IMLebanon

“عون” سلم بالأمر الواقع

michel-aoun

رغم التهديد بإعلان موقف تصعيدي، فإن العماد ميشال عون يبدو وكأنه سلم بالأمر الواقع، ووافق بناء على تمنيات حليفه “حزب الله”، بتمرير التمديد للقيادات العسكرية اللبنانية لمدة سنة واحدة بدلاً من سنتين، كما كان متوقعاً.

واستناداً إلى معلومات لصحيفة ”السياسة” الكويتية، فإن تسليم عون بالأمر لا يعني أنه لن يلجأ إلى تحركات في الشارع هنا وهناك، إلا أنها لن تؤثر على المجرى العام للأحداث، خصوصاً أن حلفاءه تخلوا عملياً عنه ووجد نفسه وحيداً في أي تحرك تعطيلي.

وعلى الرغم من أن التسوية التي خفضت مدة التمديد من سنتين إلى سنة واحدة، حفظت له بعضاً من ماء الوجه، إلا أنه في المبدأ يعتبر نفسه مهزوماً، ولا بد أن يرد.

وبالنسبة لقرار التمديد لرئيس الأركان وقائد الجيش، فإن جلسة الحوار الأخيرة بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، ناقشت الموضوع وتم الاتفاق على عدم السماح بأي تصعيد في الشارع، كما تم الاتفاق على إيجاد تسوية ما، قد يكون قرار وزير الدفاع سمير مقبل جاء كنتيجة لها.

وتشير المعلومات إلى أن “حزب الله” يحاذر كثيراً في التصعيد، خشية أن تسقط الحكومة ويتعرض لضغوط تحمله المسؤولية، وتضع البلد أمام خيارات صعبة، لا يستطيع الحزب في وضعه الراهن التعامل معها.

فالقوى المتطرفة تنتظر الفرصة للانقضاض على لبنان، وليس في مصلحة الحزب أن يفتح جبهات داخلية، نظراً لتورطه المميت في سورية. لذلك قررت قيادة “حزب الله “لجم” الحليف عون، ومنعه من تفجير الوضع برمته، وبالتالي فإن أي تصعيد من قبل عون، لن يعدو كونه مجرد استعراض وتهويل، لن يغير في الوقائع شيئاً، وقد مر قرار التمديد بالفعل، وما على عون إلا انتظار سنة إضافية، حتى يفتح معركة جديدة.