Site icon IMLebanon

عون مثل “الأسد الجريح”

michel-aoun-2

اعتبرت دوائر مطلعة في بيروت أنّ قرار وزير الدفاع سمير مقبل بتأجيل تسريح كل من العماد جان قهوجي وسلمان واللواء محمد خير لمدة سنة ينطوي على ما هو أبعد من مجرّد إجراء تقني وأنه يعبّر عن ثلاثة أبعاد:

على ان المعطى الأكثر إثارة في البُعد الداخلي لملف التمديد، حسب هذه الدوائر المطلعة، انه ظهّر مجدداً وقوف عون وحلفائه ولا سيما “حزب الله” على “موجتين مختلفتين” في ما خصّ الاولويات لبنانياً والتي يقيسها زعيم “التيار الحر” وفق “مشروع السلطة” الذي يجاهر به وإن تحت عناوين عدة، فيما يقيسها الحزب بموجب “المشروع الاستراتيجي” الذي ينخرط به في أكثر من ساحة خارج لبنان.

فاللافت ان “حزب الله”، بدا وكأنّه سلّم بالتمديد رغم كل الكلام عن دعم عون بموقفه، ذلك ان بيان كتلة نوابه اول من امس تفادى التناول المباشر لهذه المسألة، مكتفياً بتأكيد ان “الاولوية الراهنة هي لملء الشغور في سدة رئاسة الجمهورية ودعم كل مبادرة تسهل استئناف الدور التشريعي لمجلس النواب”، داعياً تيار “المستقبل” الى “فتح الابواب أمام المخارج المطروحة للمسائل المختلف عليها وضرورة ملاقاتها تجنباً لتفاقم المعضلات عوض المضي في سياسة التصعيد والتعقيد التي تطيل الأزمة”.

وانطلاقاً من هذه الوقائع، التي يفترض ان يأخذها عون في الاعتبار عند اتخاذه اليوم قراره في ما خص طبيعة الردّ على ما يصفه قياديو تياره بأنه “انقلاب متمادٍ على الميثاق والدستور وقوانين الأمة” و”خطوة استفزازية لن تمرّ بلا عواقب”، ترى اوساط سياسية عبر صحيفة “الراي” الكويتية ان خيارات عون، الذي يبدو كـ “الأسد الجريح”، محكومة بمجموعة محاذير يمكن ان تجعله، بحال لم يأخذها في الحسبان، يعمق خسائره عوض ان “يلملمها”. وهذه المحاذير هي:

وفي السياق نفسه، كشفت تقارير في بيروت ان واشنطن وموسكو أبلغتا مَن يعنيه الأمر ضرورة تجنُّب اي اعتراض في الشارع يمكن ان يهدّد الاستقرار اللبناني او يلحق الضرر بالجيش وهيبته، باعتبار ان الخط الأحمر القائم حيال عدم سقوط لبنان في الفوضى ما زال قائماً وبقوة.

Exit mobile version