استغرب عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر في حديث لـصحيفة “الراي” الكويتية “لماذا يُقال ان العماد ميشال عون تعرض لخديعة بعدما طُرحت عليه تسوية برفع سن التقاعد للضباط، متهماً تيار “المستقبل” بإجهاضها من خلال معارضته لهذا الطرح المستقبل”؟، وهل تم التصويت على هذه المسألة في مجلس الوزراء، ولو تم التصويت هل كان بإمكان تيار المستقبل وحده تعطيل التسوية؟”، سائلاً: “مين حكي معنا أصلاً عن تسوية؟”، ومشدداً على أن “هذا الكلام غير دقيق أبداً”.
أضاف: “لسنا الفريق الوحيد في مجلس الوزراء، فأين فريق كل من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، الرئيس ميشال سليمان، الكتائب والمستقلين؟”، مؤكداً أن “محاولة”إلباس”هذا الأمر لتيار”المستقبل”خطأ كبير، ويدلّ على وجود نية مبيتة منها”.
واذ أوضح أنه “وفقاً للدستور بإمكان رئيس الحكومة تجاوز أي تعطيل محتمل من قبل العماد عون ما دام نصاب ثلثي أعضاء مجلس الوزراء متوافر”، قال رداً على سؤال حول ما لمسه وفد “المستقبل” في جولة الحوار الأخيرة مع “حزب الله” عن الدور الذي قد يضطلع به الحزب لإقناع حليفه “التيار الحر” بعدم تعريض المؤسسات لشلل إضافي: “لا أعلم صراحة، ولكن الحزب يقول إنه لا بد من إيجاد تسوية ومخرج، ونحن كنا كلنا نبحث عن مخارج ونطرح طروحات، وبصراحة علمنا بشأن توقيع وزير الدفاع للمراسيم عند خروجنا من جلسة الحوار”.
وتابع: “حتى لو اتفقنا مع حزب الله على صيغة ما، ماذا سيكون جدواها إذا لم تلقَ قبولاً من الآخرين؟”، سائلاً: “وفي حال تم تعطيل الحكومة، كيف يمكن للمطالبين برفع سن تقاعد الضباط وضع مشروع قانون داخل الحكومة وإرساله إلى المجلس النيابي ومروره باللجان ومن ثم التصويت عليه من الهيئة العامة؟”. وتحدث عن آثار رفع سن التقاعد، موضحاً أن “رفع السنّ سيكون له تكلفة مالية رهيبة، فضلاً عن تداعياته على هيكلية المؤسسة العسكرية”.
الجسر وتعليقاً على إصرار “حزب الله” على رمي الكرة في ملعب “المستقبل” من خلال دعوة الأخير إلى محاورة العماد عون بما يوحي بأن “المستقبل” هو العقبة التي تعترض التوصل إلى تسويات للمشكلات القائمة، قال: “من المؤسف جداً، أن حزب الله يحاول دائماً تأكيد أننا نحن مَن يقرر وأن”المستقبل”يأخذ حقوق الآخرين، فيما هذا الأمر غير صحيح، فهل الرئيس بري والنائب جنبلاط يسيران بطروحاتهم؟”، مذكراً بأن “المستقبل ليس هو مَن يقرر، بل هو جزء من حكومة تضم 24 عضواً، وبالتالي يجب رمي الكرة في كل مجلس الوزراء”.
ورداً على سؤال عما إذ كانت لديه خشية من لجوء العماد عون إلى الشارع، أجاب: “من الممكن أن يفعلها فهذا شأنه وهو مَن يتحمل مسؤولية هذه الخطوة، التي لا أعلم ما الحكمة منها وبماذا ستفيد في هذا الظرف بالذات”.
