طوني رزق
سوف ينقلب كثير من المعادلات الاقتصادية والمالية في مختلف انحاء العالم اذا ما تراجع سعر النفط دون مستوى 40 دولاراً للبرميل. وما يحدث حالياً في الصين يساهم في ذلك، وليس سوى بداية للعبة خطرة جداً. ولن يقتصر الامر على الاقتصاد بل وأيضاً على الاوضاع الجيوسياسية.
حذّر علماء اقتصاديون انّ العالم سوف يكون في خطر كبير اذا ما تراجع سعر برميل النفط الاميركي دون الاربعين دولاراً. ويعكس ذلك خللاً بنيوياً في الاوضاع العالمية على المستوى الاقتصادي والسياسي ايضاً. إذ يعكس ذلك تطورات جيو سياسية لا تدعو للاطمئنان. وكان سعر النفط الاميركي سجّل 43 دولاراً يوم أمس الاول أي أدنى مستوى له في ست سنوات ومنخفضاً 4 في المئة.
ويعتبر انّ هبوط اسعار النفط دون المستوى المذكور سوف تدخل الكثير من الدول في حالة من عدم الاستقرار المالي والاقتصادي قد يتوسّع الى حالة الاضطراب الجيوسياسي ايضاً.
ويسوء الامر أكثر عندما تقرأ تداعيات ما يحصل في الصين الى مستوى اسعار النفط خصوصاً واسواق السلع عموماً. ويعتبر الكثيرون انّ ما يحدث حالياً في الصين ليس سوى بداية للعبة خطيرة جداً.
وسوف ينتقل الامر من سيئ الى أسوأ في الدول التي تعتمد على انتاج السلع، لأنها تعتمد على تصدير انتاجها الى الصين، اكبر دولة مستهلكة للسلع في العالم. وسوف يرفع ذلك حدّة الضغوط على هذه الدول مع تراجع الطلب في الصين. ومن هذه الدول يمكن ذِكر البرازيل، اوستراليا، كوريا الجنوبية وتشيلي.
إتجاهات الاسواق المالية
جرى أمس تبادل 72494 سهماً قيمتها 805081 دولاراً في البورصة اللبنانية. وجاء ذلك من خلال تبادل 20 عملية بيع وشراء تناولت ستة اسهم مختلفة: ارتفع منها سهم واحد وتراجعت اربعة اسهم واستقر سهم آخر.
وفي حين ارتفع سعر اسهم سوليدير الفئة (أ) بنسبة 0,27 في المئة الى 11,02 دولاراً، تراجع سعر اسهم الفئة (ب) بنسبة 0,81 في المئة الى 10,96 دولارات.
وتراجعت ايضا اسهم بنك عودة الفئة 1,47 في المئة الى 6,01 دولارات وبنك بلوم فئة GDR بنسبة 0,09 في المئة الى 10,09 دولارات واسهم بنك عودة العادية بنسبة 0,33 في المئة الى 5,91 دولارات. واستقرّت اسهم بنك بيروت الفئة (J) على 25,75 دولاراً.
وفي اسواق الصرف العالمية خفّضت الصين سعر صرف اليوان لليوم الثاني على التوالي أمس. وذلك على رغم تدخّل السلطات في الدقائق الاخيرة للتعامل بغية لَجم تدهور العملة في تحرّك لرفع العتب وذَرّ الرماد في العيون.
وبلغت نسبة تراجع اليوان نحو 2,8 في المئة الى 6,45 يوان مقابل الدولار الواحد منذ يوم الاثنين. ويعتبر التحرك الصيني في اسواق الصرف هذا الاسبوع تحدياً لصندوق النقد الدولي الذي سوف يراجع امكانية ضمّ اليوان الى عملات الاحتياط خلال الخريف المقبل.
امّا اليورو فزاد أمس بنسبة 1,43 في المئة الى 1,12 دولار. كما زاد الجنيه الاسترليني 0,18 في المئة الى 1,56 دولار وارتفع الدولار الاوسترالي 1,31 في المئة الى 0,74 دولار. امّا الدولار فتراجع ايضاً بنسبة 0,82 في المئة الى 124,10 يناً. ويلقى اليورو دعماً من تعاون اليونان مع دائنيها على مستوى تقديم التنازلات المطلوبة.
وارتفع الذهب أمس بنسبة 1,02 في المئة الى 1,119 دولار للأونصة مع إقبال على شرائه كملاذ آمن بعد التغييرات المناخية في سعر صرف اليوان الصيني. غير انّ الاتجاهات العامة تبقى محكومة بسياسات أسعار الفائدة الاميركية. وبقيت الفضّة ضعيفة، وجرى تبادلها عند مستوى 15,34 دولاراً للأونصة.
واستمرت أسعار النفط تحت ضغوط الانباء الاقتصادية العالمية من ناحية والفائض في المعروض، فتراوحت دون مستوى 50 دولاراً للبرميل. ذلك رغم ارتفاع اسعار النفط الاميركية 1,07 في المئة الى 43,55 دولاراً للبرميل. وتراوح مستوى مزيج برنت الخام في لندن دون مستوى 49,36 دولاراً للبرميل.
وفي اسواق الاسهم وعلى خلفية التحركات في الصين فتحت بورصة وول ستريت الاميركية على تراجع، فانخفض مؤشر داو جونز 1,20 في المئة، وناسداك 1,27 في المئة وستاندرد اند بورز 0,96 في المئة.
كذلك تراجعت البورصات الاوروبية: فانخفض مؤشر داكس الالماني 2,29 في المئة وفوتسي البريطاني 1,10 في المئة وكاك الفرنسي 2,41 في المئة. واخيراً وفي آسيا تراجع مؤشر نيكنغ في بورصة طوكيو 1,58 في المئة ومؤشر هانغ سنغ في بورصة هونغ كونغ بنسبة 2,38 في المئة ومؤشر شانغهاي 1,07 في المئة.
