ذكرت صحيفة “الجمهورية” أنّه يجري “الجزم” بأنّ لبنان سيشهد “هزاتٍ أمنية” تُجبر “حزب الله” على الانسحاب من سوريا، أو تُضطرّه، على الأقل، تحت وطأتها الى تخفيف مقدار كبير من زخم مشاركته في القتال هناك.
لا تتوافر معلومات تفصيلية عن هذا السيناريو الذي يُرجّحه الى حدّ الجزم بعض من الأوساط المتابعة، لكنّ التحسّب له موجود لدى مراجع سياسية لبنانية وازنة، بحسب الصحيفة التي أضافت أنّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي ركّز امام مبعوث السلطة الوطنية الفلسطينية عزام الأحمد على أنّ ما يحدث في عين الحلوة ليس أحداثاً جنائية أو تفلّتاً فردياً، بل غالب الظن يكمن وراء مخطّط ما خطر.
والى ذلك، تؤشر تقارير الى احتمالات تدهور مفاجئ قد يندلع نتيجة البركان الاجتماعي المحتقن والمتّسم بعوامل تشابك ديموغرافيات الفقر المدقع السوري النازح والفلسطيني اللاجئ واللبناني المُحبَط، أو من فوهة البركان السياسي الداخلي المتوتر جداً، أو الارهابي الذي لا يزال يُمسك بملف عرسال، أو حتى الاسرائيلي المتربّص.
يبقى السؤال الوحيد الذي يطرح نفسه امام إصرار متوقّعي حدوث اضطراب أمني في لبنان يكون بحجم استدراج “حزب الله” إلى التورّط فيه، وهو عما إذا كان القرار الدَولي بالحفاظ على استقرار البلد قد أصبح غير معني بإبقاء نار المنطقة خارج لبنان.
والاجابة المتوافرة، هي أنّ قرار إبقاء لبنان خارج “أزمات الثورات العربية” لن يكون ساريًا على مستوى إبقائه خارج ميدان التفاوض تحت النار، لإنجاز ترتيبات المنطقة خلال هذا الخريف، خصوصًا أنّ الحزب عضو أساسي في نادي المشتركين في الحرب السورية وبالتالي سيكون مصيره على طاولة تسويتها.
