IMLebanon

لبنان بلد الفُرَص الضائعة

lebanon

طوني رزق

تتكرّر عبارة لبنان بلد الفرص الضائعة بكثافة في التحليلات الاقتصادية في لبنان والخارج، وذلك منذ سنوات عدة. وانضمّ البنك الدولي الى طابور كبير من المحللين والخطباء لوصف لبنان ببلد الفرص الضائعة، داعياً الاجيال الجديدة لأخذ المبادرة وتجاوز العقبات.

يستمر لبنان في إرسال الاشارات الخاطئة الى المجتمع الدولي. ويقضي بذلك على مصداقيته وعلى ثقة العالم بقدرته على تسيير مؤسساته. وبات لبنان مثالاً مُحبطاً عن دولة عاجزة لكونها أضاعت فرصاً كثيرة نتيجة تشويه السياسة الطائفية والمذهبية لمختلف أوجه الحياة فيه.

 

ولن يستقيم الأمر الّا من خلال مبادرات وقرارات عاجلة لفَصل السياسة عن الاقتصاد. انّ ذلك من شأنه وحده استعادة زمام الأمور والمصداقية وثقة الاصدقاء والاشقاء الذين هم دائماً جاهزون وقادرون ويريدون مساعدة لبنان.

 

وكان البنك الدولي، وفي تقرير مُبكر من العام الجاري، قد ركز على ضعف الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في لبنان، وأضاء بالتحديد على مصدر الخطر والضرر الأساسي فيه، وهما: الطائفية والفساد اللذان يقفان حائلاً دون حسن سير المؤسسات والادارات.

 

وعلى رغم ذلك، وفي زيارته الاخيرة للبنان قبل عام، اكّد رئيس البنك الدولي دعمه لحكومة لبنان وشعبه. وأثنى على صلابة لبنان في مواجهة التحديات الكبيرة، ووَعد بتقديم المساعدة على رغم كل شيء. وطالبَ الاجيال الجديدة بالعمل على أخذ المبادرة وتجاوز العقبات والعوائق على اختلافها، ليعيدوا بناء لبنان الذي يستحقّونه واعداً إيّاهم بتقديم المساعدة حيث يمكن تقديمها.

 

وكان البنك الدولي أيضاً قد وافقَ على تمديد استحقاق سلّة مساعدات مالية قيمتها 474 مليون دولار حتى نهاية العام 2015، بانتظار موافقة المجلس النيابي عليها.

 

وبالإضافة الى رأي البنك الدولي في انّ لبنان هو بلد الفرَص الضائعة، ينضمّ اليه الكثير من اللبنانيين الذين يعتبرون انّ النظام السياسي الراهن يُفبرك الفساد وعدم المساءلة. وحتى رجال السياسة في لبنان يعتبرون انّ لبنان هو بلد الفرص الضائعة، ويدعون الى تحويله بلد الاستثمارات. ولا يتوانون عن اتّهام بعضهم البعض بإضاعة الفرَص.

 

ويدعو ذلك الشباب اللبناني والأدمغة ورجال الاعمال الناجحين الى الهجرة لاصطياد الفرَص خارج البلاد. وتستعمل هذه العبارة في مختلف القطاعات الاقتصادية وعلى الساحة السياسية والتربوية والاجتماعية، وهي من اكثر العبارات المستخدمة، والتي تتكرر في التحليلات المختلفة منذ سنوات عديدة.

 

إتجاهات الاسواق المالية

 

إنحسر النشاط بقوة أمس في البورصة اللبنانية، ليقتصر على 7947 سهماً قيمتها 162882 دولاراً اميركياً. وسجّل تبادل 19 عملية بيع وشراء تناولت اربعة اسهم وارتفع منها سهم وتراجع سهمان واستقرّ سهم آخر.

 

وفي حين تراجع سعر اسهم سوليدير الفئة (أ) بنسبة 0,53 في المئة الى 11,11 دولاراً، ارتفع سعر اسهم سوليدير الفئة (ب) بنسبة 0,88 في المئة الى 11,39 دولاراً. وتراجع سعر اسهم بنك عودة العادية بنسبة 0,83 في المئة الى 5,95 دولارات، واستقر سعر اسهم بنك بيبلوس (2008) على 101,10 دولار.

 

وفي اسواق الصرف العالمية ارتفع سعر صرف اليورو امس بنسبة 0,45 في المئة الى 1,12 دولار وسط موجة تراجع عام للدولار الاميركي. وجاء ذلك مع تجدد الشكوك برفع اسعار الفائدة خلال شهر ايلول المقبل. وتراجع الدولار بنسبة 0,22 في المئة الى 124,15 يناً. وتراجع ايضا

بنسبة 0,54 في المئة مقابل الدولار الاوسترالي الى 0,74 دولار.

 

ولقي اليورو من جهته دعماً من موافقة البرلمان اليوناني على سلة المساعدات المالية، والتي تساعد على المزيد من الاستقرار في منطقة اليورو تباطؤاً في النمو الاقتصادي خلال الفصل الثاني من العام الجاري.

 

وفي اسواق النفط زاد سعر نفط برنت الخام في سوق لندن بنسبة 0,18 في المئة الى 50,52 دولاراً للبرميل. وكان سعر النفط الاميركي مرتفعاً بنسبة 0,07 في المئة الى 42,26 دولاراً للبرميل.

 

وجاء ذلك مع انتعاش محدود من أدنى مستويات الاسعار في ستة اعوام. غير انّ الاداء الاسبوعي للنفط ظلّ يتراجع متجاوزاً الـ3 في المئة. وذلك وسط مقاومة لإنهاء الاسبوع فوق مستوى 42 دولاراً للنفط الاميركي.

 

وزاد سعر الذهب في تداولات بعد ظهر امس بنسبة 0,23 في المئة الى 111,80 دولاراً للأونصة. لكنّ الفضة تراجعت بنسبة 2,59 في المئة الى 15 دولاراً للأونصة، وبذلك اتّجه الذهب لإنهاء الاسبوع على ارتفاع مستفيداً من تراجع الدولار الاميركي ومن الاضطرابات التي أنتجها تخفيض سعر اليوان الصيني عند مطلع الاسبوع.

 

وفي بورصات الاسهم، وفي حين ارتفع مؤشر داو جونز في بورصة وول ستريت، تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0,21 في المئة الى 5032 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 0,15 في المئة الى 283 نقطة.

 

وتراجعت البورصات الاوروبية تحت وطأة تراجع النمو الاقتصادي في منطقة اليورو في الفصل الثاني. فانخفض مؤشر فوتسي البريطاني 0,23 في المئة الى 6553 نقطة، وتراجع مؤشر داكس الألماني 0,59 في المئة الى 10950 نقطة، وتراجع مؤشر كاك 0,72 في المئة الى 4951 نقطة.

 

وفي آسيا تراجع مؤشر نيكي بنسبة 0,37 في المئة الى 20519 نقطة، وتراجع مؤشر هانغ سنغ 0,12 في المئة الى 23991 نقطة، في حين زاد مؤشر شانغهاي بنسبة 0,26 في المئة الى 3965 نقطة.