IMLebanon

أسعار النفط تميل الى مزيد من التراجُع

 

طوني رزق

تبدو أسعار النفط اليوم، والتوقعات في تطورها في المرحلة المقبلة، محط اهتمام ومتابعة من قبل الخبراء والمحللين. واذا كانت الآراء تميل في معظمها الى ترجيح استمرار تراجع الاسعار، فإنّ البعض من هؤلاء تجرّأ اخيراً وتوقّع مستوى 15 دولاراً لبرميل النفط، ولذلك أسباب كثيرة ومتعددة.

 

دأت التوقعات في شأن أسعار النفط في الاسواق العالمية تأخذ منحى دراماتيكياً متسارعاً مع تجرؤ العديد من الخبراء الكبار على الكشف عن توقعاتهم بتراجع النفط الى مستوى 20 دولاراً وحتى الى 15 دولاراً للبرميل.

ويعتقد البعض الآخر انه لو لم تدمّر الولايات المتحدة الاميركية العراق، او تدعم الربيع العربي وإزاحة الحكومة الليبية، لكانت اسعار النفط تراجعت منذ مدة الى 20 دولاراً للبرميل.

ولتراجع اسعار النفط والسلع الاخرى وفي مقدمتها الذهب اشارة اخرى، وهي انّ الاقتصاد العالمي يتراجع بشكل دراماتيكي هو الآخر. ويتوقع الأسوأ على هذا الصعيد.

ويتّهم البعض الفساد في صناعة النفط العالمية. وذلك على خلفية التلاعب المريب بالأسعار التي يمكنها ان تتراوح بين 140 دولاراً للبرميل و15 دولاراً. ويعتبر هؤلاء انّ اسعار النفط كانت مرتفعة وخيالية لسنوات عديدة في الماضي، وهذا لم يكن عادلاً ابداً. ويرى البعض انها الرأسمالية التي تستطيع تحديد الاسعار كما تشاء.

وفي حين ترزح اسعار النفط حالياً تحت ضغوط تباطؤ الاقتصاد في الصين، ثاني اكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم، وتحت ضغوط قوة الدولار الاميركي وارتفاع حجم المعروض عالمياً وتحت ضغوط الحرب العشواء للاحتفاظ بأكبر حصة في الاسواق العالمية، يطرح البعض تساؤلات ما اذا كانت المملكة العربية السعودية، اللاعب الاكبر في سوق النفط العالمية، سوف تبدّل سياسة العمل على الاحتفاظ بحصتها في الاسواق العالمية، هذه السياسة التي تستخدم هبوط الاسعار لإخراج الكثير من الشركات المنتجة للنفط في مختلف انحاء العالم من السوق. ويدفعهم بذلك تراجع المداخيل النفطية الى ادنى مستوى لها في خمس سنوات، الأمر الذي دفع الحكومة للعودة الى الاستدانة في السوق المحلية بعد ثماني سنوات.