تعم الساحة البيروتية حال من الفوضى مع تداعي مجموعات مختلفة الى تحركات مطلبية تكاد تصير يومية، وخصوصا في ظل معلومات عن إمكان قيام “التيار الوطني الحر” مدعوما من “حزب الله” بتظاهرة ترافق انعقاد مجلس الوزراء غداً، او المشاركة الحاشدة في تظاهرة دعت اليها حملة “طلعت ريحتكم” السبت.
وقالت “الجمهورية” إنه في التفاصيل الميدانية اليومية للتحرك ما يُنبئ أنّ تظاهرة السبت، التي دعت اليها حملة «طلعت ريحتكم»، ستكون تظاهرة كبيرة، في ظل استمرار الاعتصام اليومي الذي تحوّل الى أداة ضغط على الحكومة ورئيسها، في ظل معلومات عن محاولة مستمرة لبعض قوى الثامن من آذار، لتوظيفه في خدمة الضغط على الرئيس سلام، الذي لا يجد أيّ دعم حقيقي من القوى المقابلة، باستثناء حَضّه على الاستمرار بالمقاومة وعدم الاستسلام لخيار الاستقالة، ولَو كلّفه ذلك الدفع من رصيده الشخصي، والبقاء شاهداً على الانهيار.
وأمس كان اعتصام لحملة “بدنا نحاسب” جمعت شيوعيين ويساريين سيجتمعون مجددا مساء اليوم، وانتهت بوصول المشاغبين الذين اندسوا في الايام السابقة، رافعين ومرددين شعارات مذهبية وسياسية، وقد عمدوا الى تكسير واجهات عدد من المحال التجارية وأمطروا القوى الامنية بوابل من الحجار وعبوات المياه والمفرقعات، مما أدى الى أعمال كرّ وفرّ في اتجاه ساحة الشهداء، قبل ان ينكفئوا قبيل منتصف الليل الى منطقة الخندق الغميق.
وكانت الحكومة قاربت موضوع الاحتجاجات من الباب المطلبي والامني بعيدا من السياسة. وحذر وزير العمل سجعان قزي من محاولات “دعم التظاهرات على حساب الاستقرار من خلال سفارات، بما فيها سفارات صديقة، وهذا أمر مرفوض”.
