IMLebanon

ندوة عن تداعيات الازمة السياسية على الواقع الاقتصادي مداخلات تؤكد ان الحل يبدا بانتخاب الرئيس انسجاما مع روح الدستور ومضمونه

lebanon-presidential-elections
نظمت “الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي” بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال، ندوة بعنوان “تداعيات الازمة السياسية على الواقع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان”، في القصر الثقافي البلدي (قصر نوفل ) بحضور نائب رئيس غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في طرابلس والشمال ابراهيم فوز ممثلا رئيس الغرفة توفيق دبوسي وامين سر جمعية تجار طرابلس غسان حسامي ورئيس اللجان الاهلية في طرابلس سميرالحاج و رئيسة تجمع سيدات الاعمال اللبنانيات ليلى سلهب كرامي وشخصيات.

بداية النشيد الوطني ، ثم القى سامر عبد الله كلمة ترحيبية لفتت الى “المسؤوليات الملقاة على عاتق المجتمع المدني والهيئات الاقتصادية كذلك على الاحزاب”.

بدأت بعد ذلك اعمال الندوة بمداخلة لعاهدة طالب تحدثت فيها عن “غضب الشارع اللبناني الذي يعيش في غربة عن النظام وعن الديموقراطية وسط الغاء واضح لارادة الناس واقتلاع اصول الديمقراطية من جذورها ما يرتب تداعيات كبيرة وينشيء صناعة من نوع جديد في لبنان وهي صناعة القلق وتعميم الفساد”.

نعمة
وتحدث الخبير المستشار في شؤون التنمية اديب نعمة الذي اعتبر ان “ما حصل الاسبوع الماضي يكشف عمق الازمة على المستويات المختلفة في ظل تعطيل المؤسسات الدستورية من رئاسة جمهورية ومجلس دستوري ومجلس اقتصادي اجتماعي كما لجهة تعطيل النقابات ووضع اليد عليها واستنساخ الوضع السياسي فيها وانهاء حالتها بالانقسام والتقاسم السياسيين”.

واشار الى “ان ما رأيناه في الربيع العربي ان الناس نزلت الى الشارع بعد تعطيل مؤسسات دستورية والشارع شارع لا فرق فيه بين مندسين وغيرهم، وفي لبنان اذا تمادينا بالتعطيل عندها لا بد سينفجر الوضع في الشارع، وما قد يحصل غير قابل للضبط ولا يجدي معه التباكي وسينتج حكما عن مسالة عزوف الناس عن العمل السياسي” .

وعدد نعمة “اسباب التأزم السياسي ومشاهده المعروفة من انقسام وتشويه لقيم الشراكة بصورة المحاصصة”، معتبرا ان “المخرج يكون بصوت مستقل للمجتمع المدني بمكوناته النقابية والمجتمعية للخروج من مازق الحكم الراهن”.

صوفي
بدورها توقفت هند صوفي “عند ازمات الماء والكهرباء والنفايات والبطالة والهجرة”، مؤكدة ان “الوضع يزداد سوء في لبنان كما في طرابلس حبث وعلى الرغم من نجاح الخطة الامنية الا ان الاقتصاد المحلي يعاني من الركود وارتفاع نسبة البطالة بشكل مخيف جدا،اضافة الى مؤثرات النزوح السوري وانخفاض نسب الاستثمارات وبالتالي التراجع المدوي لنسب النمو في المدينة والشمال” .

واعتبرت ان “الحل يبدا بانتخاب رئيس للجمهورية انسجاما مع روح الدستور ومضمونه والشروع في التحضير للانتخابات البلدية ورفض ارجائها كما هي الحال مع الانتخابات النيابية انما وفق قانون عصري عادل”، مشددة على “الية عمل للمجتمع المدني والتحضير لبناء وطن والاعداد لتوصيات تمثل نبض الناس تودع المعنيين في الدولة”.

فوز
كلمة رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي القاها نائب الرئيس ابراهيم فوز الذي اكد “ان غرفة الشمال تنظر الى النصف الملآن من كوب الواقع اللبناني وهي تحاول ان تبني ضمن الامكانات وفي سياق توجه تأمل ان يكون منتجا وهي تدافع انطلاقا من ذلك عن المصالح العليا للقطاع الخاص مستندة في ذلك الى القانون ونظامها الداخلي” .

وشدد على ان “غرفة الشمال ترى ضرورة اطلاق ورشة اصلاح سياسي كمطلب اساسي لتحسين اداء النظام العام ولمقاربة الواقع الاقتصادي بعيدا من التجاذبات”، لافتا في هذا المجال الى “حجم الاضرار اللاحقة بالقطاع الاقتصادي”، مؤكدا على “توفير مستلزمات نمو ترتبط بالنداء الذي سبق ان وجهته الهيئات الاقتصادية وحيث يستوجب الواقع حلولا تشريعية وتخفيف حدة الاحتقان السياسي واعتماد خطة عقلانية مفيدة تتوخى الصالح العام”.

حسامي
وعرض امين سر جمعية تجار طرابلس غسان حسامي “لتاثيرات الوضع اللبناني العام على المؤشرات الاقتصادية وعلى مسالة النمو”، مشيرا الى انه “وفي هذا الوقت كل شيء يتناقص وينهار في ظل تآكل المداخيل العامة وتكاثر الفواتير على المجتمع اللبناني المثقل بالاستحقاقات في ظل الهجرة المتزايدة وغياب المؤسسات وعجز المالية العامة في كل القطاعات في ظل صمت رسمي غير مسبوق”.

وقال ان “الوضع في طرابلس استثنائي وان جمعية التجار لطالما حذرت من تداعيات الازمات المتتالية وقد لفتت مرارا الى انفجار اجتماعي مرتقب لا محالة وخير دليل صورالامس وربما صور الغد”.

ودعا الى “انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت واعداد قانون انتخاب جديد والغاء المركزية الادارية”، لافتا الى ان “طرابلس لم تشعر منذ الاستقلال بانها جزء من هذه الجمهورية وهي تعيش مأساة تكاد تكون فريدة على البحر المتوسط بلغت ذروتها بعد 21 جولة اقتتال، الا ان الدولة تذكرتنا بالنفايات” .

وشرح حسامي “تداعيات تعطيل المؤسسات في طرابلس والشمال بدءا من المعرض، كما مؤثرات النزوح السوري وحيث ينافس فقيرهم اليد العاملة والمقتدر المؤسسات المحلية، فضلا عن دور بعض وسائل الاعلام المرئي الذي اساء مرار الى المدينة بالتوصيف غيرالمسؤول” .

الرفاعي
وعن تجار سوق الخضار بالجملة تحدث حسين الرفاعي شارحا “المراحل التي شهدها السوق وهو الاكبر في لبنان حيث يضم 200 مؤسسة تجارية تعمل ليلا نهارا في حين يضم سوق بيروت 150 مؤسسة” .

ولفت الى “معاناة السوق مع ال 21 جولة اقتتال وقد تكبد اضرارا بشرية ومادية ولم يبدي اي مسؤول اي اهتمام باستثناء رئيس غرفة الشمال”. وتحدث عن “بناء سوق جديد”، منتقدا “محاولة تضييق مساحته والتأخير المتكرر في انجازه” .