IMLebanon

العاصفة الرملية تُهدِّد بتدمير الإنتاج الزراعي

dust-1
ايفا ابي حيدر
يبدو أن الآمال والوعود التي كانت معقودة على الدولة في دعمها للتصدير البحري تبخّرت، إذ لم يلمس المزارعون حتى الان اي بادرة في هذا الاتجاه. وتضاف اليوم الى هذه المشكلة الآثار السلبية التي تركتها العاصفة الرملية على النبات والاشجار التي اذا ما أمطرت السماء لازالة تراكم الرمال عنها فإنها معرضة للاختناق.
اعتبر رئيس تجمع مزارعي البقاع ابراهيم ترشيشي هذه العاصفة دليلا على أن المناخ في لبنان بات غريباً وغير ملائم لكل المنتجات الزراعية التي تُصدّر في هذا الموسم، أما بالنسبة الى تحديد الاضرار فهذا صعب طالما العاصفة الرملية لم تنته بعد، لذا لا يمكن تحديد حجم الاضرار بشكل دقيق.

أما الأصناف من الاشجار المثمرة الاكثر ضرراً فهي: الدراق والتفاح والخوخ والعنب الى جانب كل المنتجات الزراعية من الخضار التي تنبت فوق الارض من البندورة والخيار والكوسى واللوبياء والفليفلة الحرة، والخس والايسبرغ.

أما عن كيفية تضرّر المزروعات، فقد شرح ترشيشي ان الرمل الذي ترميه العاصفة على النباتات يمنعها من التنفس، فعندما يغطي الرمل براعم النبتة تختنق وتتضرر، وتالياً تؤثر على نوعية الانتاج ونضارة المنتجات وجودتها.

ولفت ترشيشي الى أنه في العادة تأتي العواصف الرملية إما في شهر نيسان إما في تشرين الثاني، والملفت ان هذين الشهرين يعتبران من الأشهر المطرية اي ننتظر هطول الامطار بعد هذه العاصفة لتنظف الطبيعة. اما ان تأتي العاصفة في شهر ايلول فيزيد الوضع صعوبة لأن هذا الشهر ليس مطرياً، لذا الاضرار تكون أكبر.

وأمل في ان يلي هذه العاصفة الرملية امطاراً لتنظف الاجواء وإلا فإن على المزارعين ان ينظفوا بأنفسهم النباتات والاشجار لتخفيف حدة الاضرار، لكن يجب ان نعرف اولاً متى تنحسر العاصفة كي لا يذهب مجهودهم سدى. أضاف: لهذا الطقس ايجابية وحيدة تتمثل بقضائه على الحشرات مثل البعوض والذباب.

عن التصدير

من جهة أخرى، يعاني المزارعون من الخيبة تجاه ما آلت اليه الامور في ملف التصدير البحري والدعم الذي وعدوا به من قبل الحكومة.
وفي هذا السياق، أكد ترشيشي ان المزارعين صُدموا بما آلت اليه الامور في هذا الملف.

وبعدما أبدوا ارتياحهم الى قرارات مجلس الوزراء، التي أقرت دعماً بقيمة 21 مليار ليرة، وبعد اعلان وزير المال عن تحويل 11 مليار ليرة الى ايدال، وبعد المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الإستثمار في لبنان ايدال نبيل عيتاني وتحدث خلاله عن آلية الدعم وأعلن» فيه عن إعطاء «ايدال» سلفة خزينة بقيمة 21 مليار ليرة لدعم فرق تصدير الصادرات الزراعية والصناعية إلى الدول العربية عبر البحر لمدة سبعة أشهر،

بعد كل هذه الاحتفالات والوعود بقرب الفرج، نؤكد ان شيئاً لم يحصل على الارض، ولم يدفع أي فلس واحد للمزارعين ولم يتم ترتيب شحن ولو براد واحد، كما لم يبلغ المزارعون ولا التجار بموعد المساعدة الموعودة، كما لم يحدّد اي موعد لانطلاقة المشروع فعلياً على الارض وليس فقط عبر وسائل الاعلام. وأكد أن هذا المشروع انطلق فقط امام الكاميرات وعبر وسائل الاعلام، وفي مهرجانات خطابية.

ورداً على سؤال، قال ترشيشي لا نريد تحميل المسؤلية لأحد، فنحن فعلياً لا نعرف اين مكامن التقصير اي عند وزارة المال التي اعلنت عن تحويل 21 مليار ليرة، ام عند ايدال التي أعلنت عن جهوزية الالية، لكنها تقول انها لم تصلها الاموال بعد. في النتيجة، اقول ان الدعم لم ينفذ بعد، وكل ما قيل لنا كان مجرد وعود فارغة، وكل يوم يمضي يسجل خسارة لانتاجنا الزراعي.

وأكد ترشيشي ان موسم الذروة في الخضار والفاكهة لم ينته بعد، فهو يستمر حتى 25 تشرين الاول المقبل. وقال: اذا ما استمرينا على نفس وتيرة التصدير سينتهي الموسم بتراجع نسبة التصدير الى النصف، إذ في العام 2014 صدّرنا بحوالي 520 الف طن، لكن حجم تصدير الانتاج اللبناني هذا العام لا يتجاوز 300 الف طن.

أما التصدير المتوفر فيتم بواسطة المستوعبات المبردة التي تنطلق من مرفأ طرابلس الى مرفأ مرسين ومن هناك تنطلق الشاحنات براً الى اربيل في العراق ومنه تدخل الى بغداد. وأكد ان خط التصدير يسير على نفقة المزارعين والتجار.