IMLebanon

“كتلة المستقبل”: “حزب الله” يتسبب بنمو أكبر ظاهرة فساد وإفساد في تاريخ لبنان

ketlat-moustakbal

هنأت كتلة “المستقبل” النيابية “اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا، بحلول عيد الاضحى المبارك على أمل أن تكون الايام المقبلة أيام خير وتضحية من أجل لبنان السيد، الحر، المستقل القائم على ركيزته الأساسية، وهي العيش الواحد المشترك، هذا العيش الذي يعترف بالشركاء وبالتعدد وحق الاختلاف والنظام القائم على الديموقراطية وليس على التسلط او الارغام واستخدام السلاح غير الشرعي من اجل الوصول الى غايات واهداف داخلية او اقليمية. هذا الميثاق الوطني، الذي اعيد التأكيد عليه عبر التسوية التاريخية التي انعقدت في الطائف واعادت التمسك بمرتكزات لبنان وانتجت دستوره الذي يعتبر من ارقى الدساتير في المنطقة. إن اتفاق الطائف حسم أن لبنان وطن حر مستقل، نهائي لجميع أبنائه، واحد أرضا وشعبا ومؤسسات، عربي الهوية والانتماء، في جمهورية ديموقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين من دون تمايز أو تفضيل، فالشعب فيها، مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية. والنظام فيها قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، ويعتمد النظام الاقتصادي الحر ويكفل المبادرة الفردية والملكية الخاصة. ويطرح الإنماء المتوازن للمناطق ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا كركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام. ويطرح العمل على تحقيق عدالة اجتماعية شاملة من خلال الإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي. ويؤكد ان أرض لبنان واحدة لكل اللبنانيين، فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم، لا توطين. ويؤكد اتفاق الطائف في شقه الميثاقي ألا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك. صحيح أن اتفاق الطائف لم ينفذ بكامله حتى الآن، إلا أن الحل يكمن حتما في تنفيذ ما لم ينفذ منه بداية قبل النقاش في أي تعديلات”.

الكتلة، وفي بيان تلاه النائب محمد الحجار بعد اجتماعها الاسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، أكدت “تمسكها بالدستور والمؤسسات وبالشرعية”، داعية كل القوى السياسية الى “التمسك بهذه المسلمات، وعدم المغامرة بالخروج عنها”.

وتوقفت “عند الحيوية التي أظهرتها منظمات المجتمع المدني في حراكها الأخير، إلا انها نبهت في الوقت ذته “لبعض الممارسات التي أساءت الى هذا الحراك السلمي، وأثرت عليه سلبا كقيمة اجتماعية وطنية متقدمة، ومنها:

ـ الممارسة الانتقائية غير المبررة في تناسي بعض المطالب التي تهم اللبنانيين كالمطالبة بحل ازمة الكهرباء وقصور التغذية التي تبقي اللبنانيين في العتمة، بعد ان استنفدت أموالهم وأرهقت الخزينة العامة وتتسبب بعجز سنوي هائل في المالية العامة للدولة وتراكم الدين العام الذي يمثل عجز الكهرباء أكثر من ثلث مجموع هذا الدين، وكل ذلك بسبب فشل واضح في ادارة هذا القطاع ممن تولى مسؤوليته على مدى السنوات الماضية، لا سيما السنوات السبع الأخيرة.

ـ ظهور التبرم وضيق الصدر بالرأي الآخر واستهداف القوى الامنية الرسمية بتصرفات وتجن على هذه القوى لا تليق بحراك مدني سلمي تابعه اللبنانيون على شاشات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي.

ـ التراجع امام ارهاب بعض الجماعات المسلحة والتصرفات البلطجية والشبيحة.

ـ تقديم المطالبة بانتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية مما يعني انحيازا لفريق سياسي ومواجهة لأطراف اخرى، مما يفقد الحراك المدني حياديته، في مقابل تناسي المطلب الاساسي والضروري، في انتظام العقد اللبناني أي انتخاب رئيس الجمهورية الذي هو المفتاح الأساس للبدء بإعادة تكوين المؤسسات الدستورية والتقدم على مسار اعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها والبدء بعدها باقرار قانون جديد للانتخابات واجراء الانتخابات النيابية والتقدم على مسار تنفيذ ما لم ينفذ من أحكام الدستور واتفاق الطائف، ولا سيما مجلس الشيوخ واللامركزية الادارية.

واستنكرت الكتلة “أشد الاستنكار المواقف المنظمة والمبرمجة والممجوجة من قبل قيادات حزب الله ونوابه وقيادات التيار الوطني الحر ونوابه ضد تيار المستقبل، والتي تحاول تزوير الحقائق والوقائع ونسب اتهامات هي ملتصقة بهما، فمن ناحية، ان الوصاية الحزبية المسلحة التي يمارسها حزب الله تتيح نمو أكبر ظاهرة فساد وافساد في تاريخ لبنان عبر رعاية كل خروج على القانون. ومن ناحية ثانية، استمرار الهروب من تحمل مسؤولية الانهيار الحاصل في التغذية في التيار الكهربائي والاخطاء الجسيمة التي ارتكبها وزراء التيار الوطني في ادارة هذا القطاع وغيره”.

وجددت تأكيدها “ضرورة النزول إلى ساحة المحاسبة الشفافة والفعلية، عبر اقرار مشروع قانون التدقيق المالي لحسابات الدولة اللبنانية النائم في الادراج منذ تحويله من قبل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في عام 2006 الى مجلس النواب، وحينها سيعلم القاصي والداني أن الأرقام لا تكذب، لكن البعض يزور حقائقها عن سابق اصرار وتصميم”.

وأشارت الكتلة إلى أنّ “استمرار الشغور في موقع الرئاسة الأولى والمفروض على اللبنانيين من قبل حزب الله والتيار الوطني الحر، هو بمثابة انقلاب غير مكتمل على الدستور”، مجددة دعوتها “النواب إلى التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية لإخراج لبنان من المأزق الكبير الذي يقع فيه من اجل عودة انتظام عمل المؤسسات الدستورية والسياسية وتفعيل عملها والتشديد على التزام هذه المؤسسات بالدستور والقواعد القانونية الصحيحة، وفي مقدمها المجلس النيابي والحكومة، وذلك لتعويض الخسائر والفرص الضائعة التي فاتت لبنان، في مختلف المجالات. ان جهودا كثيرة يقترحها البعض، ويبقى المطلوب واحد انتخاب رئيس للجمهورية كمدخل الزامي وحيد لولوج ابواب الحلول”.

September 22, 2015 08:30 PM