IMLebanon

هارون ناشد الحكومة انجاز العقود بين الجهات الضامنة والمستشفيات للبدء بتسديد مستحقاتها

SalimHaroun

عقد نقيب المستشفيات سليمان هارون مؤتمرا صحافيا في مركز النقابة في العدلية، في حضور اعضاء مجلس الادارة وممثلين عن كافة المستشفيات، وحدد خلاله مصير الخدمات الاستشفائية والصحية التي يقدمها القطاع الاستشفائي في غياب العقود القانونية مع الجهات الضامنة التي ترعى علاقة هذا التعاون، والتأخير المستمر في اصدار سندات الخزينة لتسديد المستشفيات جزءا من مستحقاتها عن المرحلة السابقة.

وقال هارون:”مرة جديدة تضطر نقابة المستشفيات الى التنبيه من الاخطار التي تهدد استمرارية العمل في تقديم الخدمات الطبية، وهو امر يصبح شديد الخطورة وسط المصاعب المتعددة التي تنغص حياة المواطنين. فنتيجة التعثر الحكومي والخلافات العقيمة بين اهل السياسة، لم يتم لغاية تاريخه انجاز العقود بين وزارة الصحة والمستشفيات على الرغم من اقرار مجلس الوزراء في 9/7/2015 لمرسوم توزيع الاعتمادات المخصصة للمستشفيات وفق ما حوله وزير الصحة الى مجلس الوزراء، مما يحول دون تسديد ما استحق لها نتيجة تطبيب المرضى طوال سنة 2015 وتتجاوز قيمته لغاية اليوم 300 مليار ليرة لبنانية، والذي سوف يتجاوز في نهاية العام 450 مليار ليرة لبنانية”.

وتابع:”اضف الى ذلك عدم تسديد المستحقات الناتجة عن تخطي الاعتمادات منذ سنة 2000 ولغاية سنة 2014 والتي تتجاوز قيمتها 200 مليار ليرة لبنانية”، واشار “الى ان التعثر لا ينحصر في جهة واحدة، بل يشمل كافة الجهات الضامنة الرسمية، وان اختلفت الاسباب والاشكال بين جهة واخرى مما يعيق عمل المستشفيات بسبب العقود الادارية تارة والمالية تارة اخرى”، لافتا الى “ان العمل ليس منتظما بين المستشفيات وبين اي مرفق من مرافق الدولة التي تتعاطى الشأن الصحي، سواء لناحية التأخير في تسديد المستحقات او الحسومات العشوائية او تعرفات تخطاها الزمن او النقص في الجهاز البشري والمعلوماتي او لوائح مستلزمات طبية غير مكتملة”.

اضاف:”على الرغم من كل هذه المعوقات، تعمل المستشفيات باقصى ما اوتيت من قوة لتأمين الطبابة لجميع الناس، وفي المقابل تلقى الملامة عليها عند حصول اي خلل او تقصير او شكوى من مواطن سواء كانت محقة ام لا. فالسؤال المطروح هو هل ان جميع المقومات مؤمنة للمستشفيات كي تعمل بشكل طبيعي وتؤمن كل ما هو مطلوب؟ وهذا ليس فقط في الاحوال الطبيعية انما كذلك عند اي حدث امني او كارثة طبيعية او تفشي الامراض المعدية”.

وقال:”لقد بلغت مستحقات المستشفيات غير المسددة عن فواتير سنة 2015، اضافة الى تراكم مبالغ عن سنوات 2014 وما قبل 900 مليون دولار اميركي. فكيف في الحالة هذه يمكن للمستشفيات ان تقوم بواجباتها وهل من الحق اتهامها بالتقصير عند كل اشكال، فيما انها لا تحصل على حقوقها التي تسمح لها بالعمل”، متسائلا:”كيف يطلب منها الجهوزية على مدار الساعة واستقبال كل الناس وتقديم افضل الخدمات لهم وباحسن الشروط ووفق اعلى معايير العمل ولا يؤمن لها الحد الادنى من السيولة التي تسمح لها بذلك”.

واضاف هارون:”لسنا نكابر اذا ذكرنا بالمستوى العالي الذي تتميز به المستشفيات الخاصة في لبنان، وهي تحملت الاعباء والتحديات في كل المناطق وفي اصعب الاحوال على الرغم من التلكؤ الدائم في اعطائها حقوقها المعنوية والمادية. ولكننا بتنا نخشى عليها الان ان يصيبها من الاهتراء والترهل ما اصاب باقي القطاعات الخدماتية مثل الكهرباء والماء والنفايات”.

واوضح “تفاديا لتفاقم هذه الازمة التي تلوح في الافق فاننا نناشد الحكومة مجتمعة، انجاز العقود بين كافة الجهات الضامنة والمستشفيات العائدة للعام 2015 مما يسمح بالبدء بتسديد مستحقاتها عن هذه السنة، اصدار سندات الخزينة بقيمة 120 مليار ليرة وفق القانون رقم 225 تاريخ 22/10/2012 لتسديد مستحقات المستشفيات عن الفترة بين سنة 2000 و2011، اضافة الى تأمين الاعتمادات اللازمة لوزارة الصحة لتسديد المستحقات المتبقية من سنة 2012، 2013 و2014 وتأمين الاعتمادات للاجهزة الامنية كافة لتسديد المستحقات المتبقية عن سنة 2014 وما قبل، وكذلك الاعتمادات اللازمة لتسديد مستحقات سنة 2015.