IMLebanon

خط ساخن ومباشر للإبلاغ عن الجرائم المالية

LebanonEcoMoneyLira
طوني رزق
ما زالت السلطات الرقابية تجهد لتطوير أجهزة رقابتها لوضع حد لعمليات تبييض الاموال وتمويل الارهاب. هذه العمليات التي باتت تشكل خطراً حقيقياً على التوازنات المالية للدول وعلى الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وقد اعتمدت دولة الامارات العربية المتحدة خطاً ساخناً ومباشراً للتبليغ والكشف على الجرائم المالية.
يبدو انّ دولة الامارات العربية المتحدة ما زالت السبّاقة في تطوير وتطبيق احدث التجهيزات والتدابير في العمل المصرفي والصيرفي وتداول الاوراق المالية في منطقة الشرق الاوسط.

وفي خطوة جديدة من نوعها فرضت السلطات الرقابية في الامارات العربية المتحدة على جميع شركات الوساطة المالية والاستثمار في اسواق السلع والسندات والاسهم تجهيز نفسها بخط إلكتروني مباشر مع وحدة مختصة في البنك المركزي في الامارات. وبذلك تكون هذه السلطات التي تعنى بالرقابة على التداولات بالاسهم والسلع قد طوّرت جهودها في خطوة متقدمة لمحاربة عمليات تبييض الاموال.

وفي تعميم تاريخه 13 أيلول 2015 فرضت السلطات الرسمية على جميع شركات الوساطة المالية لاعتماد خط الكتروني ساخن مع وحدة مراقبة تبييض الاموال والحالات المشكوك بشرعيتها في المصرف المركزي للبلاد.

ومن شأن ذلك السماح في استخدام النظام التقني لمحاربة عمليات تبييض الاموال في إطار يحافظ على مستوى عال جداً من السرية والأمان من خلال تبادل التقارير الفورية عن ايّ حالة او عملية تثير الشكوك بارتباطها بتبييض الاموال او تمويل الارهاب في دولة الامارات.

وينسجم ذلك مع المتطلبات والمعايير الدولية بهذا الشأن، وتبقى عمليات تطوير وتعزيز الرقابة على العمليات المالية محور اهتمام كبير من قبل المراجع الدولية في اطار حملة شرسة لمكافحة الجرائم المالية التي ما زالت تتكاثر من خلال اعتماد انواع مختلفة من عمليات التمويه والتزوير والفساد، الأمر الذي يضر بإيرادات الحكومات وبالنمو الاقتصادي العالمي، حيث اصبحت المعالجات

الاقتصادية ترتكز، ليس فقط على وضع المعادلات الاقتصادية المالية والنقدية والسياسية، بل وايضاً على محاربة الضرر الناتج عن دخول الاموال غير الشرعية الى الاسواق الرسمية.

وتعتبر تقنية الخط الساحن والمباشر للتبليغ عن الجرائم المالية العلاج الاسرع والضروري للقدرة على ضبط العمليات المالية والحدّ من الجرائم على هذا الصعيد وزيادة إمكانية إلقاء القبض على الضالعين في مثل هذه العمليات، كما وتجنّب إلحاق الخسائر بكل من القطاع الخاص والعام.