IMLebanon

أسرع تراجع لصادرات ألمانيا منذ الأزمة الماليّة العالميّة

made-in-germany

سجلت الصادرات الألمانية في آب (أغسطس)، أكبر تراجع منذ ذروة الأزمة المالية العالمية، كما شهدت الواردات انخفاضاً حاداً في آخر إشارة إلى أن أكبر اقتصاد في أوروبا يعاني نتيجة تباطؤ الأسواق الناشئة. وأظهرت بيانات من مكتب الإحصاء الاتحادي، تراجع الصادرات في القراءة الفصلية المعدلة 5.2 في المئة إلى 97.7 بليون يورو على أساس شهري، مسجلة بذلك أكبر هبوط منذ كانون الثاني (يناير) 2009.
وهبطت الواردات 3.1 في المئة إلى 78.2 بليون يورو، وهو أكبر هبوط على أساس شهري منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2012. وانكمش الفائض التجاري الألماني إلى 19.6 بليون يورو. وقال خبراء اقتصاد أن البيانات تأثرت نزولياً في ما يبدو بسبب كثرة أيام العطل الرسمية في آب الماضي. لكن بعد تسجيل هبوط حاد في الطلبيات الصناعية والإنتاج خلال الشهر، يصبح مرجحاً أيضاً أن انخفاض الطلب من الخارج، خصوصاً من الصين وأسواق ناشئة أخرى، بدأ يترك أثره في ألمانيا.
وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم، تراجعاً أقل بكثير في الصادرات والواردات عند 1.2 في المئة، وتحقيق فائض تجاري بواقع 22.5 بليون يورو. وحقّق الاقتصاد الألماني نمواً لأربعة فصول متتالية، بعدما عانى انكماشاً بسيطاً في الربع الثاني من 2014 حين سجل نمواً بلغ 0.4 في المئة خلال الفترة من نيسان (أبريل) إلى حزيران (يونيو) هذا العام.
وإضافة إلى التباطؤ في الأسواق الناشئة، يمكن أن تؤدي فضيحة التحايل على اختبارات انبعاثات العادم في سيارات «فولكسفاغن» الألمانية، إلى تضرر صادرات قطاع السيارات التي تعدّ الأكبر في البلاد، وتشويه صورة الصناعة الألمانية ككل.
ويعمل واحد من كل خمسة عاملين في ألمانيا في قطاع صناعة السيارات، الذي استحوذ على 17.9 في المئة من إجمالي حجم صادرات البلاد من السلع العام الماضي، والتي بلغت 1.1 تريليون يورو (1.25 تريليون دولار) وفق «دويتشه بنك». وسجل القطاع نمواً أعلى من المتوسط في حجم الصادرات.
وقــــدمت مجموعة «فولكسفاغن» أمس، «اعـــتذاراتها الصادقة» إلى الكونغرس الأميركي عن فضيحة المحركات المغشوشة، مؤكدة أنها تتحمل «كامل المسؤولية» في هذه القضية. وقال رئيس فرع «فولكسفاغن» في أميركا الشمالية مايكل هورن، في كلمة خلال جلسة استماع في الكونغرس: «أود أن أقدم الاعتذارات الصادقة لفولكسفاغن على استـــخدامها برنامجاً معلوماتياً استُخدم لخداع نظام قياس» نسبة الانبعاثــــات الملوّثة في محركات قسم من سياراتها.
وأضاف: «لنكن واضحين، نحن في فولكسفاغن نتحمل كامل المسؤولية عن أعمالنا ونتعاون مع كل السلطات المعنية»، مشدداً على أن المجموعة الألمانية تتعهد التعويض عن الخسائر التي نجمت عن أفعالها وإصلاح الأضرار في أسرع وقت. ولفت إلى أن «فولكسفاغن»، المجموعة الأولى عالمياً في صناعة السيارات، قررت سحب طلب الترخيص الذي قدمته في الولايات المتحدة للسماح لها بتسويق سيارات جديدة موديل 2016 مزوّدة بمحركات ديزل.
وأوضح هورن أن مسؤولي «فولكسفاغن» علموا بأمر المحركات المغشوشة خلال «ربيع 2014»، علماً أن السلطات الأميركية كشفت للجمهور أمر هذه الفضيحة في 18 أيلول (سبتمبر) 2015. وكانت «فولكسفاغن» ضخّت في حساباتها 6.5 بليون يورو، لكنها تواجه في الولايات المتحدة وحدها غرامات قد تصل إلى 18 بليون دولار (16 بليون يورو).
وتواجه المجموعة في الولايات المتحدة حيث كشفت الفضيحة، دعاوى جماعية. وعلى الورق، كانت 2015 واحدة من أفضل السنوات لـ «فولكسفاغن»، المجموعة العملاقة التي تملك 12 ماركة، وأطاحت أخيراً المجموعة اليابانية «تويوتا» من المرتبة الأولى عالمياً في مبيعات السيارات.