IMLebanon

مصير الحكومة بعد 11 تشرين!

tamam-salam-government

 

 

ذكرت صحيفة “الأخبار” انه على الرغم من التشاؤم العام بأن الوقت لم يعد يسمح بالوصول إلى حلّ للأزمة وتحقيق التسوية، وما يتبعه من احتمال اعتكاف وزراء عون وحزب الله، تقول مصادر بارزة في قوى 8 آذار لـ”الأخبار” إنه “ليس محسوماً أن تتعطّل الحكومة”.

وتشير إلى أنه “بعد أن ينتهي الجنرال عون من تظاهرة الأحد (بذكرى 13 تشرين على طريق القصر الجمهوري) سنرى إن كان ممكناً أن نفعل شيئاً بما يضمن عدم وصول البلاد إلى الفراغ الكلي”.

ولا يبدو أن جلسة الحكومة التي ينوي سلام الدعوة إليها الأسبوع المقبل لمناقشة أزمة النفايات حصراً ستحصل، في ظلّ تمسّك عون بموقفه، حتى الآن. وتقول مصادر التيار الوطني الحر إنه “لا داعي لها طالما أن القرارات اتخذت”، فيما تلمّح مصادر وزارية في قوى 8 آذار إلى الموقف عينه على اعتبار أنه “لن يكون هناك جديد في مسألة النفايات وكل القرارات المطلوبة اتخذت، سوى أن رئيس الحكومة يريد غطاءً سياسياً لتنفيذ خطة الوزير أكرم شهيّب”. فيما تقول مصادر وزارية أخرى إن “الأرجح أن تعقد الجلسة ويمكن أن يشارك العماد عون، ويمكن أن يقاطع لكن من دون أن يعترض”.

غير أنه تمّ أمس توقيع عددٍ كبيرٍ من الوزراء على مراسيم اتفق عليها في جلسات سابقة؛ من بينها مرسوم دفع أموال “الصندوق البلدي المستقل” مع إعفاء البلديات من ديونها، بالإضافة إلى مراسيم صرف الأموال المخصصة للبقاع والشمال من ضمن خطة النفايات. ويبقى أن يُستكمل جمع تواقيع تسعة وزراء آخرين. وتبلغ قيمة الأموال التي ستدفعها وزارة المال نحو 1600 مليار ليرة لبنانية.

تتخوّف أوساط سياسية من انعكاس الجمود الحكومي المرافق للفراغ في رئاسة الجمهورية ومجلس النواب على الوضع الأمني في البلاد.

وتقول المصادر إن “استقالة رئيس الحكومة أو تحوّل الحكومة إلى تصريف الأعمال في هذه المرحلة، مغاير لما حدث وقت حكومة السنيورة التي بقيت أشهراً طويلة من دون ميثاقية بسبب انسحاب الوزراء الشيعة، أو بعد استقالة الرئيس نجيب ميقاتي وتحوّل حكومته إلى تصريف الأعمال. ففي الأولى، لم يكن هناك حرب في سوريا، وفي الثانية كان هناك رئيس للجمهورية”. إلّا أن مصادر بارزة في قوى 8 آذار تلفت إلى أنه “لنا أن نتوقّع على ضوء الحملة العسكرية الروسية في سوريا ردات فعل من الجماعات الإرهابية في أي مكان تستطيع العمل فيه، ولكن القوى الإقليمية والدولية مصرّة الآن على ضرورة الحفاظ على الأمن اللبناني”.

ويقول المصدر إن “الصراع الإيراني ــ السعودي حام في كل مكان، إلّا في لبنان بارد، والدليل الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل”. وتقول المصادر إن “الجماعات الإرهابية تمّ ضربها في لبنان منذ سقوط معاقلها في القلمون وهي لم تستطع على الرغم من كل عملياتها تفجير صراع أهلي في البلد، ولن تستطيع الآن، على الرغم من وجود بعض المخاطر من العمليات الأمنية”.