
كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامه انه «تم حتى الآن تخصيص أكثر من 250 مليون دولار لتمويل قطاع اقتصاد المعرفة، سواء من خلال استثمار رأسمال المصارف مباشرة في هذه الشركات أو من خلال المشاركة في رأسمال هذه الشركات. وقال: «إننا على وشك منح ترخيص لمنصة تداول إلكترونية يتمّ استخدامها للتداول بالأسهم والسندات والعملات، فتتيح للشركات الناشئة طرح أسهمها على الجمهور«.
كلام سلامه جاء خلال إعلان المركز اللبناني البريطاني للتبادل التكنولوجي (UK Lebanon Tech Hub) أسماء الشركات المؤهلة للانتقال إلى المرحلة الثانية من البرنامج الدولي لتسريع الأعمال، في اجتماع عُقد في مصرف لبنان بحضور سلامه والسفير البريطاني هوغو شورتر وممثلين من القطاع.
ويرمي البرنامج الدولي لتسريع الأعمال إلى دعم رواد الأعمال في لبنان في قطاعي اقتصاد المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع توجيه دولي، لتوسيع أعمالهم وتعزيز تواصلهم مع الأسواق العالمية. وانطلق البرنامج في حزيران 2015.
بداية، هنأ سلامه الشركات، وقال: «يسرّنا اليوم أن نلمس الجهود المثمرة التي بذلناها لدعم
الـUK Lebanon Tech Hub المنشأ بدعم من المملكة المتحدة، وأن نتيح بالتالي للشركات اللبنانية ورواد الأعمال اللبنانيين أن يتواصلوا مع العالم ويطوروا ثمرة أعمالهم وأفكارهم الإبداعية في بلدان قطعت شوطًا كبيراً في هذا المجال«. وأضاف: «اغتنم هذه الفرصة لأشكر الحكومة البريطانية والسفير البريطاني على دعمهم لنا. فنحن نؤمن بأن هذا القطاع هو من أهم القطاعات المستقبلية في لبنان، لا سيما وأنّه سيسهم إلى جانب القطاع المالي وقطاع النفط والغاز في نمو الاقتصاد اللبناني وخلق فرص عمل وتعزيز القدرة التنافسية للبنان«، مشيراً الى ان مصرف لبنان خصص من خلال التعميم 331 مبالغ كبيرة لهذا القطاع، مع الإشارة إلى أن هذه المبالغ ستتزايد مع نمو أموال المصارف الخاصة«.
وأشار سلامه الى انه «تم حتى الآن تخصيص أكثر من 250 مليون دولار لتمويل هذا القطاع، سواء من خلال استثمار رأس مال المصارف مباشرة في هذه الشركات أو من خلال المشاركة في رأسمال هذه الشركات. وأعتقد أن مثل هذا التمويل نادر في هذا القطاع في أي بلد آخر، وأنه سيجذب كلّ أو معظم المواهب اللبنانية في الخارج ويحثّها على إنشاء شركات في لبنان، مما يخلق فرص عمل للبنانيين ويساعد هذا القطاع على الانطلاق«.
وأكد سلامه «نحن نسير قدماً إذ إننا على وشك منح ترخيص لمنصة تداول إلكترونية يتمّ استخدامها للتداول بالأسهم والسندات والعملات، فتتيح للشركات الناشئة طرح أسهمها على الجمهور. وبذلك، نكون قد استكملنا هيكلية هذا القطاع. أتمنى أن ينجح كلّ من هذه الشركات ومؤسسيها، مما ينعكس إيجاباً على لبنان«.
وتوجه رئيس مجلس إدارة «UK Lebanon Tech Hub« الى الشركات قائلاً: «إنكم ستضعون لبنان وهذا القطاع على الخارطة الاقتصادية العالمية وتبرهنون للعالم التكنولوجي ولجميع المستثمرين أنكم عمالقة المستقبل«.
وأكد السفير البريطاني دعمه لاقتصاد المعرفة في لبنان ورواد الأعمال قائلاً: «قد أثبتم أن العقول المذهلة تصنع أفكاراً عظيمة ذات ميزة تنافسية عالمية«.
وفي المرحلة الأولى التي استغرقت 4 أشهر، شمل البرنامج الدولي لتسريع الأعمال 45 شركة لرواد أعمال لبنانيين من مختلف المجالات وأمّن لها مصادر تمويل وخبراء وفرص انفتاح الى الخارج وإرشادات وشبكات تواصل استفاد منها على سبيل المثال كل من فؤاد عساف ومروان سالم، المؤسسين المشاركين في مشروع Slidr، وهو حل في قطاع التجارة الإلكترونية مؤلف من منتجات ملهمة تحث على الشراء عن طريق نموذج الألعاب، سيتم إطلاقه قريبًا في لندن، وقد عبّرا عن رأييهما قائلَين: «لقد كان البرنامج الدولي لتسريع الأعمال الذي قدّمه UKLTH في بيروت عاملاً مساعدًا في تعزيز مشروع Slidr وتحديد بنية أساسية مؤاتية لتطويره في المستقبل«.
تم إنجاز المرحلة الأولى من البرنامج الدولي لتسريع الأعمال الذي يقدّمه (UKLTH) بالتعاون مع Babson Global، وهي المؤسسة الأولى في العالم للتعليم في مجال ريادة الأعمال على مدى 22 سنة على التوالي بحسب شركة U.S. News & World Report، كما ورد في مجلة Financial Times.
من جهته، ركّز المدير المسؤول في شركة Babson Global إغناسيو دي لا فيغا على أهداف هذا التعاون قائلاً: «يعتبر البرنامج الدولي لتسريع الأعمال مبادرة عالمية لتشجيع ريادة الأعمال وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في مجال اقتصاد المعرفة في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. بالإضافة إلى ذلك، أطلقت شركة Babson Global برنامج تطوير دولي مكثفاً لمدة 3 أشهر كجزء من البرنامج الدولي لتسريع الأعمال الذي يقدّمه مركز UKLTH.
أما في المرحلة الثانية من البرنامج، فتتأهل 15 شركة للانتقال إلى لندن، وذلك لتطوير أعمالها في الأسواق البريطانية والأوروبية والعالمية لمدة 6 أشهر. كما ستشمل المرحلة الثانية في بيروت 10 شركات أخرى، وذلك لكي تتوسع محليًا وتصل إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
من جهة أخرى، قال المدير التنفيذي لشركة Band Industries (المؤهلة للانتقال الى المرحلة الثانية في لندن في 11 تشرين الثاني) حسان صليبي: «تواجدي في المملكة المتحدة سيكون نافذة للوصول إلى الدول الأوروبية الأخرى، كما وسيشكّل عاملاً رئيسيًا لتحقيق وتطوير هذه الشراكات المهمة مع عالم الموسيقى وكبار تجارها. سيتعاون مركز الـ UKLTHمع أكثر من 12 مؤسسة عالمية متخصصة لدعم مرشحي المرحلة الثانية وتطوير أعمالهم على الصعيد العالمي. أما لائحة شركائنا في لندن فتتضمن UCL Advances، التي تقدّم ورش عمل متخصصة ومساحة للعمل المشترك في لندن، وThe Bakery London، كشركاء في برنامج تسريع الأعمال، وgazelles.com لتوفير الإرشاد والتدريب، وOlswang LLP، شركة المحاماة الرائدة عالميًا في مجال التكنولوجيا.
وقال مدير البرنامج الدولي لتسريع الأعمال أليسو بورتون: «ندعم الشركات على ثلاثة مستويات بتأمين شركاء التدريب الذين نتعاون معهم ومكان عمل وخدمات كاملة ليتمكنوا من التركيز على كيفية توسيع أعمالهم ولا يقلقوا لأي أمور أخرى، بالإضافة إلى علاقات مع شبكات المستثمرين والعملاء المحتملين«.
من جهته، أكد المدير التنفيذي للـ«UKLTH« كولم رايلي، تمكّن الشركات المشاركة في البرنامج من تحقيق موقع ريادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.