الامر الذي يرفع الناتج القومي الفردي من 11,092 دولاراً الى 11945 دولاراً أي بزيارة 7,7 في المئة وذلك وسط توقعات بتراجع نسبة التضخم الى 0,2 في المئة في 2015 اي الى ادنى مستوى لها منذ عشر سنوات.
يأتي ذلك نتيجة مباشرة لتراجع اسعار النفط ولتراجع غالبية العملات الرئيسية في العالم مقابل الدولار الاميركي، كون لبنان يعتمد بشكل كبير على الاستيراد من الخارج وبالعملات الاجنبية الامر الذي يدعو لتوقع تراجع الاستيراد بنسبة 6,1 في المئة العام 2015 وبالتالي تراجع العجز في الحساب الجاري بالنسبة للناتج القومي العام بنسبة 21 في المئة في 2015 وبنسبة 19,3 في المئة في 2016 بحسب صندوق النقد الدولي.
ومن جهة اخرى لا يتوقع ايّ تغيير يذكر على مستوى نسبة الدين العام الى الناتج القومي العام الذي سوف يتراوح حول مستوى 133 في المئة علماً انّ هذه النسبة وصلت في اعلى مستوى لها الى 185 في المئة.
وكان الدين العام اللبناني بلغ 68,9 مليار دولار في نهاية شهر آب 2015 أي بزيادة 3,5 في المئة عن مطلع العام. على صعيد آخر ما زال القطاع العقاري يسجل تراجعاً متزايداً اذ انخفض عدد رخص البناء على اساس سنوي بنسبة 13 في المئة حتى نهاية شهر آب الماضي وذلك في وقت ما زالت محافظة جبل لبنان تستحوذ تقريباً على 50 في المئة من الرخص الجديدة.
بحسب مؤسسة HSBC المصرفية في تقرير لها يغطي الفصل الرابع من العام 2015، فإنّ غياب عمل وانتاجية الدولة والمؤسسات ما زال يشكل ضغوطاً كبيرة على الاقتصاد اللبناني في حين انّ تراجع اسعار النفط وفّر دعماً للمالية العامة في البلاد، خصوصاً مع تراجع كلفة دعم المحروقات بنسبة 40 في المئة في النصف الاول من العام 2015.
غير انّ ستانرد اند بورز كانت اكثر تشاؤماً فخفضت نظرتها الى لبنان من B- الى سلبي وقد دفع ذلك بحسب ستاندرد اند بورز الى تخفيض مصرف لبنان توقعات النمو الى ما دون واحد في المئة في 2015 والى التخطيط لضخ 1,5 مليار دولار اميركي خلال العام 2016 لتحفيز الاقتصاد، لكن HSBC تعتقد انّ استمرار الازمة السورية سوف يقلّص من ايجابيات مبادرات مصرف لبنان المركزي.
