IMLebanon

دول منظمة أوبك تنافس بعضها بأسعار النفط

OPECMarketOil
طوني رزق
بعد خوضها معارك شرسة مع الدول الغربية والشرقية على الحصص العالمية في أسواق النفط، سجّل أخيراً تحوّل المنافسة الى داخل مجموعة الدول الاعضاء في منظمة اوبك التي بدأت تقدّم الحسومات لاجتذاب الدول الآسيوية خصيصاً وفتح ذلك الأفق أمام انخفاضات اخرى للاسعار.
عندما تبدأ دول منظمة اوبك التي تمد الاسواق العالمية بـ 40 في المئة من المعروض النفطي العالمي في التنافس لبيع النفط بأسعار أقل من بعضها البعض، فإنّ ذلك يشكّل دافعاً كافياً لبعض المحللين والخبراء لتوقع تراجع اسعار النفط الى ما بين 10 و20 دولاراً للبرميل، ويتمحور الموضوع حول التنافس على اجتذاب المشترين في القارة الاسيوية، إذ تبدي هذه الدول رغبة في تقديم حسومات كبيرة على اسعار النفط المُباع للدول الاسيوية.

وحتى دولة الكويت بدأت تعرض اسعار نفط رسمية مختلفة عن الاسعار التي تحددها المملكة العربية السعودية، ودخلت العراق على الخط لتبيع النفط بأسعار اكثر انخفاضاً من اسعار منظمة اوبك.

ومن جهتها تقدّم دولة قطر أكبر الحسومات على شحناتها النفطية في 27 شهراً لتنافس مبيعات دولة الامارات العربية المتحدة (ابو ظبي بالتحديد).
وفي حين تعتمد مجموعة دول منظمة اوبك استراتيجية موحدة على مستوى إغراق الاسواق العالمية بالنفط الّا انّ هذه الوحدة تبدو مهددة عند تحديد اسعار البيع الشهرية.

وتتركز المنافسة حالياً على الدول الآسيوية كونها المنطقة التي يعوّل عليها عالمياً في التوقعات لارتفاع حجم الطلب على النفط. وتزداد المنافسة المفتوحة للاستحواذ على اكبر الحصص في الاسواق النفطية، في وقت تتعرّض منظمة اوبك لمنافسة متزايدة وقوية من كل من روسيا والبرازيل والولايات المتحدة الاميركية.

ويتوقع ان يعود للمنطقة الاسيوية الفضل في 34 في المئة من اجمالي الطلب على النفط في العام 2015 وفي مقدمتها الصين التي تستحوذ على 25 في المئة من الطلب العالمي وحدها.

وتبيع الكويت برميل النفط الواحد بنحو 60 سنتاً أقلّ من المملكة العربية السعودية، وتبيعه العراق أقل بنحو 3,7 دولارات. امّا دولة قطر فتبيع النفط بأقلّ من ابو ظبي بنحو 1,20 دولار.

وفي حين يعود لمنظمة اوبك تراجع النفط مؤخراً الى ادنى مستوى له في ستة اعوام و15 في المئة هذا العام لنفط برنت، فإنّ استمرار التنافس بين دول منظمة اوبك نفسها ومع الدول الاخرى من جهة اخرى قد يدفع الاسعار لمستويات منخفضة جديدة.