ولطالما أعربت ايران عن اهتمامها في قطاع الطاقة اللبناني، وكانت عرضت في هذا الاطار إعادة تأهيل مصفاتي النفط على الاراضي اللبنانية، وبناء شركة توليد كهرباء في شروط مؤاتية جداً، وتزويد لبنان بالنفط والغاز.
كما تعرض ايران تزويد لبنان بالطاقة الكهربائية مع العلم انها تصدر سنوياً 25 الف ميغاوات ولديها فائض دائم بنحو 6000 ميغاوات. في حين انّ لبنان يحتاج الى ما بين 2500 و3000 ميغاوات مقارنة مع قدرته الانتاجية التي تقارب الـ 1500 ميغاوات.
مع رفع العقوبات عن ايران، سوف يجد اللبنانيون صعوبة في رفض التعامل مع ايران في مختلف القطاعات الاقتصادية، خصوصاً أنّ العروض الايرانية تتمتّع بشروط افضل بكثير من غيرها. ويبدو انّ ايران لن تألو جهداً في العودة الى السوق اللبنانية.
يبقى السؤال، هل ستبقى ايران، وبعد رفع العقوبات عنها، على حماستها للدخول الى السوق اللبنانية او انها قد تتجه الى اسواق أخرى. كما انّ التنافس الايراني- السعودي – الجيوسياسي في منطقة الشرق الاوسط سوف يكون له دور في تحفيز ايران للتمسّك بمبادراتها للتوظيف في لبنان.
وكان البعض تحدّث أمس عن قدرة الدول العربية المنتجة للنفط على الصمود اذا ما استمرّت اسعار برميل النفط دون الخمسين دولاراً. وتراوحت التوقعات بحسب صندوق النقد الدولي حول 30 عاماً للامارات العربية المتحدة والكويت، وحوالى 10 سنوت لقطر، و5 سنوات للمملكة العربية السعودية.
