وفي حين اشترى البعض عقاراتٍ ضخمة في الوسط التجاري بهدف بيعها لاحقاً الى شركات نفطية دولية وتحقيق الأرباح الخيالية يسعى البعض الآخر الى الدخول مباشرة على خطّ ترويج أسماء محدّدة لرئاسة الجمهورية مقابل إغراءات مختلفة ومتنوّعة. فجرى الحديث عن توظيف أكثر من مليار دولار أميركي على هذا الصعيد كما رصد كثافة في تقديم طلبات تأسيس وإنشاء شركات تتعاطى مباشرة أو بصورة غير مباشرة بالقطاع النفطي.
ويبدو أنّ البعض الذي يجمع بين السياسة وإدارة الأعمال يجد نفسه مؤهّلاً أكثر من الآخرين للحصول على أكبر حصة من العائدات وبذلك تكون الثروة اللبنانية النفطية القابعة تحت البحار قد أصبحت أكبر اللاعبين والمؤثرين في الملفّ الرئاسي في لبنان.
وقد برز على هذا الصعيد اسم رجل أعمال كبير لبناني يتعاطى الشأن النفطي خارج لبنان في إطار مبادرته الجريئة والسباقة لربط ملفَي رئاسة الجمهورية والنفط اللبناني وإذا ما صدقت السيناريوهات المطروحة فإنّ اسم الرئيس العتيد بات معروفاً وما على الآخرين سوى اللحاق بالقطار وإلّا انطلقت الرحلة بمَن حضر.
موديز والتشريعات المالية
واعتبرت وكالة موديز الدولية التشريعات المالية الأخيرة التي أقرّها مجلس النواب اللبناني دعمت النظرة الدولية للبنان وذلك على رغم بقاء ملفات أخرى أساسية عالقة أبرزها ملفّ كهرباء لبنان والإصلاح الضريبي وغيرها.
وقد سمحت التشريعات المقرّرة للحكومة اللبنانية بإصدار سندات دين بقيمة 3 مليارات دولار تغطي الحاجات المالية للعام 2016 بأكمله ومنها دفع الأجور في القطاع العام. ومن القوانين المالية التي أقرّها البرلمان اللبناني مشاريع بنحو 474 مليون دولار مقدّمة من البنك الدولي كقرض لبناء سدّ بسري لسدّ العجز في المياه في بيروت وجبل لبنان.
وأشارت موديز الى بلوغ الدين العام اللبناني 123% من الناتج القومي العام كما في نهاية 2014 وهي نسبة من الأعلى في العالم. وعلى الرغم من أنّ التمويل يأتي بنسبة 84% من الداخل و16 % من الخارج. وتتّجه الدولة اللبنانية بناءً لتوصيات دولية لزيادة حصة التمويل الخارجي لتخفيف الضغط على القطاع المصرفي الداخلي من ناحية وتخفيض الكلفة المالية للدين مع توفير الخارج أسعار فائدة أدنى من الداخل.
