تتهم أوساط تيار المستقبل حزب الله بإجهاض التسوية الرئاسية، وتقدم رؤية سلبية لما آل اليه اجتماع الرابية الذي تقول إن النائب ميشال عون أبعد من خلاله النائب سليمان فرنجية عن السباق الرئاسي عبر إبلاغه بأنه المرشح الحالي للرئاسة.
وتضيف لصحيفة “الأنباء” الكويتية إن عون نطق بذلك بلسان حزب الله الذي لا يريد التوصل الى حل رئاسي في المرحلة الحالية، بانتظار قطاف إقليمي، مع تصوره ان مآل الأمور في المنطقة يسير لمصلحته، ورغبته في إبقاء حال الفراغ الحالي في الرئاسة، في رسالة موجهة في الأساس الى السعودية مؤداها “بأننا سنجهض مشروعكم في لبنان”، وهو، أي الحزب، لو أراد لفرض فرنجية رئيسا للجمهورية حتى في ظل معارضة عون لذلك، “لكن للحزب مخططه”.
وربطا بسلوك حزب الله وطريقة تعاطيه مع مبادرة الحريري، ينسب الى رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع قوله لبعض زواره: “يجب الإقرار بأن حزب الله وفي الى أقصى الحدود لحليفه ميشال عون، نيال الجنرال”.
وتردد أن اسم العميد المتقاعد شامل روكز تردد في أكثر من مناسبة اجتماعية وسياسية كمرشح محتمل لرئاسة الجمهورية، بل إن البعض اعتبره الورقة المستورة للعماد عون سيكشفها عندما يعجز هذا عن إقناع أولي الأمر بالقبول به كرئيس للبلاد، وكان السفير البابوي في لبنان تبلغ اسم روكز من سياسيين التقوه في مناسبة اجتماعية، فاكتفى بالابتسام، ليصل الاسم الى مرجع نيابي كبير علق بعبارة واحدة: إن شاء لله خيرا.
في رأي مصدر سياسي مراقب أنه لا إمكانية لإحراج ميشال عون ودفعه للتقدم خطوة الى الأمام، إلا من خلال ضم قانون الانتخابات الى سلة التفاهم مع تيار المستقبل كي لا تكون ثنائية الأضلاع كما هي معروضة اليوم، وقفا لمفاعيل “قانون الستين” وإفساحا في المجال أمام المسيحيين لتحسين تمثيلهم النيابي، لأنهم اذا لم يفعلوها هذه المرة وبهذه الظروف بالذات التي قد تدفع الجميع الى طاولة التنازلات المشتركة، فلن يفعلوها أبدا.
وتؤكد مرجعية سياسية أن من أبرز شروط التسوية بقاء مجلس النواب الممدد له على ما هو عليه حتى صيف 2017، حتى لو أقر قانون انتخاب، وعندها تكون الصورة الإقليمية قد توضحت أكثر.
