IMLebanon

مستشفى الراسي الحكومي في حلبا على أعتاب قفزة نوعية في 2016

RassiHospitalHalba
تخطو مستشفى عبدالله الراسي الحكومي في حلبا خطوات نحو التطوير والتحديث بما يؤمن أفضل الخدمات للمرضى العكاريين الذين تتلقى الغالبية الساحقة منهم العلاج على نفقة وزارة الصحة. وتتم هذه الخطوات برعاية واهتمام كبيرين من قبل وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، الذي يذلل الكثير من العقبات على طريق تحويلها الى مستشفى لا تقل أهمية عن أي مستشفى خاص في عكار.

وتمثلت هذه الخطوات مؤخرا بالجهد الذي بذل من خلال الوزارة وادارة المستشفى الحالية التي حصلت على هبة مقدمة من الحكومة التركية ومنظمة التنمية التركية (التيكا) التابعة للحكومة التركية والتي أمنت تجهيز مركزاً كاملا متكاملا للعناية الفائقة، الأمر الذي كان يحلم به العكاريون منذ سنوات. اضافة الى البدء باستحداث مركز لغسل الكلى من المتوقع انجازه مع نهاية 2016، هذا إذا سارت الأمور بشكل طبيعي. ومن المنتظر أن يصار الى تدشين مركز العناية الفائقة نهاية كانون الثاني برعاية وزارة الصحة وبحضور ممثلين عن الحكومة التركية.

«المستقبل» التقت عضو مجلس ادارة ومدير مكلف لادارة مستشفى عبدالله الراسي الحكومي في حلبا، حسين المصري، الذي تناول موضوع المستشفى، قائلا «هو حدث جديد اليوم وبالغ الأهمية بالنسبة لعكار، رغم انه اعتيادي في المناطق الأخرى، ذلك أنه ومنذ سنة 1998 الى الان يضع حداً للمعاناة الكبرى، كما أننا لم نحصل على أي هبة، لذلك نعتبره حدثاً مميزاً، لنسجل شكرنا للحكومة التركية على وجه الخصوص وللسعي التركي لتقديم المساعدة ، فيما كانت تحتاج اليه المستشفى من مركز للعناية الفائقة«. مضيفاً «منذ عام 2006، أي منذ افتتاح المستشفى باقسام بسيطة جدا، وتعثر خلال السنوات الاربع الاولى، بحيث لم يبدأ الانتاج الحقيقي، الا في عام 2011، بدأنا النظر الى حاجيات المستشفى حسب الاولويات، والتي كانت كالتالي:

اولا، بدانا بالحاجات الضرورية وهي عناية حديثي الولادة التي كنا نعاني منها الكثير لانه لا يجوز ان يبقى الوضع على ما هو عليه، ونبقى نعاني من الحاجة الى المستشفيات الاخرى في هذا الخصوص. وبالتعاون بين مجلس الادارة والعاملين، تمكنا من افتتاح هذا القسم في الشهر السادس من العام 2015، وبدا عمله نتيجة للخبرات التي تراكمت لدى العاملين والتدريب الذي تلقوه فوضع حلا كبيرا لأهالي المنطقة«.

وأوضح انه «خلال هذه الفترة تمكنا ايضا من تامين تجديد في تجهيزات الاشعة والمختبرات وبعض الاجهزة، لكن بقي ان هناك حاجة لاقسام اخرى، حيث كان يعاني المواطن العكاري من صعوبة النزول الى بيروت للحصول على الادوية المزمنة مثلاً، والتي هي مكلفة جدا، عملنا جاهدين بالتعاون مع وزارة الصحة على حل هذه المشكلة، منذ بداية هذا العام اصبحت هذه الأدوية متوفرة في مستشفانا، ويتم استلامها من المستشفى هنا دون أي عناء«.

وفي ما يتعلق بـ«الخطوة الثانية فهي تمكن في اهمية وجود عناية للكبار، وتعتبر من الضرورات الملحة وبما ان الامكانات لا تسمح، لجأنا الى جهات متعددة والجهة الوحيدة الي أكملت معنا حتى النهاية هم الأتراك، فمنذ نهاية عام 2014، بعد ان بدأنا بالتواصل مع السفارة التركية والقيمين على منظمة التيكا بشخص مديرها ابراهيم اربير، وكنتيجة لمعرفتهم بهذا الواقع وواقع المنطقة، بادروا الى تقديم المساعدة سريعاً، إلا أن عدم اجتماع مجلس الوزراء، كان العائق الأهم أمام الحصول على الهبة«. أضاف «بالتعاون مع الهيئة العليا للاغاثة ورئاسة الحكومة، وتعاون وزير الصحة العامة تمكنا ان نستلم هذه الهبة المقدمة من الحكومة التركية ونحصل عليها نهاية عام 2015«.

وإذ شكر المصري «للدولة التركية«، تابع «يبقى علينا أنه عندما ننتهي من التجهيز وافتتاح هذا القسم، فإننا نعد اهلنا ان نبدأ بالعمل على فتح قسم غسل الكلى وسنعمل على ذلك ليصبح واقعا، وبذلك تكون امكانات المبنى من حيث السعة المساحة ، إذ أنه لم يعد يستوعب اكثر من ذلك ويفي الغرض، لذلك نطالب دوماً، بل اطالب باسمي كعالم بالامور وباسم أهالي عكار تنفيذ ما يسعى اليه الوزير ابو فاعور، إذ ان هناك ومنذ اذار قد ارسل مرسوما الى الامانة العامة لمجلس الوزراء محددا حاجتنا لمليون ونصف مليون دولار، لصيانة المبنى الحالي وثلاثة ملايين دولار، لبناء مبنى ملاصق يتسع لخمسين سريرا، وهذا اقل مما تحتاجه عكار، وعدد سكانها يفوق الاربعمائة الف انسان، وهي مترامية الاطراف، كما أن الحد الادنى لحاجة عكار، هي اربعة مستشفيات حكومية، بالحد ألأدنى يجب أن تتسع لمئة سرير..اليوم هناك ثمانين سريراً، ونسبة الاشغال هي كاملة، ونعاني من النقص، ونؤخر العمليات فتظلم المستشفى، وتتهالك ايضا نتيجة للضغط، كما أن المسافات بين البلدات كبيرة«. وتمنى المصري المساعدة في هذا الموضوع وأن العمل على انشاء مستشفيات اخرى في القيطع والدريب، لأن هذا من الضرورات القصوى.

وقال «كان المستشفى في نهاية 2010 وبداية 2011 يعاني عجزا قدر بمليار وسبعمئة مليون وبسقف مالي كان مقدراً بمليار وتسعمئة مليون، واصبح اليوم يحقق وفرا، ولم يحصل أي انقطاع في الرواتب للموظفين، هذا بفضل الادارة المالية، كما وصلنا مع الوزير فاعور الى آخر رقم في السقف المالي، ليرتفع من من مليار وتسعمائة الى 4 مليارات وخمسمائة وخمسين مليونا، الوزير وعدنا انه في 2016 سيكون السقف المالي 5 مليارات وخمسمائة الف ليرة«.