IMLebanon

البورصات العربية تنضم للأسواق الأكثر مخاطر استثمارية

StockArab1
سجل الأداء العام للبورصات العربية تراجعات حادة ومتواصلة خلال جلسات تداول الأسبوع الماضي، حيث تواصل التراجع على قيم وأحجام التداولات وتسجيل أسعار الأسهم المتداولة تراجعات كبيرة بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبق.

هذا ولم تعكس التداولات أية مؤشرات على التماسك أو الارتداد، يأتي ذلك في ظل تراجعات مشابهة سجلتها الأسواق المالية العالمية في ظروف أشبه بظروف الأزمة المالية العالمية في العام 2008، إذ سيطر الخوف والهلع على قرارات المتعاملين كافة، ومالت تعاملاتهم نحو البيع الكثيف وإغلاق المراكز والخروج.

وقال الدكتور أحمد السامرائي، رئيس مجموعة صحارى للخدمات المالية، إن استمرار عمليات التراجع لعدد من الجلسات وتراجع مستويات السيولة المتداولة بشكل حاد، أثر بشكل كبير على رغبة المتعاملين في التداول والاتجاه نحو الاستحواذ على مراكز جديدة، سواء كانت ذات مخاطر عالية أو متوسطة.

وقد خلت مسارات التداولات الماضية تماما من أية إشارات إيجابية أو سلبية ذات علاقة بنتائج الأداء السنوي للشركات المدرجة، الأمر الذي يعكس حجم الضغوط الداخلية والخارجية التي تتعرض لها البورصات في الوقت الحالي.

في المقابل، ووفقا لحديث السامرائي لـ “عربي21″، فقد شهدت جلسات التداول تراجعات على مستوى حدة المضاربات وحدة تركزها على القطاعات والأسهم المتداولة، فيما سجلت العديد من البورصات ارتفاعا على عمليات جني الأرباح، انسجاما مع حدة التراجعات المسجلة التي طالت الأسهم المتداولة كافة.

فيما كان لعمليات البيع العشوائي والبيع المكثف التي قام بها مديرو صناديق عالمية وإقليمية، دور في تعميق التراجعات المسجلة، يأتي ذلك في ظل استمرار حالة التشاؤم والضبابية على تحيط بالأداء الاقتصادي على مستوى دول المنطقة والعالم، وهبوط أسعار النفط وتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني.

وكان لقرارات الخروج من قبل المتعاملين الأفراد في الوقت الحالي تأثير كبير في استمرار التراجع، وبات من المؤكد أن اتخاذ قرارات البيع عند المستوى الحالي من الأسعار، يعكس النظرة التشاؤمية للمستثمرين الحاليين، وبالتالي إظهار عمق الأزمة التي تعاني منها بورصات المنطقة والتحديات التي تواجهها الأسواق العالمية، مع التأكيد أن عوامل داخلية أيضا ساهمت في تعميق التراجعات ورفع مستوى المخاطر المصاحبة للاستثمار، يأتي في مقدمتها تنفيذ عمليات تغطية لمراكز تعتمد على التمويل بالهامش، ذلك أن عمق التراجعات يدفع الجهات الممولة إلى تسييل الصفقات كافة، التي اعتمدت على التمويل بالهامش لخفض الخسائر وجمع السيولة؛ تمهيدا لإعادة الشراء مرة أخرى في حال حدوث تراجع أكبر على الأسعار.

وفي المحصلة، وعند هذا المستوى من الضعف والتراجع على الأسعار وعلى قيم السيولة المتداولة، لم يعد هناك مجال للحديث عن أسعار مغرية أو عن فرص استثمارية جيدة عند المستوى الحالي للأسعار، وذلك نظرا لعدم القدرة على تحديد مستويات سعرية دنيا لأسعار الأسهم، يمكن الشراء عندها قبل البدء بالارتداد.