IMLebanon

الهجرة والمناخ على رأس المخاطر أمام قادة المنتدى الاقتصادي في دافوس

DavosWEF1
نحن نعيش في عالم تتزايد خطورته باطراد، وتتراكم فيه المخاطر السياسية والاقتصادية والبيئية. تلك هي الصورة التي رسمها خبراء استطلع المنتدى الاقتصادي العالمي آراءهم.وقبل الاجتماع السنوي الذي يعقده المنتدى في دافوس الأسبوع المقبل وصف تقرير المخاطر العالمية لعام 2016 الذي أصدره المنتدى أمس الخميس أزمة المهاجرين بأنها أكبر خطر منفرد، من حيث احتمال حدوثه، بينما اعتبر تغير المناخ المشكلة التي تنطوي على أكبر التداعيات المحتملة.وقد تسببت الصراعات المختلفة من سوريا إلى جنوب السودان في نزوح نحو 60 مليون شخص عن بيوتهم، الأمر الذي دفع موجات اللاجئين إلى الوصول إلى مستويات قياسية تزيد بنحو 50 في المئة عن مستواها خلال الحرب العالمية الثانية.
ويقول البعض إن العالم اليوم أقل استقرارا سياسيا من أي وقت مضى منذ انتهاء الحرب الباردة، في ضوء الاعتداءات التي وقعت في باريس في أواخر العام الماضي والمشاكل الجيوسياسية في الشرق الأوسط وبحر الصين الجنوبي.
ومن علامات الخطر الأخرى المخاوف الاقتصادية لاسيما ما يتعلق منها بالنمو الصيني، وأحداث الطقس المتطرف التي تتكرر بوتيرة متصاعدة، الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة في المخاطر عن أي وقت مضى في تاريخ هذا الاستطلاع الذي بدأ قبل 11 عاما.
وقال جون درزيك، رئيس قسم المخاطر العالمية لدى شركة «مارش» للوساطة التأمينية الذي ساهم في وضع التقرير «كل خطر من المخاطر تقريبا زاد الآن عما كان عليه في العامين الأخيرين وهذا يرسم بيئة عامة من الاضطراب.»
وأضاف «المخاطر الاقتصادية عادت بقوة إلى حد ما، وتعتبر الصين وأسعار الطاقة وفقاعات الأصول (الاستثمارية) كلها مشاكل كبيرة في دول عديدة.»
وفي العام الماضي جاء خطر الصراع بين الدول على رأس قائمة المخاطر للمرة الأولى، بعد أن سلط التقريرين السابقين الضوء في الأغلب على المخاطر الاقتصادية.
وهيأ وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن – أحد المشاركين في اجتماعات المنتدى في منتجع دافوس للتزلج على الجليد في جبال الألب – الأجواء في الاسبوع الماضي عندما حذر من أن عام 2016 بدأ «بمزيج خطير من التهديدات الجديدة».
وسيجمع لقاء المنتدى من 20 إلى 23 يناير/كانون الثاني في دافوس بين أطراف من بقاع ساخنة على المستوى الجيوسياسي، مثل وزيري خارجية ايران والسعودية. وكذلك سيشارك فيه أكبر وفد أمريكي يشارك في اجتماعات المنتدى على الاطلاق وعلى رأسه نائب الرئيس جو بايدن.
* مخاطر الانترنت
ومن المرجح أن تهيمن المشاكل المباشرة من توترات في الشرق الأوسط، وأسواق الصين المضطربة، وانخفاض أسعار النفط، على ما سيدور من محاورات في دهاليز دافوس.
غير أن مصادر القلق في الأجل الطويل كما صورها التقرير تتركز أكثر على اتجاهات ملموسة واجتماعية، لاسيما أثر التغيرات المناخية وما يصاحبها من مخاطر نقص المياه والأغذية.
وفي حين أن اتفاق المناخ، الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي في باريس، قد يكون بمثابة إشارة للمستثمرين كي ينفقوا تريليونات الدولارات على ابدال محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم بمحطات تعمل بالطاقة الشمسية وبطاقة الرياح، فهو لا يمثل سوى خطوة أولى.
ومن الاحتمالات غير المتوقعة أن يحدث هجوم عبر الانترنت. ويصف قادة الأعمال في دول متقدمة عدة من بينها الولايات المتحدة واليابان وألمانيا هذا الاحتمال بأنه خطر جسيم لعملياتهم رغم أنه ليس على رأس قائمة المخاطر.
وحلل التقرير 29 بندا من المخاطر العالمية من حيث احتمال حدوثها، ومن حيث أثرها، لفترة تمتد عشر سنوات، وذلك من خلال استطلاع آراء ما يقرب من 750 من الخبراء وصانعي القرار.