IMLebanon

“الراعي” يزور السعودية بعد سقوط مبادرة “الحريري”

raii1

كتب حميد غريافي في صحيفة “السياسة” الكويتية:

رجحت أوساط روحية مارونية أن توجه المملكة العربية السعودية دعوة إلى البطريرك الماروني بشارة الراعي لزيارتها ولقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي أبدى حيال لبنان كل تعاطف ودعم وود، “لعل مثل هذا اللقاء في هذه المرحلة الرئاسية المعقدة قد يفسح في المجال أمام الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية حتى على أنقاض العلاقات المتدهورة مع ايران”.

وكشفت الأوساط لـ “السياسة” أن أياً من المسؤولين السعوديين لم يطلب من البطريرك أو أي زعيم سياسي مسيحي أو مسلم تأييد أو تبني مبادرة رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري لترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، وهو أحد أعتى خصوم قوى “14 آذار”، كما ان القيادات المارونية في لبنان المعارضة لترشيح أي من قوى “8 آذار” الحليفة لنظامي سورية وإيران، لم يتحدث معها أي مسؤول سعودي بشأن تغيير خياراتها الوطنية. وأكدت الأوساط أن مبادرة الحريري المثيرة للجدل “ماتت في مهدها”، وعاد سليمان فرنجية “للوقوف على اعتاب ميشال عون وحسن نصر الله، بحيث باتت منتظراً حدوث اجتماع رباعي يضم هذين الأخيرين وفرنجية ونبيه بري في مقر “حزب الله” قبل نهاية الشهر الجاري لإعادة تأكيد التماسك الذي أضعفته مبادرة الحريري التي أحدثت انشقاقا مهما داخل حلفاء “8 آذار”، وللعودة الى اسطوانة تأييد المرشح الاوحد ميشال عون وعدم اعادة التلاعب بالاتفاقات مهما كان السبب”.

وتوقعت الأوساط أن “تكر سبحة زيارات قادة لبنانيين مسيحيين ومسلمين للسعودية خلال الاسابيع الاربعة المقبلة”، مؤكدة نقلاً عن رجل دين سني أن نحو 60% من نواب ووزراء “تيار المستقبل” يعارضون مبادرة الحريري. من جهتها، حذرت معظم القوى الاغترابية اللبنانية الحريري من اختياره سليمان فرنجية كما حذرت رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع من اختيار ميشال عون في نهاية المطاف كرد على اختيار صديقه الحريري، لأن الاثنين (فرنجية وعون) حسب “الاتحاد الماروني العالمي” في الولايات المتحدة، الذي يمثل اكثر من 13 مليون ماروني لبناني في المهجر، “حليفان ثابتان لبشار الأسد وحسن نصر الله وحاميه علي خامنئي في طهران”.

وتعليقاً على مواقف نصرالله الأخيرة، قال الأمين العام لـ “المجلس العالمي لثورة الارز” في واشنطن المهندس طوم حرب لـ”السياسة”، “ان ما يحاول نصر الله ارتكابه مجددا في حق لبنان واللبنانيين لم يعد يخيف أحد بعدما ظهرت “قماشة” حزبه في القلمون وحلب وادلب وفقدانه المئات من رؤوسه من دون ان يحقق اي شيئ من “ستراتيجيته الايرانية” وها هو منذ نزول الروس يطوي أذيال خذلانه ويستعد للعودة الى البقاع والجنوب مركزي ثقله بانتظار ما سيؤول إليه مصير بشار الاسد النهائي القريب”.