تعقد الحكومة اللبنانية اليوم جلسة يتصدر جدول أعمالها بند إحالة ملف الوزير السابق ميشال سماحة على المجلس العدلي الذي تقدم به وزير العدل أشرف ريفي، مدعوماً من وزراء “14 آذار” و”اللقاء الديمقراطي” في ظل معارضة وزراء “8 آذار” لهذه الخطوة، بعدما تم تأجيله من الجلسة الماضية.
واشارت صحيفة “السياسة” الكويتية أن الوزير ريفي مصر على بحث هذا الموضوع في الجلسة والدفع باتجاه إحالته على المجلس العدلي، بالرغم من الاعتراضات التي يواجهها داخل مجلس الوزراء، لأن لعدم إحالته على المجلس العدلي مخاطر أمنية كبيرة، كون ذلك يعطي الضوء الأخضر للمجرمين للإمعان في إجرامهم وعدم محاسبة المتورطين في الأعمال التفجيرية والإجرامية التي شهدها لبنان.
وأكدت أوساط مقربة من ريفي لـ”السياسة”، أن مجلس الوزراء أمام اختبار جديد، باعتبار أن القضية أمام استحقاق بالغ الأهمية ولا بد من أن يقوم المجلس بدوره ويحيل الملف على المجلس العدلي، بالنظر إلى خطورة جريمة سماحة وما شكلته وتشكله من خطر كبير على الأمن الوطني والسلم الأهلي، «خاصة أن هذا الإرهابي كان مكلفاً بإحداث فتنة بين اللبنانيين».
كما سيبحث مجلس الوزراء في طلب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق تأمين الاعتمادات المالية لإجراء الانتخابات البلدية أوائل الصيف المقبل والبالغة نحو 70 مليون دولار، وسط الحديث عن وجود معارضة سياسية لتوجه وزارة الداخلية لإجراء هذا الاستحقاق في موعده.
ولم تستبعد أوساط وزارية كما قالت لـ”السياسة”، أن تتعرض الحكومة لهزة سياسية جديدة في حال سقط اقتراح الوزير ريفي بإحالة ملف سماحة على المجلس العدلي، ما قد يدفع وزير العدل إلى الرد على قرار الحكومة بالاعتكاف ومقاطعة جلسات مجلس الوزراء، باعتبار أنه سبق وأكد أنه سيخوض هذه المعركة حتى النهاية لإحقاق الحق وحماية لبنان من مخططات الإرهابيين.
