IMLebanon

طهران لباريس: “حزب الله” يقرّر رئاسة لبنان!

hollande-rouhani

 

 

كشفت مصادر دبلوماسية لصحيفة “الأخبار” بعضاً من جوانب المداولات التي حصلت بين الرئيس الايراني حسن روحاني والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قبل أقل من أسبوعين في العاصمة الفرنسية. وأوضحت أنه قبل أيام من الجولة الأوروبية للرئيس حسن روحاني نهاية الشهر الماضي، تواصلت السفارة الفرنسية في لبنان مع نظيرتها الإيرانية. كانت رسالة باريس مباشرة ودقيقة: “ستطرح الرئاسة الفرنسية خلال اللقاء مع روحاني ملف الرئاسة اللبنانيّة، رتبوا أموركم على هذا الأساس. نريد حلاً لهذه القضية”. وكان الرد الإيراني بالوضوح والمباشرة نفسها، وملخصه: “افعلوا ما ترونه مناسباً لكم. نحن لا نتصرف على هذا النحو. الرئاسة ملف داخلي لبناني لا نتدخل فيه. إذا طُلبت منا المساعدة وكنا قادرين على تقديمها سنفعل، لكن لا تتوقعوا منا تدخلاً لمصلحة هذا المرشح أو ذاك، أو من أجل دفع هذا المرشح أو ذاك للانسحاب”.

وتضيف المصادر: “عند استقبال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند روحاني في الإليزيه، بدأ كلامه بالحديث عن العلاقات الثنائية وضرورة تعزيزها، قبل أن ينتقل إلى تأكيد ضرورة التعاون لحل الأزمات الإقليمية. وكان لافتاً أن الموضوع الأول الذي تطرق إليه كان لبنان والانتخابات الرئاسية فيه. لكن عوض أن يتولى روحاني الرد، جاءت الإجابة من وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي كان حاضراً في اللقاء.” إذ قال: “لقد أعطينا العناية لهذا الموضوع، وذهبنا إلى بيروت وجلسنا مع اللبنانيين”، في إشارة إلى زيارته وزيارة مستشار المرشد للشؤون الخارجية علي أكبر ولايتي للعاصمة اللبنانية. وأضاف: “ليكن واضحاً للجميع، نحن لا نريد أن نتدخل في هذه القضية، لأن هذا الموضوع قضية لبنانية، ومسيحيّة بالدرجة الاولى. لطالما كان الأمر يجري على النحو الآتي: يتفق المسيحيون في ما بينهم على تسمية شخص لرئاسة الجمهورية، ويتوجه النواب إلى البرلمان لينتخبوه. هذه المرة لا يوجد إجماع بين المسيحيين، بل على العكس، هناك خلاف، فعلى أي أساس وكيف لنا أن نتدخل؟”.

من جهتها، كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ”الشرق الأوسط”٬ أن نتائج لقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في قصر الإليزيه بشأن الملف اللبناني٬ كانت سلبية٬ إذ ترك روحاني الأمر لـ”حزب الله” ليقرر ما يشاء بشأن الاستحقاق الرئاسي٬ ما يعني أنه لم يحن بعد انتخاب الرئيس العتيد في ظل هذا التعطيل الممنهج من قبل إيران وحلفائها في لبنان.