“نكتة سمجة” في “اوتيل ديو”: “نستطيع قتل اطفالكم”! (بالصورة)

hotel-dieu

في كل مرة نظن ان الانحدار القيَمي والأخلاقي وصل في لبنان الى مستوياته القصوى، حتى ننشدّ الى قضية جديدة يتبين معها اننا نهرول نحو الدرك الادنى بسرعة جنونية!

القضية بدأت بـ”النكتة السمجة” التي نشرتها احدى المتمرنات الجامعيات في التمريض في مستشفى “اوتيل ديو” في الاشرفية على صفحتها على تطبيق انستغرام وذكرت فيها بالانكليزية ما ترجمته: “انتبهوا يا عاهرات.. لاننا نستطيع قتل اطفالكن يوما ما!”، مرفقة مع صورة لها من المستشفى مع زميلة لها.

hotel dieu 1

مطالبات سريعة

الصورة التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهر الثلثاء 15 آذار لا تزال تتفاعل وسط مطالبات بضرورة تحرك من وزير الصحة او من الجامعة التي تدرس بها الطالبة والمستشفى! ففي الصورة اكثر من اساءة: اولاً للحياة البشرية الانسانية والاستخفاف بها والضرب بعرض الحائط قدسية مهنة التمريض، كما فيها اساءة للمستشفيات اللبنانية التي تشهد اساسا العديد منها قضايا شائكة عن اخطاء طبية تحصل فيها كذلك وايضا تسيء بوضوح لجامعاتنا في لبنان ومنسوب القيم المفترض تلقينه لمن نتوقع انهم سيمارسون رسالتهم التمريضية بكل انسانية!

فمن يضمن ان الطالبة المذكورة التي تقف على ابواب التخرج لن تؤذي فعلاً اي طفل او مريض ستتولى متابعة حالته؟! فإن كانت، حاملة رسالة التمريض، لا تخجل من كتابة هذه العبارات المهينة ربما من المنطقي طرح علامات استفهام كبرى على ادائها الذي قد يدفع اي واحد منا ثمنه مستقبلا! من هنا ضرورة التحرك فوراً لمعالجة المسألة من دون ابطاء كي تكون عبرة لمن اعتبر.

يبقى ان نعترف اننا نعيش في مستشفى مجانين كبير على كل الاصعدة ربما اصبح الخروج منه معضلة شبه مستحيلة!

 رد الجامعة

وفي وقت لاحق اعلنت ادارة جامعة القديس يوسف USJ عبر تويتر انه تم فصل الطالبة من مستشفى “اوتيل ديو” حيث كانت في فترتها التدريبية.

اعتذار الطالبة

ولاحقًا اعتذرت الطالبة كارن عقل عبر حسابه الخاص على فايسبوك وقالت: “تداولت مواقع التواصل الاجتماعي اخيرًا إحدى الصور التي تظهرني خلال فترة تدريبي في مستشفى “أوتيل ديو” بكثافة، اما المشكلة فلم تكن بالصورة وانما بالعبارة التي ارفقتها بها”.

ما كتبته كان مجرد مزاحة بيني وبين أصدقائي، وتبين أن الرأي العام فهمها بطريقة خاطئة، بالتأكيد لم اقصد إهانة مستشفى راق كمستشفى “أوتيل ديو” ولا اهانة المهنة التي لو لم أكن أعشقها لما قررت مواجهة المصاعب والمسؤوليات التي تعترض العاملين فيها.

لقد تحملت نتيجة الخطأ الذي ارتكبته، ولو كان الاعتذار يظهر حسن نيتي لاعتذرت مرات عدة، لكن في حالتي يكون الاعتذار مجرد تبرير للخطأ.

كل ما في الامر كان مجرد مزحة تبين انها “ثقيلة”، في النهاية من كانت لديه نوايا سيئة لا يعلن عنها

karen-akel