IMLebanon

حنا غريب أطلق الحراك النقابي ودعا الى اعتصام في 8 نيسان

hanna-gharib-1
أعلن رئيس “التيار النقابي المستقل” عضو “اللقاء النقابي التشاوري” حنا غريب خلال مؤتمر صحافي في مقر اللقاء في كورنيش المزرعة، اطلاق الحراك النقابي وتنفيذ اعتصام عند الخامسة من بعد ظهر الجمعة المقبل في 8 الحالي في ساحة رياض الصلح.

غريب
بداية تحدث غريب عن اهداف الاعتصام وعن علاقته هذا الحراك النقابي عن غيره وقال: “قد يسأل البعض اين يقع هذا الاعتصام النقابي الذي ندعو اليه بعد غد الجمعة في 8 نيسان الساعة الخامسة بعد الظهر في ساحة رياض الصلح في ظل هذه الظروف الراهنة؟ ما هي أهدافه؟ وماذا تريدون تحقيقه من خلاله؟ لمن تتوجهون بمطالبكم؟ وما علاقة هذا الحراك النقابي بغيره من الحراكات الأخرى؟ ولمَ تطلقون هذا الحراك النقابي من خارج الهيئات النقابية التمثيلية؟” مجيبا “لقد تحللت مؤسسات السلطة المركزية وتعطلت، وعطلت معها كل ما تسلطت قواها عليه من مؤسسات وهيئات بلدية كانت أم نقابية أم اجتماعية”، مضيفا “هذه القوى تختلف على الحصص في ما بينها، لكنها تتفق علينا نحن اصحاب الحقوق، وهي تستخدم الشحن المذهبي والطائفي، لشرذمة صفوفنا واضعافنا وملء الفراغ السياسي بنهج الانتظار حفاظا على مصالحها”.

وتساءل: “هل نحقق مصالحها بأيدينا، وننتظر مع المنتظرين، ونحن من يدفع الثمن؟ هل نمارس سياسة تعطيل العمل النقابي كما يعطلون هم المؤسسات الدستورية ونحن ايضا الذين يدفعون الثمن؟”، مردفا “ان اعتصامنا في 8 نيسان، هو تعبير عن موقع وموقف في آن: موقع للمواطنات والمواطنين الداعين للاقدام وعدم الإنتظار، المناضلين من اجل بناء حركة شعبية ديمقراطية وموقف للمستقلين الأحرارالممسكين قرارهم بايدهم، والمشاركين في كل الحراكات السابقة،على تنوعها وتعددها”، متابعا “تحية اليهم جميعا، الى الذين سطروا صفحات مشرقة على طريق انقاذ لبنان من سلطة الفساد والافساد ولهم نؤكد اننا على هذه الدرب لمستمرون”.

اضاف: “من اجل ان نستمر سنحاول الإفادة من دروس وعبر التجارب السابقة، وها نحن اليوم نطلق هذا الحراك النقابي، اسهاما منا في توحيد اللبنانيين حول قضيتهم الاساسية، قضية بناء دولة مدنية ديمقراطية للرعاية الاجتماعية، داعين في سبيل ذلك الى ربط كل المبادرات والحراكات بعضها مع بعض، وفتح كل المسارات لتجميع الفئات المتضررة وتوحيد جهودها”، مردفا “انه التحدي الكبير الذي واجهناه في السابق ونواجهه اليوم”، معتبرا “ان قوى السلطة تتوحد ضدنا فهلا نتوحد نحن مع انفسنا ونلبي إرادة اصحاب الحقوق ونكون اوفياء لهم وللآلاف المؤلفة الذين نزلوا الى الشوارع على امتداد مساحة الوطن سواء في حراك اسقاط النظام الطائفي وفي حراك هيئة التنسيق النقابية وفي الحراك الشعبي. لذلك نؤكد من هنا على ان اعتصامنا في 8 نيسان إنما يسعى لتحقيق هذا الهدف”، شارحا “هو اعتصام يعبر عن غضب اللبنانيين واشمئزازهم من تلك الفضائح التي تتالى وتكبر الواحدة تلو الأخرى”.

وأردف: ” كانوا يقولون لنا في معركة سلسلة الرتب والرواتب ان السلسلة تخرب الاقتصاد الوطني، إن الفضائح هي التي تضرب الإقتصاد الوطني، فضيحة المطامر وشركة سوكلين واخواتها، فضيحة الإنترنت غير الشرعي، فضيحة الاختلاسات المالي، فضيحة التهرب الضريبي ومرورا بفضائح الأخلاق والقيم، كلها فضحت حقيقة هذه السلطة وكشفت حجم التحلل والانهيار في مؤسساتها.فهل يجوز السكوت عنها؟”.

وختم غريب: “اعتصامنا في 8 نيسان هو دعوة للخروج من حال اليأس والإحباط الى حال اثبات الوجود في ان نكون او لا نكون، وهو ما لا يتحقق إلا في تصعيد الحراكات النقابية والبلدية والشعبية في ظل عدم تحرك الروابط والهيئات النقابية من أجل إقرار الحقوق، وكي لا نكون شركاء في التقاعس خاصة مع بدء العقد التشريعي للمجلس النيابي في 22 آذارالماضي مما يستوجب الضغط لضرورة التشريع وإقرار الحقوق”، لذا فلإن اللقاء النقابي التشاوري يدعو الجميع شبابا، طلابا، أساتذة، معلمين، موظفين، عمالا، نساء، أجراء، متعاقدين، فنانين، متقاعدين وكل أصحاب الحقوق ومن يئنون تحت وطأة هذا الوضع المتردي إلى المشاركة في اعتصام يوم الجمعة الواقع فيه 8 نيسان المقبل الساعة الخامسة بعد الظهر في ساحة رياض الصلح، لنعتصم معا بالتزامن مع بدء العقد التشريعي ونتحد صوتا واحدا ويدا واحدة من اجل اقرار سلسلة الحقوق لكل القطاعات ومن اجل محاربة الفساد ومحاكمة الفاسدين والتأكيد على النسبية لتحقيق صحة التمثيل النقابي والبلدي والنيابي ولكي نضمن بيئة سليمة لنا ولأبنائنا وللأجيال القادمة.

التوصيات
ثم أقر اللقاء عدة توصيات ركزت في أولوياتها على:
“1- ضرورة التشريع لإقرار حقوق الشباب والطلاب وهيئات المجتمع المدني وحقوق كل الموظفين والعاملين في القطاعات النقابية كافة، وعلى رأسها:

– تعديل سلسلة الرتب والرواتب وإقرارها،

– تطبيق السلم المتحرك للأجور حسب معدلات نسب التضخم في القطاعين العام والخاص.

2- تصعيد الحملة النقابية والمدنية والبلدية والشعبية ضد سلطة الفساد ومن اجل محاكمة المعتدين على المال العام وعلى الحريات الشخصية والإنسانية.

– التأكيد على إجراء الانتخابات البلدية وعلى المشاركة بها مما يضع الحراك النقابي والشعبي والبلدي في حراك موحد وقيادة موحدة تقود المواجهة الشاملة لتحقيق المطالب.

– استعادة استقلالية الحركة النقابية، وإقرار النسبية في انتخابات الهيئات التمثيلية في قطاعي التعليم والإدارة.

– استقلالية الجامعة اللبنانية عن تدخلات السلطة وأحزابها ودعمها ماديا.

3- تعديل السياسات التربوية باتجاه تعزيز الإقتصاد الوطني المنتج عبر:

– تطويره وحمايته في القطاعين الصناعي والزراعي،

– تفعيل وتعزيز الأبحاث العلمية المنتجة المرتبطة مباشرة بحاجات المجتمع،

ب – التعامل مع التعليم المهني والتقني كمصدر رئيسي لتزويد سوق العمل باليد العاملة المتخصصة بعيدا عن سياسة التعاقد الوظيفي التنفيعي وتفعيل المركز الوطني للتدريب المهني.

– إيجاد فرص عمل للخريجين الشباب للحد من الهجرة عبر استحداث اختصاصات جديدة تتناسب وحاجات السوق المحلي.

– رفض قانون الإيجارات التهجيري وإقرار خطة سكنية واعتماد الإيجار التملكي”.

كما أوصى اللقاء بعدة اجراءات على عدة صعد.

1- سلسلة الرتب وسلم الضرائب و الأجور
على صعيد سلسلة الرتب والرواتب والسلم المتحرك للأجور والضرائب:
– تعديل سلسلة الرتب والرواتب وإقرارها في العقد التشريعي المقبل للمجلس النيابي بإعطاء 121% على الأقل لكل القطاعات، مع الحفاظ على الفارق نفسه بين الفئات الوظيفية، وإلغاء كل بنود باريس 3 الواردة في مشروع السلسلة واسترجاع ال 15% للمتقاعدين للمعاش التقاعدي وتعويض الصرف من الخدمة، وإعطائهم نفس نسبة الزيادة المعطاة للداخلين في الملاك.

– تطبيق السلم المتحرك للأجورحسب معدلات نسب التضخم في القطاعين الرسمي والخاص

– تخفيض الضرائب والرسوم ودعم الخزينة باستعادة الأملاك البحرية والنهرية وفرض الرسوم على الريوع العقارية”.

2-الحقوق الاجتماعية
على صعيد الحقوق الإجتماعية:

– إقرار حق التقاعد والضمان الصحي لجميع الأساتذة والمعلمين والموظفين الداخلين في الملاك والمتقاعدين والمتعاقدين ولا سيما الذين بلغوا السن القانونية وتعاقدوا لأكثر من عشر سنوات.

– تحسين نوعية التعليم الرسمي الجامعي والعام والمهني وتطويره وتأمين الموارد له.

– تعديل مناهج الجامعة اللبنانية ومناهج التعليم ما دون الجامعي، بما يلبي حاجات توحيد التوجهات الوطنية بين الاجيال الصاعدة، ويعزز الاقتصاد الوطني المنتج ويطوره.

– رفض اقتراح قانون إلغاء الشهادة المتوسطة وسحبه من المجلس النيابي.

– تأمين الدولة للخدمات المعيشية والاجتماعية بما يليق بكرامة المواطن اللبناني “صحة وسكن وطبابة وتعليم”.

3-الاصلاح الاداري
على صعيد الاصلاح الاداري وتحسين شروط العمل:

– تعزيز الملاكين الإداري والتعليمي وإلغاء كل أشكال التعاقد الوظيفي والمحاصصة السياسية في التعيين والتثبيت والنقل.

– اعطاء الأجراء والمياومين والمتعاقدين حقوقهم الاجتماعية والوظيفية المشروعة وأهمها ضمان الشيخوخة والتقاعد والضمان الصحي والحماية الاجتماعية.

– تصحيح التمثيل في هيئات التمثيل الثلاثي كافة (كلجنة مؤشر الغلاء ومجالس العمل التحكيمية والضمان الاجتماعي)

– تعزيز عمل الهيئات الرقابية من تفتيش مركزي وديوان محاسبة وضمان استقلاليتها عن السلطة السياسية”.

4-الحريات النقابية
على صعيد الحريات النقابية اوصى اللقاء:

-الضغط من أجل إعطاء حق التنظيم النقابي دون تدخل من وزارة العمل أو من القوى الطائفية والمذهبية وفاقا للاتفاقية الدولية 87.

– إعلان تحويل الروابط الى نقابات مستقلة.

– تعديل النظام الداخلي بما يتعلق بانتخاب الروابط على أساس من النسبية.

– إجراء الانتخابات الطلابية في الجامعة اللبنانية وانتخاب مجالس الطلاب وفق النسبية.

– استعادة استقلالية العمل النقابي وثقة الناس به ونبض الشارع

– دعوة جميع العاملين الى الانتساب للنقابات والعمل من داخل الراوابط لاسترجاع استقلاليتها”.

5-الحراك المدني
على صعيد الحراك المدني أوصى اللقاء:

– بدعم الحراك الشعبي وتوسيع مروحة الاتصالات المباشرة، ولا سيما مع الحراك المدني في الشارع

– المشاركة بفعالية في الحراك المدني ووضع استراتيجية تحرك جديدة تشمل كل الفئات المهمشة المتضررة في كل القطاعات”.

6-الحراك البلدي
على صعيد الحراك البلدي:

-التاكيد على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها تفعيلا للديمقراطية.

– اعتبار الانتخابات البلدية مناسبة لإطلاق حراك بلدي يساهم :

أ – إعطاء المواطنين حقوقهم في الخدمات العامة والبيئة الصحية النظيفة

ب – إعطاء البلديات صلاحياتها الكاملة

ج – إعطاء البلديات اموالها العائدة لها عبر الصندوق البلدي المستقل”.

7-على صعيد المرأة :
تأييد تحركات المرأة اللبنانية في نضالها من أجل إلغاء كل أشكال التمييز ضدها في القوانين اللبنانية (قوانين العمل – مكافحة العنف الاسري – جرائم الشرف – حق المراة باعطاء الجنسية لأولادها).

تشجيع النساء على المشاركة انتخابا وترشحا في العمليات الانتخابية بكل أنواعها ومستوياتها.

8-التحرك النقابي
على صعيد التحرك النقابي أوصى اللقاء ب:
– مطالبة الهيئات النقابية التمثيلية بالتحرك عبرخطوات تصعيدية متتابعة مدروسة تستجيب لصوت معاناة الناس، وتستنهض الحالة النقابية، وترفض تعطيل الهيئات النقابية كما المؤسسات الدستورية.

– اعتبار اللقاء النقابي التشاوري لقاء دوريا مفتوحا لكل اللبنانيين الراغبين بالعمل والتحرك النقابي المستقل في آن معا بهدف تجميع كل الفئات المتضررة وتوحيد قواها واسترجاع استقلالية الهيئات النقابية وتحقيق مطالبها، على أن تلي الجلسة الأولى هذه لقاءات أخرى، عندما تدعو الحاجة لذلك”.