IMLebanon

كارثة تطيح موسم الأكي دنيا في شرق صيدا وساحل جزين

eriobotrya

رأفت نعيم

كارثة كبيرة اصابت مزارعي الأكي دنيا في منطقة شرق صيدا وساحل جزين جراء عوامل عدة، طبيعية وغير طبيعية، اطاحت بموسمهم الذي يشكل مصدر العيش الوحيد لمئات العائلات في المنطقة.

اول هذه العوامل كانت موجة البرد الشديد شتاء التي اصابت الأكي الدنيا قبل ان يزهر فجمدته وما صمد منها أكملت عليه موجة الحر الشديد التي شهدتها المنطقة الأسبوع الماضي. يضاف الى ذلك مشكلة عدم تصريف الانتاج بسبب اغلاق منافذ التصدير امام المنتجات اللبنانية، ما تسبب في تدني سعره رغم ارتفاع كلفته على المزارع، وجعل هذا المنتج الزراعي بحسب المزارعين عرضة للإحتكار والتلاعب بالأسعار من قبل بعض التجار الذين يبيعونه للسوق بأسعار مرتفعة رغم انهم يتسلمونه من المزارع بأقل من نصف سعره.

وناشد المزارعون وزارة الزراعة والهيئة العليا للإغاثة بالتحرك سريعا من اجل معاينة الاضرار التي لحقت بموسمهم لا سيما في بلدات الحسانية ووادي بعنقودين وجنسنايا وعلمان وبقسطا ووادي الليمون وكفريا وغيرها والعمل على التعويض عليهم وايجاد حل لمشكلة تصريف الانتاج وانصاف المزارع لجهة الزام التجار بسعر يوازي على الأقل كلفة الانتاج.

المزارع نعمة عيد الذي اصيب بوعكة صحية استدعت نقله الى المستشفى بعدما صدم بموسمه الذي عمل طيلة السنة على الاهتمام به واضطر للإستدانة لتأمين مصاريف وكلفة الادوات اللازمة واجرة القطاف والتعبئة والنقل وغيرها، قال انه ينتظر موسم الأكي دنيا من عام لعام لأنه يعتمد عليه في تأمين معيشة عائلته طيلة السنة، لكنه هذا العام لا يعرف ماذا يفعل وقد راح تعبه سدى وفوق ذلك اصبح مديونا بسبب ما اصاب موسم الأكي دنيا شتاء ثم ربيعا، في وقت لا يوجد اهتمام رسمي بهذه الزراعة ولا يوجد رقابة على تحكم بعض التجار باسعارها فيسلمها المزارع بسعر زهيد ويبيعها التاجر بالضعف او اكثر. مطالبا بدعم هذه الزراعة بتأمين اسواق لتصريف الانتاج والوقوف الى جانب المزارعين في مواجهة ما لحق بهم من خسائر.

ويشير عيد الى ان منطقة شرق صيدا وساحل جزين الوحيدة في لبنان التي تشتهر بزراعة الأكي دنيا ولا سيما انواعه الثلاثة «البلدي والتركي والفرنسي» وان «ضربة الطقس» و»عدم التصريف» اصابت بالتركي وحرقت البلدي بشكل اكبر.

وكان عدد كبير من مزارعي الأكي دنيا ورؤساء بلديالت ومخاتير المنطقة تداعوا الى اجتماع في بلدة وادي بعنقودين لتدارس سبل مواجهة هذه المشكلة حيث توجهوا الى المسؤولين وفي مقدمهم وزير الزراعة ورئاسة مجلس الوزراء من خلال الهيئة العليا للإغاثة لمعالجة تداعياتها على المزراعين بما فيها التعويض عليهم واتخاذ الاجراءات الكفيلة بدعم صمود هذه الزراعة، ولوح بعضهم برمي الانتاج في الشارع كخطوة تالية للتحرك في حال لم يتم الاستجابة لمطلبهم.

وقال منسق التحرك لمزارعي الأكي دنيا في ساحل جزين ريمون نمور: هناك اربع نقاط تختصر مأساة مزارعي الأكي دنيا هذا العام: الطقس برداً وحراً، عدم تصدير الانتاج الذي ادى لتدني الأسعار، والتلاعب بالأسعار من قبل بعض التجار بالاضافة الى ارتفاع سعر التكلفة على المزارع. لافتا الى ان المشكلة ليست محصورة ببلدة واثنتين بل هي موجودة في معظم قرى ساحل جزين وشرق صيدا التي تعتبر معقل الاكي الدنيا واهلها معظمهم مزارعين ينتظرون الموسم ليعتاشوا منه ويستدينوا عليه. واذا لم يكن هناك التفات من المراجع المختصة فان الناس هنا قد تلجأ الى اقتلاع اشجار الأكي دنيا او الى بيع ارضها وطرق ابواب الهجرة.