IMLebanon

استخدام سلاح الإعلان لمحاربة وسائل الإعلام «المتمردة»

PZU
عندما حوّلت أكبر شركة تأمين في بولندا، PZU التي تُسيطر عليها الدولة، عقد إعلانات في شباط (فبراير) من “جازيتا فيبورتشا”، الصحيفة التي تبيع 190 ألف نسخة في اليوم، إلى “جازيتا بولسكا”، التي تبيع 21 ألف نسخة، تساءل الناس ما إذا كان ذلك قرارا تجاريا بحتا.

ويتم نشر “جازيتا بولسكا” من قِبل ابن عم ياروسلاف كاتشينسكي، زعيم حزب القانون والعدالة الحاكم في بولندا. وهي مؤيدة بدون مواربة لحكومة البلاد – على عكس صحيفة “جازيتا فيبورتشا” المؤيدة للمعارضة. وشركة PZU تخضع لإشراف وزارة الخزانة.

وتصرّ الشركة على أن قرارات الإعلان لا تتأثر بالسياسة. لكن مثل هذه الأمثلة ليست نادرة في الأشهر الستة منذ انتقال حزب كاتشينسكي إلى السلطة في تشرين الأول (أكتوبر).

وفي حين أن حكومته تُحدِث تغييرات واسعة في الطريقة التي تعمل بها وسائل الإعلام في بولندا، إلا أن الشركات التي تُديرها الدولة والتي تُهيمن على الكثير من الصناعات لديها القدرة على التأثير في حظوظ وسائل الإعلام الخاصة. والإنفاق على الإعلانات والرعاية أمران حاسمان في بقاء وسائل الإعلام الخاصة في بولندا، التي شهدت عدد القراء يتراجع خلال العقد الماضي.

بيانات من وكالة كانتار ميديا للأبحاث، تُظهر أنه بين عام 2010 وعام 2014، خلال حُكم الإدارة الليبرالية السابقة، أنفقت كُبرى الشركات التي تُديرها الدولة على شراء الإعلانات في “جازيتا فيبورتشا” أكثر مما فعلت مع صحيفة يمين الوسط “زيتشبوسبوليتا” بما يزيد عن الضعف.وفي كانون الثاني (يناير) الماضي أنفقت الوزارات والشركات المملوكة للدولة، بما في ذلك شركة الطيران الوطنية وأكبر بنك ومجموعة نفط، 130 ألف يورو على الإعلانات في W Sieci، المجلة الداعمة للحكومة. وفي الشهر نفسه، أنفقت 18 الف يورو فقط على الإعلانات في مجلة “بوليتيكا” الأسبوعية، التي تبيع ما يُقارب ضعف عدد النسخ تقريباً، لكنها انتقادية لحزب القانون والعدالة. يقول يوليوس سكيبيكي، المحلل في المؤسسة الفكرية، بوليتيكا إنسايت: “السياسيون في حزب القانون والعدالة يتّهمون وسائل الإعلام بالانحياز، ويفضلون المطبوعات والمحطات التي تؤيد الحزب”.