لا معركة في جبيل ولا تزكية!

jbeil

 

كتبت ألين فرح في صحيفة “النهار”:

انتهت معركة بلدية جبيل قبل ان تبدأ. اليوم يعلن زياد الحواط لائحته “جبيل احلى” من منزله. بعد محاولات تفاوضية متكررة لتشكيل لائحة توافقية بين الحواط والتحالف المسيحي المتمثل بـ”التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” وبقية الاطراف في جبيل، فشلت المساعي وقرر “التيار” النأي بنفسه عن انتخابات بلدية جبيل، وفضل “تنظيم الخلاف” مع الاخير وتجنيب جبيل معركة. فأعلن النائب سيمون ابي رميا عدم المشاركة ترشحاً، وقال “بعد نقاشات مع الرئيس الحالي لبلدية جبيل، توصلنا إلى القرار بعدم الترشح إلى هذه الإنتخابات، لأننا والرأي العام عندنا نتطلع إلى مدينة جبيل بالتحديد وإلى القضاء بشكل عام، الذي يشكل قلعة برتقالية عونية من المنظار السياسي، ونحن لسنا إطلاقا بحاجة إلى تثبيت المواقع السياسية، لأنها تتكلم عن نفسها عبر وجود ثلاث نواب ينتمون إلى تكتل “التغيير والإصلاح” وهم يمثلون الحالة السياسية الأكبر والتي تتمتع بالأكثرية المطلقة، أولا على صعيد المدينة التي أعطت ثقتها السياسية الكاملة لوليد خوري وسيمون أبي رميا وعباس هاشم، فهذه الثقة أعطتها للعماد ميشال عون ولـ”التيار الوطني الحر”، ونحن لسنا بحاجة لمبارزة جديدة في السياسة، لذلك أردنا أن يبقى هذا الإستحقاق ضمن إطار المقاربة التي اعتمدناها كتيار وطني حر”. وتابع ابي رميا “نسمع أن التيار قيمة مضافة ويا ليتكم شاركتم في اللائحة المنوي الإعلان عنها، فهذا الكلام مرفوض، ومخطئ كثيرا من يقول ذلك، فـ”التيار الوطني الحر” هو القيمة الأساسية في كل المجالس البلدية، وفي مجلس النواب، وفي كل موقع نشارك فيه، والآخرون يستطيعون أن يشكلوا معنا القيمة المضافة وليس العكس، فنحن القيمة الأساسية في قضاء جبيل وفي المدينة وعلى مستوى لبنان، لأننا نحمل لواء التغيير والإصلاح الذي ينتظره اللبنانيون والجبيليون منذ زمن بعيد”.

اما “القوات اللبنانية” الداعمة الاساسية الحواط لم تتوقف عند الحصص في اللائحة وما يهمها ان تحافظ جبيل على مسيرتها الانمائية. علماً انه منذ الاساس لا خلاف على زياد الحواط رئيسا من الحزبين المسيحيين، نظرا الى ما حققه في المدينة انمائياً وسياحياً.

لكن المفارقة ان ثمة شريحة جبيلية غير راضية عن سير المفاوضات للانتخابات البلدية في جبيل وعن عمل المجلس البلدي السابق، وتعتبره مجرد شعارات وهمية. وتسأل مصادر جبيلية ماذا يعني شعار “جبيل احلى”؟ هل معنى ذلك ان جبيل لم تكن جميلة والحواط هو من غيّرها ووضعها على الخارطة. “لقد تناسى الحواط عن قصد إنجازات ومشاريع المجالس البلدية السابقة لجبيل، واعتبر انه هو الذي حقق ما عجز عنه كل من سبقه، علماً انه كان مدعوماً سياسياً طوال الفترة السابقة، وهو عرف كيف يستفيد من البروباغندا القوية التي اعتمدها”.

يتألف المجلس البلدي في جبيل من ١٨ عضواً، ومن المرجح ان ينتخب زهاء ٦٠٠٠ من أصل زهاء ٨٨٠٠ مسجلين على لوائح الشطب، لكن نظراً الى عدم وجود لائحة مقابلة للائحة الحواط، من الممكن ان تتراجع نسبة المقترعين. والمفارقة ان سيدة واحدة هي كلود مرجة، متخصصة في السياحة المستدامة، ترشحت وجرّت المدينة الى انتخابات الأحد المقبل.

فريق الحواط مؤلف من أعضاء سابقين في البلدية وجدد وسيدات، “كلنا فريق عمل متجانس متكامل مؤلف من عائلات جبيل المختلفة”، يؤكد الحواط لـ”النهار”. ويضيف ان الإنماء أساسي لجبيل، وعمل المجلس البلدي الذي سيفوز سيكون استمرار للمسيرة السياحية والإنمائية والاقتصادية والرياضية التي عاشتها جبيل في السنوات الست الفائتة.

ويغتنم الحواط الفرصة ليدعو الجبيليين الى التوجه الى صناديق الاقتراع لانتخاب لائحة “جبيل احلى”، كنوع من استفتاء لما حققه في الولاية السابقة، “وللتأكيد على الدعم المطلق لنا من قبل الجبيليين”. كما دعاهم الى التوجه لاختيار ٦ مخاتير يتابعون أعمالهم اليومية من أصل ١٥ مرشحاً.