IMLebanon

استراتيجية «الريجي»: رؤية تنموية لغد أفضل

Regie-tobacco

عدنان حمدان

تحوّلت «الريجي»، خلال سنوات قليلة، من مؤسسة منتجة للمواد التبغية الى مؤسسة فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وبيئياً، واضعة نفسها على سكة التطور، من خلال خطة استراتيجية تنموية تهدف الى تعزيز التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، وتحسين وضع العاملين فيها، لتكون بذلك اول مرفق عام يتبنّى مشروع التنمية المستدامة، ضمن خطة استراتيجية طويلة الأمد، معتبرة إياها، كما يقول رئيس لجنة الإدارة، المدير العام المهندس ناصيف سقلاوي، والذي يؤكد أن «التنمية المستدامة ليست خياراً بالنسبة الينا، بل هي واجب وطني وعهد تجاه مجتمعنا وشركائنا». معتبراً أن «هذه الخطوة هي الأولى في رحلة طويلة، نرسم من خلالها ملامح مستقبل أفضل». «الرؤية المستقبلية» هي عنوان لأن تكون «الريجي» من رواد شركات التبغ المستدامة عالمياً، تعمل إدارتها وتلتزم دعم النمو الاقتصادي الوطني، وتشارك في تحسين الوضع الاجتماعي المحلي. وتتوجّه هذه الخطة الى الخطة التنموية المجتمع اللبناني، ولا سيما المتعاملين مع المؤسسة من مزارعين ورؤساء بيع وموظفين وبلديات وشركات تبغ ووزارات صديقة، كما تصنّفها. وقد كانت ايضاً هذه الخطة نتيجة إبحاث معمّقة لكل هذه الفئات، ودراسات شاملة، ومسح ميداني طال 50 في المئة من مختلف المساهمين بغية تحديد الأولويات والعوامل المسؤولة عن تأمين التنمية. وقد ساهم في الخطة أيضاً، 15 مستشاراً، 18 وزارة وادارة عامة، 25 ألف مزارع، 70 شركة تبغ، 700 رئيس بيع و1000 موظف و900 مورّد و450 بلدية. وترتكز الخطة ايضاً على خمس ركائز، هي: الجودة في الاداء، إشراك وتنمية المجتمع المحلي، قضايا المستهلك، حقوق الإنسان والبيئة.
في ما خصّ المجتمع والاقتصاد يأتي ضمن الرؤية، أن ادارة «الريجي» تدفع للدولة 350 مليار ليرة سنوياً على شكل ضرائب ورسوم، تؤمن الف فرصة عمل ثابتة على جميع الأراضي اللبنانية، تدفع سنوياً للموظفين حوالي 50 مليار ليرة على شكل رواتب وتقديمات اجتماعية، وتقدّم 13 مليار ليرة هبات لمؤسسات وطنية: قيادة الجيش، المديرية العامة للأمن العام ومعهد باسل فليحان المالي والاقتصادي.
اما بالنسبة الى المستهلك، فقد التزمت الإدارة الاستثمار في مجال البحوث والدراسات، لتأمين أفضل المنتجات وأقلها ضرراً على المستهلكين ، وذلك في إطار بناء جسور ثقة متينة بينها وبينهم، وتحذيرهم من المخاطر التي ينطوي عليها استخدام التبغ.
لم تهمل الخطة المستقبلية القضايا الاستشفائية والصحية فتضمنت اهدافاً عدة في هذا السياق منها: «تطبيق نظام ادارة الصحة والسلامة، الاستثمار في النشاطات الصحية وتأمين الخدمات الطبية، الاستثمار في أبحاث الصحة العامة التي تهدف الى الحد من الأمراض الناتجة عن التدخين، الاستثمار في مجال الدراسات المتعلقة بالتبغ.
وضعت الرؤية التنموية لغد أفضل التنمية الاقتصادية في رأس اولوياتها. وقد أنجزت الإدارة في السنوات الماضية، في إطار المجتمع المحلي: دعم المبادرات البلدية والحكومية، تشجيع الأنشطة الثقافية والحكومية، دعم التعليم من خلال برامج مكافحة عمل الأطفال، تمكين الموظفين من خلال تأمين فرص عمل مستقرّة ورواتب تقاعدية، تحفيز النشاطات الاقتصادية عبر إعطاء الأفضلية للموردين المحليين والحفاظ على علاقة شفافة مع المسؤولين الحكوميين. ومع ذلك فهناك سلسلة من الخطوات المستقبلية للسنوات المقبلة، تتلخص بـ: زيادة الوعي حول التنمية المستدامة في أوساط المساهمين، والترويج لها وإشراك موردي التبغ في برامج الاستثمارات والمساهمات، والربط بين الأعمال الرئيسية واحتياجات المجتمع المدني من خلال دعم البلديات.