IMLebanon

هوكستين: علينا إيجاد حل للمنطقة الاقتصادية المتنازع عليها للإفادة من الفرص

Oil&GasForum
نظّمت شركة «Front PageCommunication» و»حزب الحوار الوطني» النسخة الثالثة من منتداهما السنوي، والذي حمل عنوان «النفط والغاز: موقع لبنان من التطورات الجيوسياسية الراهنة»، في حضور وزير الطاقة والمياه أرتور نظريان، وزير السياحة ميشال فرعون، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة والنفط والغاز آموس هوكستاين، رئيس هئية إدارة قطاع البترول وسام الذهبي، رجل الأعمال فؤاد مخزومي، ومعنيين بالقطاع من لبنان والخارج.

وهدف المنتدى الذي شارك فيه ممثلون عن كبريات شركات النفط العالمية وخبراء في شؤون النفط والغاز من الدول العربية واروبا والولايات المتحدة، تسليط الضوء على أهم مقومات القطاع ودوره في رفع الاقتصاد المحلي، المستجدات التي طرأت على القطاع في لبنان ودول أخرى، كيفية مساهمته في توفير فرص عمل والمساهمة في خفض فواتير الطاقة، إلى جانب التشديد على الخطوات التي يجب القيام بها لتحقيق ذلك، الأخطار المترتبة عن النشاطات البترولية ووسائل التمويل التي يحتاج إليها القطاع.

بداية، ألقى المدير العام لـ«ESA» ستيفان أتالي الكلمة الترحيبية، فرأى أن عقد هذا المؤتمر للمرة الثالثة خير دليل على المثابرة، لافتاً إلى أن هذه النسخة ستتضمّن التشديد على المسائل الجغرافية في مجال النفط والغاز، ومشدداً على أهمية جمع كل الأطراف المعنية بالقطاع، كالشركات، المنظمات غير الحكومية والمؤسسات المحلية والدولية، خصوصاً حيال مناقشة هذا الموضوع والوظائف المستقبلية.

بعد ذلك، شرح المدير التنفيذي لـ«Front Page Communication»مصطفى أسعد أن الشركة، منذ ثلاث سنوات، ومن خلال مبادرات عدة «أتاحت الإطلاع على الوقائع والتعقيدات والنزاعات المتعلّقة بالقطاع، وذلك من خلال إرساء منصة وأرضية لمواجهة الهواجس وإيجاد حلول للمشكلات المتعلّقة بالنفط والغاز»، مضيفاً أن الشركة عقدت مؤتمرات عدة في جامعة الحكمة وهيغازيان، فضلاً عن أنها أطلقت المنتديين السابقين وعقدت حوارات ولقاءات مع الشباب لحثّهم على الانخراط في الدروس الخاصة بهذا القطاع ليكونوا جاهزين للمشاركة فيه.

مخزومي

أما مخزومي، فبدأ مداخلته بالسؤال «لماذا بدأنا بهذا المشروع في ظل التعثرات، تغيُّر الوضع الاقليمي، التسويات في المنطقة، عدم فعالية النظام اللبناني بالشكل الدستوري والديموقراطي؟»، مضيفاً «ما نتطلّع إليه من خلال هذا المؤتمر هو أن نتعلّم من الخبرات لمعرفة كيفية تأسيس نظام يمكّننا من السير على الخط الصحيح عندما نبدأ في التنقيب، بما يعود بالمنفعة على الأجيال المقبلة، وهدفنا التعاون لإعطاء الشباب أملاً يُبقيهم هنا، لذلك أقترح على المجتمع المدني أن يتحوّل مجموعات ضغط على السياسيين ليقولوا لهم هذا قرارنا وإن لم تقتنعوا به فارحلوا«.

نظريان

من جهته، قال نظريان: بعد عام على مؤتمر النفط والغاز السابق، كنا نأمل أن يكون هذا اليوم مناسبة لتمرير المرسومين العالقين في مجلس الوزراء، لكنّنا محكومون بالتفاؤل دائماً»، مضيفاً «في السنوات الماضية، عملنا مع هيئة إدارة قطاع البترول على بناء القدرات البشرية وتنميتها، وذلك بهدف مواكبة الاستكشاف والتنقيب، وتالياً وضع استراتيجيات وخطط تتيح تفادي الإخفاقات والأخطار.

وفي حين رأى أن «التنمية المستدامة أولوية بالنسبة إلى الحكومة التي تواجه مشكلات عدة، منها مشكلات اللجوء»، أكد أن «لبنان بمواطنيه والمجموعات التي تعيش في الخارج ملتزم تعزيز هذا القطاع«.

وتابع: قطاع النفط والغاز، فرصة لا مثيل لها لتعزيز النظام الاقتصادي والإفادة من هذه الموارد بشكلٍ مستدام، وبالتالي خفض تكلفة الكهرباء، تحقيق إيرادات إضافية، خلق فرص عمل للشباب في شركات صغيرة ومتوسطة الحجم وتعزيز التصدير. وهذه الإيرادات ستطوّر البنية التحتية، ستعزّز التصنيف الضريبي في لبنان والاستثمارات، ونتطلّع إلى هذا المستقبل بشكل إيجابي، وعلينا أن نعرف أن هناك الكثير من التحديات، لكن الوزارة ملتزمة تحويل هذه التحديات لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

هوكستين

هوكستين الذي غادر بيروت امس، قال: «في خضم ثورة الطاقة التي تشهدها المنطقة، أنا على يقين أننا في السنوات المقبلة سننظر إلى هذه الأخيرة باعتبارها وقتاً لتحقيق تحوّل في مجال الطاقة. قليلة هي الأمور التي طرأت على هذا القطاع منذ العام 2012 حتى الآن، ذلك أن التغيير يتطلّب وقتاً.«

ثم انتقل إلى الحديث عن الطاقة المتجدّدة والغاز، فقال: «على مدى العقد المنصرم تقدّم قطاع النفط والغاز بستة أضعاف، وعلى سبيل المثال قطر التي كانت في السابق البلد الوحيد المصدّر للغاز الطبيعي المسيل للعالم بكميات كبيرة، وتطمح الولايات المتحدة هي أيضاً إلى أن تكون من أكبر المصدّرين له في العام 2020 وأن تمضي قدماً في هذا المجال، في حين أن السعودية تعتزم زيادة إنتاجها من النفط والغاز 10 في المئة سنوياً«.

وإذ توقع أن تشهد أسعار النفط والغاز تغيرات في السنوات المقبلة ويتعزز أكثر الحديث عن الطاقة المتجدّدة، قال: المثير للاهتمام هو أن الولايات المتحدة كانت تستورد 60 في المئة من حاجتها إلى النفط والغاز، أما اليوم فأحدثت ثورة لتصبح هي قوة كبيرة في مجال الطاقة، وذلك يعود إلى أنها تستثمر في الطاقة الشمسية، الغاز، النفط، الموارد البشرية.ورأى أن «اكتشاف النفط والغاز ليس حكراً ولا محصوراً بأي بلد، كروسيا، قطر، الكويت، الولايات المتحدة مثلاً، إذ يمكن لكل بلد أن يقوم هو أيضاً باكتشافهما»، وفي حين تساءل «ما الذي علينا القيام به للمضي قدماً في القطاع؟»، قال: نحن بحاجة إلى بنية تحتية محدثة وإلى أسواق… وعلينا محاولة جذب الشركات من جديد كي تستثمر في لبنان.

وعن الأخطار التي تحوط قطاع النفط والغاز، قال «ثمة نوعان من الأخطار: الأخطار الموجودة تحت الأرض والتي لا يمكن تغييرها، وتلك الموجودة فوق الأرض والتي يمكن تفاديها عبر الضرائب، البنية التحتية، الثقة في النظام القانوني والقرار الذي يجب اتخاذه بغية العمل يداً بيد.

وختم: علينا أن نحاول إيجاد حل لهذه المنطقة المتنازع عليها للإفادة من الفرص الكامنة فيها والإرتقاء بقطاع الطاقة، ذلك أن منطقة المشرق المتوسط غير مكتشفة كما يجب.

وبعد هذه المداخلات الأربع، استُكمل المنتدى بست جلسات حوارية. وصدرت في نهاية المنتدى، التوصيات الآتية:

-حضّ مجلس الوزراء على إقرار مشاريع المراسيم التطبيقية، وهي: مسودة إتفاقية الاستكشاف والانتاج، دفتر الشروط ومرسوم ترسيم البلوكات البحرية.

– إقرار مسودة القانون الضريبي للأنشطة النفطية.

– إعتماد سياسة التلزيم التدريجي للبلوكات البحرية.

-الإفصاح العلني عن العقود وتعزيز الشفافية.

– تقويم إحتياجات السوق المحلي للغاز الطبيعي والعمل على جعله، مع الطاقة المتجددة، من أهم مصادر توليد الطاقة الكهربائية.

– العمل على إنضمام لبنان الى مبادرة الشفافية العالمية للصناعة الاستخراجية.