IMLebanon

أهالي إقليم الخروب: لتشملنا خطة النفايات

waste-5
محمد الجنون

أزمة النفايات في إقليم الخروب تتزايد يوماً بعد يوم، من دون أن تكون هناك حلول مطروحة، في ظل استثناء هذه المنطقة من خطّة الحكومة الجاري تنفيذها تسعى بلديات إقليم الخروب حالياً إلى “الانضمام” إلى خطة النفايات التي أقرتها الحكومة منذ نحو ثلاثة أشهر.

هذه البلديات تُعاني من أزمة جديّة في “تصريف” نفاياتها، بعد فشل المُفاوضات في التوّصل إلى موقع لإقامة مطمر لقضاءي الشوف وعاليه، على غرار مطمري الكوستابرافا وبرج حمّود. وفي ظلّ الرفض الحاسم، الذي تُبديه غالبية الأهالي، لإنشاء مطمر في منطقتهم، يبرز خياران جارٍ البحث فيهما، أولهما خيار الانضمام إلى الخطة، وهو ما تطالب به بلديات ساحل إقليم الخرّوب. أما الخيار الثاني، فهو إنشاء معمل لفرز النفايات، لكنْ هناك انقسام بين البلديات نفسها حول مكان إقامة المعمل.
هذا الواقع “الشائك” دفع “حراك الإقليم” إلى عقد اجتماع يوم الجمعة الفائت، خصوصاً بعدما أُثير خبر تحويل كسّارة الجية المملوكة من المقاول جهاد العرب إلى مكب للنفايات. خلص الاجتماع إلى إعلان عقد مؤتمر صحافي نهاية الشهر الحالي لـ”إعلان خطوات التحرّك ووضع كل البلديات والسياسيين أمام مسؤولياتهم في مواجهة الخطر الذي يهدد المنطقة”. في هذا الوقت، لا يزال الانقسام حول موقع معمل الفرز يُعمّق الأزمة ويعوق إمكانية التوصّل إلى حلّ قريب.
تُفيد المعطيات إلى وجود اقتراح مُقدم من بعض البلديات يتمثل باعتماد الأرض المحاذية لمعمل الجية الحراري، كموقع لإنشاء معمل الفرز، إلّا أن هذا الخيار مرفوض من بلديات جدرا وبرجا والجية.
تقول مصادر معنية إن التواصل قائم حالياً مع معظم البلديات لاعتماد الاقتراح المذكور إلى حين أن يتشكّل اتحاد البلديات. بالنسبة إلى بلدية برجا، فإن موقفها واضح لجهة موقفها من إنشاء المعمل في منطقة القريعة (تقع في الطرف الجنوبي الغربي من بلدة الزعرورية) لا الجيّة.
من جهته، يقول رئيس بلدية جدرا الأب جوزيف القزي لــ”الأخبار” إن “بلدية جدرا رفضت الطرح المتمثل بردم البحر أمام شركة الكهرباء بمساحة خمسين ألف مترٍ لإنشاء معمل فرزٍ للإقليم، على اعتبار أن المنطقة سياحية”، مشيراً إلى “أن الضغط سيستمر لشمل المنطقة بخطة الدولة ريثما نعتمد حلاً بالاتفاق مع البلديات الأربع يتمثل بإنشاء معمل فرز، ولكن ليس على عقارات جدرا كما يُروَّج، لأننا لن نقبل بذلك”. ولفت القزي إلى أن “منطقة القريعة تبقى اقتراحاً وخياراً ضمن خيارات عديدة نطرحها على الحكومة”.
شعبياً، الموقف واحد في مختلف بلدات إقليم الخروب: “مطمرٌ في الإقليم مرفوض، ومعمل فرز في القريعة لا في الجية”، إلى جانب تأييد أي خطوة للدفع نحو شمول منطقة إقليم الخروب بخطة الدولة.
يقول رئيس لجنة طوارئ البيئة في إقليم الخروب حسيب الخطيب لــ”الأخبار” إن حل النفايات “موجود لدى الدولة التي يجب أن تشملنا بخطتها”، مشيراً إلى “وجوب إقامة معمل فرز في القريعة، لأنها الأكثر ملاءمة بين كل الأماكن المقترحة”، ومعتبراً أن “خطوة بلديات المنطقة بالضغط على الدولة من خلال اختيار موقع بالقرب من معمل الجية الحراري لشملها بالخطة غير مقبولة، والاتجاه يجب أن يكون من خلال حراك شعبيّ كبير يضع الدولة أمام مسؤولياتها”.
بدوره، يرى الشيخ أحمد سيف الدين، إمام وخطيب مسجد الديماس في برجا، أبرز المواجهين لمشروع نقل النفايات إلى كسارة سبلين في تموز الماضي، أن “المنطقة لن تقبل بمعمل فرز في محيطها، والحل في القريعة”، معبّراً عن تأييده للحراك الشعبي ومطالبه.