تزايدت اعداد المسؤولين الجمهوريين الذين اعربوا عن رفضهم لمرشح الحزب دونالد ترامب، واطلقوا تحذيرات قاتمة بشأن افتقاره الى الخبرة السياسية التي قالوا انّها يمكن ان تعرض البلاد الى الخطر.
فقد وجه خمسون جمهورياً تولوا مسؤوليات كبيرة في جهاز الامن القومي الاميركي نقداً لاذعاً لترامب، الاثنين، محذرين من انّه سيكون “اخطر رئيس في التاريخ الاميركي” في حال انتخابه.
وتضم المجموعة مسؤولين عملوا في البيت الابيض ووزارة الخارجية والبنتاغون في ادارات جمهورية على مدى عقود منذ عهد ريتشارد نيكسون وحتى عهد جورج بوش الابن.
وكتب هؤلاء المسؤولون في رسالة مدوية نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز”: “انّنا مقتنعون بانّه سيكون رئيساً خطيراً وسيعرض امن بلادنا القومي وازدهارها للخطر”.
وعقب الرسالة، تلقى ترامب نكسة جديدة حين اعلنت السيناتور الاميركية النافذة سوزان كولينز انّه “غير جدير” بمنصب الرئاسة الاميركية وانّها لن تدعمه.
والثلاثاء، استمرت الحملة المناهضة لترامب لينضم اليها مسؤولان جمهوريان جديدان قدماً دعمهما للمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون هما مسؤولان سابقان في وكالة حماية البيئة. وهاجما ترامب بشدة وقالا عنه انّه “كشف عن جهل عميق بالعلوم وتكلم عن التغير المناخي وكأنّه موضوع مزاح”.
واعتبر ويليام راكلزهاوس الذي خدم خلال حكم الرئيسين ريتشارد نيكسون ورونالد ريغان، وويليام ريلي الذي عمل مع جورج بوش الاب، انّ التراجع عن المبادرات البيئية بشأن المناخ “سيعيد العالم عقوداً الى الوراء”.
وكتبا في بيان وزعه فريق حملة كلينتون: “نحن الجمهوريين علينا ان نشعر بالصدمة والغضب حتى ازاء فكرة تراجع ترامب عن كل هذا التقدم الذي تحقق”.
من جهته، ردّ ترامب على الرسالة ببيان لاذع وصف فيه الخبراء بانّهم “مجرد نخبة واشنطن الفاشلة التي تسعى للتمسك بسلطتها”، داعياً الى “محاسبتهم” لجعلهم العالم اقل اماناً.
وجاء في بيان ترامب انّ هؤلاء المسؤولين السابقين “مع هيلاري كلينتون، هم من اتخذ القرارات الكارثية باجتياح العراق والسماح بمقتل اميركيين في بنغازي، وهم الذين سمحوا بظهور تنظيم “الدولة الاسلامية”.
وختم: “انّني احمل رؤية افضل لبلادنا ولسياستنا الخارجية، رؤية ليست رؤية عائلة مالكة حاكمة”.
