IMLebanon

“ركّوا” عا التفاح (بقلم بسّام أبو زيد)

apple

 

كتب بسّام أبو زيد:

في خضم معركة الميثاقية وحقوق المسيحيين، تبقى الخطوات العملية لترجمة الانتصارات في هذه المعركة غائبة، فلا العماد عون وصل حتى الساعة إلى قصر بعبدا ولا قانون انتخابات يتيح للمسيحيين انتخاب كل نوابهم قد رأى النور، ولا بقاء 6% فقط من المسيحيين في الحكومة قد اسقطها.

وبما أن تحقيق هذه الإنجازات لا يبدو متوفرا في القريب العاجل، يتوجب على القوى المسيحية التي تخوض هذه المعركة، وفي مقدمها التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، أن يوفرا وسائل الصمود المعيشية والاجتماعية لهذا المجتمع المسيحي كي لا تنهكه المعركة السياسية الجديدة أكثر مما هو منهك.

ومن هذا المنطلق قد تكون القوات اللبنانية أبدت، وبشخص رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، اهتماما كبيرا بمسألة تصدير موسم التفاح. وكان حديث واجتماعات مع أكثر من جهة من أجل تحقيق خرق في هذه المسألة يساهم في حياة مستقرة لشريحة كبيرة من اللبنانيين، ولا سيما المسيحيين، تمتد من الشمال إلى الجنوب مرورا بجبل لبنان.

حتى الساعة ليس هناك من خروقات واضحة في هذه المسألة، وكل الأبواب التي طرقتها القوات اللبنانية أظهرت ترددا، فيما هناك أبواب أخرى لا يمكن للقوات أن تجس النبض فيها. ومن بين هذه الأبواب الباب الإيراني

لأنه موصد باعتبار أن إيران حليفة التيار الوطني الحر تصدر التفاح، وبالتالي لا يمكنها في هذا المجال أن تلعب دورا في صمود المسيحيين.

إزاء هذا الواقع المقفل لا بد من التحرك محليا وترجمة تفاهم معراب، ليس فقط في السياسة بل في الأمور المعيشية والاجتماعية.

ماذا يمنع مثلا تفاهما ماليا بين القوات والتيار لإنشاء أكثر من مصنع لتحويل التفاح إلى منتجات قابلة للتصدير كالعصير والمربيات؟

في عهد الرئيس اميل لحود، أكل هو ومن معه تفاحا في مجلس الوزراء للدلالة على دعمهم للتفاح اللبناني، ولا ضير في أن تتكرر عملية اكل التفاح اليوم في كل جلسة لمجلس الوزراء، وفي كل جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، وفي كل جلسة لمناقشة قانون الانتخاب، وفي كل اللقاءات والاجتماعات الحزبية للتيار والقوات، عندها سينفذ التفاح اللبناني، وربما نكون مضطرين للإستيراد من الخارج، لأن قصة الميثاقية والحقوق المسيحية قد تمتد لفترة زمنية توازي الفترة منذ اللحظة التي اكل فيها آدم تفاحة حوا وحتى اليوم.