IMLebanon

سباق بين تصعيد لتيار عون واتصالات لـ«تنظيم الخلاف» بين الأقطاب

 

takatol

 

بدأ «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه النائب ميشال عون٬ ويترأسه وزير الخارجية جبران باسيل٬ وضع خطة «للتصعيد المتدرج» في الشارع٬ حيث علمت «الشرق الأوسط» أن اجتماعات مفتوحة للتيار تعقد في منطقة ساحل المتن الشمالي ومنطقة بعبدا في جبل لبنان٬ وفي معظم مراكز التيار٬ وصولاً إلى استنفار الرابية مقّر العماد عون٬ وكل ذلك بهدف وضع خطة للتصعيد في الشارع.

ولم يستبعد أحد قيادي التيار السير في خطوة التصعيد في الشارع٬ مؤكًدا لـ«الشرق الأوسط» أن هناك توجًها مشابًها على خلفية ما أسماه «خرق الميثاقية في مجلس الوزراء٬ والاستمرار في تجاهل التيار وشعبيته»٬ مشيًرا إلى أنهم يمثلون الأكثرية المسيحية.

وفي ظل التلويح باستخدام الشارع٬ نشطت الاتصالات على خط المقار الرئاسية والزعامات السياسية بغية التوصل إلى حلول ممكنة٬ وأقله تنظيم الخلاف٬ إذ صرح النائب مروان حمادة لـ«الشرق الأوسط» «إننا نحاول إدارة تعطيل البلد وتنظيم الخلاف»٬ مشدًدا على «أننا لن نسمح أن يعيدنا ميشال عون إلى حرب تحرير وإلغاء جديدة بهدف وصوله إلى قصر بعبدا».

والأكيد أن الاستعدادات التي يتم تسريبها عن نية تيار عون اللجوء إلى الشارع٬ لا تلقى أصداء واسعة لدى مسيحيي 14 آذار. وقال رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يتخوف من أي «هّزة أمنية أو تخريب في الشارع نظًرا لإمساك الجيش اللبناني والقوى الأمنية بالمفاصل الأمنية»٬ مضيًفا أن عون أجبن من أن يهّدد هو وصهره الوزير جبران باسيل»٬ معتبًرا أن ما يسمى «حزب الله» «يستعمل عون مطّية للوصول إلى أهدافه وتنفيذ سياسته الإيرانية في لبنان».

وبات عون على تنافر مع أطراف سياسية في البلد٬ بينها تيار «المستقبل»٬ على ضوء ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية وملفات أخرى مرتبطة بالدفع السياسي للإبقاء على فاعلية عمل الحكومة بغياب رئيس للجمهورية. وحول هذه النقطة٬ قال وزير بارز في تيار المستقبل لـ«الشرق الأوسط» إنه في ملف انتخاب الرئيس «هناك آليات دستورية هي من يتحكم بهذا الاستحقاق٬ فإذا نزل نواب عون و(حزب الله) إلى المجلس٬ فلُينتخب عون أو أي شخص آخر»٬ مشيًرا إلى «أننا لا مشكلة لنا مع شخص عون أو سواه٬ بل مع هذه التصرفات والكلام السافر الذي يتناوله الوزير جبران باسيل»٬ واصًفا باسيل بأنه «وزير خارجية بشار الأسد وولاية الفقيه وليس وزير خارجية لبنان». وأضاف المصدر المستقبلي نفسه: «إذا كان لديه (باسيل) الجرأة ليأتي بالسفير السوري إلى قصر بسترس (مقّر وزارة الخارجية اللبنانية) ليبلغه قرار طرده من لبنان بعد جريمة مسجدي التقوى والسلام في طرابلس وحيث تبين بالأدلة الدامغة أن نظام بشار الأسد من ارتكب هذه الجريمة».

ولفت الوزير المذكور إلى أن تيار المستقبل «ما زال متمسًكا وداعًما لترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية٬ وليكن ذلك واضًحا»٬ مشيًرا إلى أن «حزب الله» «لا يريد عون لرئاسة الجمهورية٬ وخلاًفا لذلك٬ فلينزل إلى المجلس النيابي وينتخبه». واستطرد المصدر: «لكنه وتنفيًذا للسياسة الإيرانية٬ يعمل على تعطيل البلد ومؤسساته الدستورية بحيث تمسك إيران بالورقة اللبنانية.. وقد علمنا من كبار المسؤولين الفرنسيين بأن إيران ما زالت تعطل هذا الاستحقاق ولم تضغط على (حزب الله) لينتخب الرئيس الماروني المسيحي في لبنان٬ وبالتالي لم تستجب إيران لإرادة الفرنسيين والفاتيكان».

بدوره٬ قال عضو كتلة المستقبل النائب نضال طعمة لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا يجوز اختصار البلد اليوم بالتيار الوطني الحّر الذي لا يعرف ما يريد أصلاً٬ حيث يشّن حرًبا بسبب ما يسميه خرًقا للميثاقية وهو أول من يخّل بها».

ويتابع النائب طعمة قائلاً: «(حزب الله) هو الوحيد المستفيد مما يجري في البلد والتيار الوطني الحّر يستعمل الميثاقية مطية لإغلاق مجلس النواب وخدمة مصالح (حزب الله)  المتورط في الحرب السورية. وبمعنى أوضح٬ إن التيار الوطني الحّر بات رمًزا لتعطيل المؤسسات الدستورية وكّل قطاعات البلد وبذلك تعطيل لمصالح الناس».

ووصف نائب المستقبل التصعيد العوني بالخرطوشة الأخيرة للتيار الوطني الحّر بهدف انتخاب العماد ميشال عون رئيًسا للجمهورية٬ مشدًّدا على أن التصعيد والتهديد بالنزول إلى الشارع «يوصل البلد إلى الانتحار؛ لأن الشارع لعبة خطيرة وفيه خراب لكل الناس وسائر الطوائف والشرائح كافة وليس لطرف دون آخر».