رسالة مباشرة وواضحة من الجيش!

lebanese-army

كشفت صحيفة ”السياسة” الكويتية أن عملية اعتقال أمير “داعش” في مخيم عين الحلوة عماد ياسين وجهت ضربة موجعة لجماعات التنظيم الإرهابي في لبنان الذي كان يتحضر من خلال ياسين والاتصالات التي كان يجريها مع الخلايا النائمة لإغراق لبنان بالدماء على غرار ما يقوم به في سوريا والعراق، مشيرة إلى أن هناك قرارا واضحا للجيش بملاحقة كل الإرهابيين في لبنان وإلقاء القبض عليهم، في إطار مكافحة كل الشبكات التي تريد العبث بأمن لبنان، بعدما سبق لقائد الجيش العماد جان قهوجي أن أكد مراراً أن لا هوادة في محاربة الإرهاب في لبنان أينما كان، لأن حماية الاستقرار الداخلي أولوية لدى المؤسسة العسكرية.

وأكدت المعلومات أن الجيش اتخذ كل الاحتياطات اللازمة لمواجهة تداعيات توقيف القيادي “الداعشي” وبعث برسائل الى القيادات الفلسطينية في مخيم عين الحلوة وغيره من المخيمات الفلسطينية أنه لن يتساهل مطلقاً مع أي محاولة لزعزعة الأمن من جانب أي فصيل فلسطيني أو من قِبَل الجماعات الإسلامية الأصولية المؤيدة لـ”داعش” أو سواه، كما وأنه عزز مراكزه على الحدود الشرقية في مواجهة الإرهابيين، تحسباً من أي ردات فعل قد يقومون بها ضده، رداً على اعتقال أمير “داعش” في عين الحلوة.

واعتبرت مصادر مراقبة أن دخول قوة الكوماندوس اللبنانية الى قلب مخيم عين الحلوة للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، يشكل رسالة مباشرة وواضحة لمن يعنيهم الأمر في المخيمات الفلسطينية وخارجها أن يد الجيش ستطال كل من يلعب بالأمن اللبناني وأن لا مظلة تحمي الخارجين عن القانون والمطلوبين للعدالة، وأن لا خطوط حمر أمام المؤسسة العسكرية، وهذا يعني أن الجيش له مطلق الحرية في الدخول الى أي منطقة على الأراضي اللبنانية لمواجهة الإرهاب وتوقيف كل الضالعين بالعمليّات الإرهابيّة.

وتحدّثت مصادر أمنية معنيّة لصحيفة ”الأخبار” عن “شبه اجماع فلسطيني ولبناني على منع الأمور في المخيّم من التدهور، ومنع أي تهديد لمخيّم عين الحلوة أو تحوله إلى تهديد للجوار ولبنان”. وتترجم المصادر، القرار الفلسطيني الجديد، بنيّة الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة فتح و”عصبة الأنصار” القيام بإجراءات حاسمة في حال حاول أي أحد العبث بأمن المخيّم، “انتهى الزمن الذي كان فيه بلال بدر وهيثم الشعبي وغيرهما يسرحون ويمرحون في المخيم ويعتدون على الفصائل والأهالي”. وتؤكّد المصادر أن النتائج التي خرجت بعد اجتماع ممثلي الفصائل وفعاليات المخيّم مع مدير فرع استخبارات الجيش في الجنوب العميد خضر حمّود، “مطمئنة للغاية، ولم يعد هناك أي اختلاف في وجهات النظر بين الجيش والفصائل على ضرورة قمع الحركات التكفيرية في مهدها، ومنعها من التمادي، وخصوصاً لجهة تحرّك القوة الأمنية المشتركة لتوقيف من يحاول تخريب المخيّم واستخدامه قاعدة انطلاق للعمليات في الخارج”.

وترى المصادر أن كلّ ما يحكى عن قدرة “داعش” أو غيره في المخيّم على السيطرة على أحياء أو تهديد وجود فصائل مثل فتح وعصبة الأنصار، هو “كلام تهويل ولا وجود له على أرض الواقع”، مؤكّدةً أن “القدرة العسكرية للفصائل كبيرة، وغالبية أحياء المخيّم تحت سيطرتها ولا يستطيع الإرهابيون سوى القيام ببعض الاعتداءات، وإذا ما قرّرت الفصائل التحرك تستطيع إنهاء وجودهم في وقت قصير، لكن الفصائل والجيش اللبناني يحرصون أشدّ الحرص على عدم إحداث أي دمار أو تخريب في المخيّم وزيادة معاناة المدنيين الفلسطينيين الآمنين”.