
كتب خالد موسى في صحيفة “المستقبل”:
لعبت الأجواء التوافقية التي شهدتها البلاد في الأسابيع الأخيرة خصوصاً في ظل التحركات والمبادرات والتواصل الذي جرى بين معظم الأطراف من أجل كسر الجمود الرئاسي، دوراً بارزاً في إعادة الروح الى مجلس الوزراء بعدما كان فقدها على مدى جلستين متتاليتين بسبب هواجس لدى بعض الوزراء، ودفعت الى عقد جلسة الأسبوع الفائت والتي كانت من أكثر الجلسات إنتاجية باعتراف جميع الوزراء، والتي أكدت على مدى تمسك جميع الأطراف فيها باستمرارية عملها وإنتاجها. هذا الأمر دفع بالرئيس تمام سلام الى إلحاق الجلسة “المنتجة” هذه بجلسة جديدة يوم الخميس المقبل دعا اليها الوزراء أمس، بحسب ما نقل عنه زواره لصحيفة “المستقبل”، من أجل البحث في جدول أعمال عادي إضافة الى إستكمال البحث في ما تبقى من جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، والتي كانت شهدت بعض الإشكالات على خلفية بعض التعينات في الوزارات. وأوضح سلام أن “جدول أعمال الجلسة يتضمن أموراً تهم الناس وتلبية احتياجاتهم”، مشدداً على أنه “يرحب بأي مسعى من أجل انتخاب رئيس للجمهورية، وهو يطالب دائماً بانتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد”.
هذه الإشكالات التي وصفها وزراء بأنها عادية وتحصل داخل البيت الواحد، أملت وزيرة المهجرين أليس شبطيني في حديث الى “المستقبل” الأحد 9 ت1 أن “تكون أجواء الجلسة كما السابقة لأنها أدت الى توافق بين الجميع خصوصاً بعد ارتفاع الأصوات بين بعض الوزراء من أجل بعض البنود”، آملة أن “تكون الجلسة منتجة أيضاً بحضور كامل للجميع من دون إستثناء، فالنقاش البناء بين الجميع هو الذي يوصل الى نتيجة في نهاية المطاف”. وشكرت “وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر على كبر النفس الذي أبداه خلال الجلسة الفائتة عبر إعتذاره من الرئيس سلام بسبب إعلاء صوته أمامه وتقديم اعتذار أمام الجميع وهذا يثبت مدى حرص جميع الأقطاب على الحكومة وإستمراريتها”.
أما وزير الدولة لشؤون التنمية الإدراية نبيل دوفريج، فاعتبر أن “جدول الأعمال الموزع للجلسة المقبلة كبير وعادي وسنتابع البحث في ما تبقى من بنود من جدول أعمال الجلسة السابقة”، مشيراً الى “الجلسة السابقة كانت مكتملة النصاب وجيدة ومنتجة، ولا يوجد هناك شيء إسمه نصف وجود، فعندما يكون وزير التربية الياس أبو صعب حاضراً عن التيار الوطني الحر فهذا يعني أن “التيار الوطني الحر” موجود في الجلسة وليس لديه نصف وجود”.
ولفت الى أن “وزير السياحة ميشال فرعون لم يكن مقاطعاً للجلسة بل كان موجوداً خارج البلاد ولذلك تغيب عن حضور الجلسة السابقة، لكنه سيحضر هذه الجلسة”، آملاً أن “تكون هذه الجلسة منتجة أيضاً كما تلك التي سبقتها”.
وإن كانت الجلسة المقبلة ستشهد غياباً مبرراً لبعض وزرائها، مثل غياب وزير الاعلام رمزي جريج لأسباب صحية، إلا أن مشاركة وزراء التيار “الوطني الحر” فيها “لا تزال قيد النقاش، إذ لفت وزير التربية الياس أبو صعب الى أن “وزراء التيار تسلموا دعوة المشاركة، لكن القرار لم يتخذ بعد بانتظار إجتماع تكتل التغيير والإصلاح الثلاثاء من أجل دراسة جدول الأعمال واتخاذ القرار المناسب من قبل التكتل”، مشيراً الى أن “جدول الأعمال إرسل إلينا بالأمس ولم نتمكن من دراسته بعد، وفور دراسة بنوده سنتخذ القرار المناسب والذي فيه خير لصالح التيار وصالح الحكومة”.
أما موقف وزراء “حزب الله”، فكان سبق وأعلنه أمس الأول وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش خلال مجلس عاشورائي والذي أكد فيه أن “حزب الله يؤيد عمل الحكومة، ويدعو إلى استمرارها في عملها من أجل تلبية مصالح الوطن والمواطنين، كما نؤيد عقد المجلس النيابي لجلسات تشريعية ضرورية لإقرار التشريعات اللازمة التي تخدم مصلحة اللبنانيين، لأن غيابها ينتج ضررا يلحق بلبنان سواء على الصعيد المالي أو الاقتصادي أو غير ذلك”.