ترى أوساط متابعة “للسلة المتكاملة” ان مؤشرات الموافقة على البيانات الصحافية، وما سبقها وما تلاها من تحركات، لها معانيها المختلفة عن المعاني التي تعتمدها اغلبية القوى السياسية، فهي اذ جنبت البلاد تعقيدات طائفية جديدة كانت تنتظرها من جراء ردة فعل بكركي على موقف الرئيس نبيه بري، من خلال الحكمة التي تعاطى بها الفريقان، ولكنها اكدت ـ ودائما حسب الاوساط ذاتها ـ ان تسوية ملف الرئاسة بعيدة المنال، وغير مؤكد حصولها في القريب العاجل، كما كان شائعا.
وما يشير الى ان انتخاب الرئيس لن يكون قريبا جدا، هو تأكيد بيان المطارنة الموارنة على اعتماد مندرجات الدستور دون غيرها كمعيار وحيد لإجراء الانتخابات الرئاسية، وبطبيعة الحال فإن الرئيس بري والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، ومعهم العديد من القوى النيابية الأخرى، لاسيما القوات اللبنانية وحزب الكتائب والنائب سليمان فرنجية ومستقلين، يؤيدون هذا المسار الدستوري الذي يعني: نزول النواب الى البرلمان وانتخاب رئيس من دون اي مقدمات، او اي شروط مسبقة.
وترى الاوساط المتابعة ذاتها ان الذين فتحوا باب “السلة” هم الذين يشترطون التوافق على اسم الرئيس قبل النزول الى مجلس النواب لتكريس رئاسته دستوريا، فالاشتراطات هذه هي التي فتحت الباب لاشترطات أخرى وليس العكس.
