
رأى ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر هذا الشرق الحزين والمجنون في آن راح يتخبط اليوم في مستنقعات زمن سحيق عنوانه المظالم وعدم الاعتراف بالآخر. فهو لن يبقى له من أجل إنقاذ نفسه سوى أن يتوب إلى الله ويسعى إلى توحيد قوى الأمة والتناغم بين أبنائها على تنوعهم المشروع وإلا فما دامت الحال على ما هي عليه فإنها لن تعرف تغييرا منقذا بل تبقى على العطب إياه فالأسباب عينها ستؤدي إلى النتائج نفسها لا محالة.
مطر، وخلال إحياء الليلة الثامنة من محرم في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس الشيعي، قال :”إن المعركة التي تجري اليوم في هذا العالم ليست بالأولى معركة سياسية بل هي معركة حضارية وروحية بامتياز. إنها معركة يتقرر مصيرها في بلدان وجماعات شبيهة بلبنان وبجماعاته المعروفة بتراثاتها الإنسانية النبيلة. لذلك من غير المقبول وغير المفيد على الإطلاق أن يربط مصير لبنان وتقدمه بمصير المنطقة وحل إشكالاتها الكبيرة، بل المطلوب هو أن يربط مصير المنطقة بمصير لبنان، شرط أن يقدم لبنان مثالا حيا ومغريا في تعايش أبنائه وأن يتخطى مصاعبه الآنية ويسير نحو صناعة المستقبل بخطى واعدة وخطى ثابتة لم نصل إلى مثلها بعد، بما يكفي، فيما الأمر جلل، والفرصة ثمينة، وأهل الحل والربط ما زالوا عنها غافلين”.