
ذكرت صحيفة “اللواء” أنه لو عاد الامر للرئيس سعد الحريري وحده لكان شكل حكومته خلال 24 ساعة، الا ان شيطان التفاصيل ما زال يعرقل مهمته لا سيما مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأشارت الصحيفة إلى ان فريقاً لبنانياً وازناً اشترط على الحريري عدم تولي علي حسن خليل وزارة المال مجددا معللا ذلك بالقول: “نحن لن نعترض على اعطاء هذه الحقيبة لبري لكننا لن نقبل بتسليمها لمعاونه السياسي”.
ووفقا لمصادر موثوقة، لم تنجح الاتصالات حتى اللحظة في تليين موقف المعترضين على خليل او موقف رئيس المجلس، فالوزير الحالي ووزارة المال بالنسبة لبري “باكيج واحدة” لا يمكن فصلهما، ومن يريد اتمام التسوية فعليه اقناع عين التينة واعطاؤها ما تريد.
وتضيف المصادر بأن ثمة عقبات اخرى تؤخر تشكيل الحكومة العتيدة ومنها عدم قبول الرئيس الحريري والفريق الشيعي اعطاء اي حقيبة سيادية لحزب “القوات اللبنانية”، واكثر ما يمكن القبول به هو توزير شخصية مسيحية معتدلة مقربة من الرئيس ميشال عون والدكتور سمير جعجع في وزارة الدفاع ويهمس هنا باسم نجل شخصية عكارية مهمة، في حين تبقى الخارجية من حصة الرئيس وتحديداً للوزير جبران باسيل.
وفي حين اشارت المصادر الى ان صيغة “8-8-14” ( 14 وزيرا للحريري وجنبلاط والكتائب والاقليات، 8 وزراء للقوات والعونيين، 8 وزراء لحزب الله وامل وفرنجية) هي الاكثر تداولا، لفتت في المقابل الى عدم امكان حسم هذه الصيغة قبل معرفة المحصلة النهائية للمشاورات بخصوص تبادل الحصص بين الافرقاء.
واستدركت المصادر كلامها بالقول ان عدم التوصل الى تفاهم بشأن تبادل الحصص سيفرض حكماً صيغة “8-12-12″ (12 وزيراً للحريري وجنبلاط والكتائب والاقليات، 12 وزيراً لحزب الله وامل وارسلان وفرنجية، 8 وزراء للعونيين والقوات)، بما يرفع التشكيلة الحكومية الى 32 وزيراً.
وفيما لفتت المصادر الى ان الحريري ابلغ المعنيين استعجاله لتشكيل حكومة العهد الجديد قبل عيد الاستقلال واستعداده الكامل لتقديم ما يلزم لهذه الغاية، استبعدت في المقابل امكان ولادة الحكومة في هذه المدة القصيرة.