
اعتبرت صحيفة “ألأنباء” الكويتية أن رئيس الكتائب النائب سامي الجميل أخرج (في لقاء خاص مع مجموعة إعلامية منتقاة) خلافه مع القوات اللبنانية ورئيسها د.سمير جعجع الى العلن وبطريقة أوحت بأنه تقصد نسف جسور الثقة وإسقاط التحالف السياسي والانتخابي مع «القوات» من خياراته للمرحلة المقبلة. فاتهم الجميل جعجع صراحة بأنه يسعى الى إقصاء حزب الكتائب وعزله.
وقالت “الأنباء”: “واضح في مجمل ما قاله الشيخ سامي الجميل أنه في صدد إعادة تموضع سياسي بما يتناسب مع طبيعة المرحلة السياسية الجديدة والتكيف المتأخر معها، وبما يؤدي الى إخراج حزب الكتائب من حالة «الحيرة والتأرجح والتناقض» التي كلفته أخطاء متلاحقة هذا العام، كان أولها التعاطي مع اتفاق القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر بحذر شديد يلامس «السلبية»، وبطريقة دلت على أنه فوجئ به ولم يتوقعه ولم يكن جاهزا للتعاطي مع وضع جديد أحرجه وحشره في زاوية ضيقة.
فمن جهة هو غير قادر على التصدي لعملية مصالحة مسيحية ترفد المسيحيين بقوة تأثير وحضور في المعادلة، ومن جهة أخرى هو غير قادر على الانضمام و«الذوبان» في وضع غير منسق معه.
وثانيها الاستقالة من الحكومة وخسارة موقع أساسي في السلطة وحجم استثنائي في السياسة. وهذه الاستقالة أحدثت اهتزازات في حزب الكتائب ولم تؤثر على الحكومة، ولم يكن لها من مفعول شعبي، كما لم يكن لها قيمة سياسية.
وثالثها الخوض في ملف النفايات من دون التحضير مسبقا لكل الاحتمالات والبدائل.
وأما الخطأ الرابع فكان عدم انتخاب الرئيس ميشال عون مع أن الأكثرية المسيحية (التيار والقوات) اختارته وقوى 14 آذار (المستقبل والقوات) أيدته. عدم انتخاب عون قابله تسمية رئيس الحكومة سعد الحريري ورفض التسوية قابله قبول الحكومة.