IMLebanon

خليل في ورشة النظام الضريبي للنفط والغاز: للشفافية وإنجاز قانون النفط سريعاً

 

 

 

نظمت لجنة الأشغال العمة والنقل والطاقة والمياه ورشة عمل عن “النظام الضريبي للنفط والغاز”، في حضور رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، وزيري المال علي حسن خليل والطاقة والمياه سيزار ابي خليل، ورئيس اللجنة النائب محمد قباني، وتناولت الورشة عرض للأنظمة الضريبية وقانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية.

والقى الوزير ابي خليل مداخلة توجه في مستهلها بـ”الشكر الجزيل الى لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النيابية لتنظيمها واستضافتها ورشة العمل المتعلقة بمسودة مشروع القانون الضريبي للانشطة البترولية”، وقال: “تأتي هذه الورشة بعد اقرار مرسومي دفتر الشروط واتفاق الاستكشاف والانتاج وتقسيم المياه البحرية الى رقع لاستكمال المنظومة التشريعية المالية بحيث تتمكن من بعدها الشركات من تقديم عروض المزايدة في مهلة اقصاها 15 ايلول 2017”.

واضاف: “ان الهدف الرئيسي للدولة في دورة التراخيص الاولى هي تحصيل الحصة القصوى من الانشطة البترولية او ما يعرف ب TOTAL GOVERNMENT TAKE، وهي مؤلفة من حصة الدولة من الانتاج بما فيها الاتاوة والضرائب. ويجب النظر الى كامل حصة الدولة وليس مكونا واحدا بحيث ان شركات البترول العالمية تشترك في دورات التراخيص العالمية وتشترط عائدا ماليا معينا او ما يعرف ب RATE OF RETURN يختلف من شركة الى أخرى.

ان هدف الدولة ايضا هو اجتذاب الشركات الدولية القادرة على القيام بالانشطة البترولية في المياه البحرية العميقة، وقد تم اجراء دورة تأهيل مسبق نتج منها تأهيل 17 صاحب حق مشغلا و34 صاحب حق غير مشغل، وتم ايضا وضع معايير صارمة من الناحية المالية والفنية والقانونية والجودة والصحة والسلامة والبيئة. وقد اطلقت وزارة الطاقة والمياه غير هيئة ادارة قطاع البترول دورة تأهيل جديدة للشركات الراغبة في المشاركة بالمزايدة لزيادة عامل المنافسة، وقد انطلقت هذه الدورة في 2 شباط 2017 وتنتهي في 31 اذار 2017، على ان يصار الى اعلان النتيجة في 13 نيسان 2017”.

وتابع: “في هذا السياق، اود الاشارة الى نوعين من الأخطار: أخطار ما تحت الارض وأخطار ما فوق الارض. ان أخطار ما تحت الارض تتمثل بالعوامل الجيولوجية واحتمال اكتشاف مكامن غازية او نفطية مجدية تجاربا، وهذا ما لا يمكن التحكم فيه، اما أخطار ما فوق الارض فتتمثل في الاطار التشريعي/القانوني، الأخطار الجيواستراتيجية والأخطار الامنية”.

وقال: “من هنا فانه لزام على الدولة اللبنانية وضع الاطر التشريعية والقانونية والتنظيمية لقطاع البترول. وفي هذا السياق، أتى وضع مسودة القانون الضريبي المتعلق من وزارة المالية مكملا لاتفاق الاستكشاف والانتاج ودفتر الشروط، وبالتالي عقب اقرار هذا القانون الضريبي من مجلس النواب ستتضح الرؤية للشركات الراغبة في المزايدة وستقوم هذه الشركات بتقديم افضل عروضها المالية وتكون الدولة قد خففت بل ازالت ضبابية المنظومة المالية.

وتجدر الاشارة الى نظام الاستثمار البترولي المعتمد هو نظام عصري وشفاف يعتمد على مبدأ تقاسم الانتاج ويتيح لهيئة ادارة قطاع البترول مراقبة حصة الدولة اللبنانية من الانتاج والتدقيق فيها بما فيها الاتاوة، ولوزارة المال التدقيق في ارباح الشركات، من هنا يأتي تكامل العمل بين وزارتي الطاقة والمياه والمال”.

وأضاف: “اننا نرى في مشروع القانون المقدم من معالي وزير المال احكاما تستجيب لمتطلبات الصناعة النفطية وخصائصها والتي لا تلحظها القوانين المرعية. وفي هذا السياق، فقد اسهمت هيئة ادارة قطاع البترول بابداء الرأي التقني والفني في صوغ مشروع هذا القانون.

وتجدر الاشارة هنا الى ان ملحق الاجراءات المحاسبية والمالية باتفاق الاستكشاف والانتاج يحدد التكاليف القابلة للاسترداد والتي تستعمل في احتساب حصة الدولة من الانتاج بما فيها الاتاوة فيما يحدد القانون الضريبي للانشطة البترولية التكاليف القابلة للتنزيل الضريبي من ايرادات الشركات صاحبة الحقوق البترولية”.

واضاف: “ان شركات البترول تضع في سلم اولوياتها الاستقرار التشريعي وبخاصة الضريبي في البلدان التي ترغب في الاستثمار فيها وخصوصا الاستثمارات البترولية التي قد تمتد لعقود من الزمن.

من هنا اتت ضرورة وضع القانون الضريبي للانشطة البترولية واقراره في أسرع وقت لتمكين الشركات من تصميم نماذجها الاقتصادية والمالية، اخذين في الاعتبار الاحكام الضريبية الخاصة بالانشطة البترولية”.

وختم: “ان الدولة مصممة على انجاح دورة التراخيص الاولى وتلزيم الشركات المتقدمة بأفضل العروض التنافسية، في ظل اعلى معايير الشفافية قبل نهاية العام الحالي 2017، ولن نألو جهدا لانجاح هذه المهمة التي سيكون لها الاثر الايجابي على الاقتصاد الوطني”.

وألقى الوزير خليل مداخلة قال فيها: “اختتمنا العمل على قانون الاحكام الضريبية المتعلقة بالانشطة البترولية بعد نحو 3 سنوات من تقديم اول نسخة، ويشكل هذا القانون الخطوة التشريعية الاخيرة اللازمة لاستكمال خارطة طريق دورة التراخيص الاولى، وآمل ان يقر هذا القانون في الجلسة المقبلة.

عمليا كثفنا العمل آخر ثمانية اشهر بالتنسيق مع هيئة ادارة قطاع البترول ووزارة الطاقة والمياه تكللت بأجواء سياسية مؤاتية للانطلاق بهذا القطاع الذي يضمن مستقبل لبنان.

العديد من المبادئ الذي وضحناها في القانون مبنية على الممارسات المثلى عالميا مثل مبادئ فصل الموارد ومحاسبة التكلفة الكلية والرسملية الرقيقة ومبادئ تعريف التهرب الضريبي ومحاسبته.

ويحافظ القانون على اسس القوانين اللبنانية المرعية، وبالاخص قوانين ضريبية الدخل والضريبة على القيمة المضافة، والاجراءات الضريبية والاصول الجمركية بما يتعلق، على سبيل المثال، بمبادئ الضريبية المقتطعة لدى المتبع وضريبة الدخل على الرواتب والاجور وتطبيق الضريبية على القيمة المضافة”.

وأضاف: “حرصنا على ادخال بنود جديدة لتحفيز الاستثمار وعمل الشركات صاحبة الحقوق وتعزيز تنافسية القطاع البترولي اللبناني، على سبيل المثال: السماح للشركات بنقل العجز الحاصل في سنة معينة الى السنوات اللاحقة، والسماح للشركات المؤهلة مسبقا بتأسيس شركات مغفلة مملوكة بالكامل من غير اللبنانيين واعفائها من المادة 78 من قانون التجارة، والسماح للمتنازل له عن الحق في اتفاق الاستكشاف والانتاج من شركة اخرى الافادة من جزء من الخسائر المدورة يوازي الجزء المتنازل عنه.

اما بالنسبة الى معدل الضريبة، فأجرينا دراسات معمقة للارقام سيعرضها فريقنا لاحقا تحت اطار النظام المالي الذي وضعته الهيئة وصدق في مرسوم اتفاق الاستكشاف والانتاج. وقررنا، بعد التشاور في اللجنة الوزارية، على معدل ضريبة دخل بقيمة 20 في المئة مما يضمن حصة الدولة، من جهة، ويجذب الاستثمار، من جهة اخرى.

اما بالنسبة الى الاموال المحصلة للخزينة من هذه الضريبة، ولضمان الصرف المسؤول في المستقبل وعدم الاتكال على هذه الموارد المتقلبة بطبيعتها، فنحن في طور التحضير لقانون الصندوق السيادي الذي سيدير هذه الاموال الناتجة من الضرائب موقتا للافادة من العائدات المالية الى ان يحق للخزينة ان تستعمل هذه الاموال لخفض الدين العام بالعملة الاجنبية او المشاريع الانمائية، وهذا فقط بعد اقرار موازنة جامعة وبعد التزام تحقيق فائض اولي عال يحدد لاحقا لضمان توقف زيادة الدين العام”.

وتابع: “من المعروف ايضا في هذا القطاع ان للفساد وسوء الحوكمة تأثيرا حاسما في اضعاف انتاجية استخراج الموارد البترولية وفي تراجع ايرادات الدولة ومستويات الفائدة الاقتصادية والاجتماعية، لذلك يقتضي العمل على اجراء ترتيبات مؤسسية قوية وضخ استثمار في تطوير القدرة الانتاجية لموظفي الادارات العامة.

كما ان هذا القطاع يتطلب الحد الاقصى من الشفافية التي على الحكومة تنفيذها، وقد ترجم ذلك عبر اعلان الدولة نيتها الانضمام الى مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية.

وحيث ان الشركات “صاحبة الحقوق البترولية” خاضعة للقوانين والانظمة الضريبية اللبنانية المرعية، وحيث ان هذا القطاع الضخم سيشكل المصدر الاول لايرادات الدولة، فقد أرسلت وزارة المال عددا من الموظفين المؤهلين الى الخارج (خصوصا الى دولة النروج) حيث تابعوا دورات تعليمية وتدريبية وشاركوا في ورش عمل متخصصة.

وقد أفادت وزارة المال من برنامج النفط للتنمية المقدم من دولة النروج بحيث تم اجراء ورش عمل لموظفي الوزارة في مواضيع تقنية.

وعمدت وزارة الى تأهيل موظفين من مختلف المديريات التابعة لمديرية المالية لتدريبهم وتحضيرهم على مواجهة تحديات هذا القطاع”.

وأمل ان “ننجز سريعا قانون النفط في الاراضي اللبنانية”، وقال: “سيقدم فريق منا عرضا مفصلا عن مشروع القانون”.