IMLebanon

مواقف جنبلاط والانعطافة تجاه حزب الله

كلام رئيس اللقاء الديمقراطي، النائب وليد جنبلاط لجهة إعتماد القانون المختلط في الانتخابات النيابية المقبلة والذي قاله من باريس، لم يفاجئ العديد من المرجعيات السياسية في لبنان لأنه كان متوقعا، لا بل كان مخططا له وذلك وفق مصادر سياسية مطلعة، التي أكدت أن هناك كلاماً أكثر جرأة سيقوله جنبلاط إذا لم يتلقف تيار المستقبل ما اقترحه من باريس. وتتوقع هذه المصادر في حال رفض رئيس الحكومة سعد الحريري ما أيده زعيم المختارة سيطلب الأخير تنفيذ إتفاق الطائف تنفيذا دقيقا لكافة بنوده أو الذهاب نحو مؤتمر تأسيسي يشكل قاعدة وطنية شاملة.

واشارت المصادر لصحيفة “الديار” الى انه في حال جرى الأخذ برأي جنبلاط سيجري تعديلات على القانون الذي إقترحه وتخرج الصيغة النهائية من القصر الجمهوري قبل أن يتم التوافق عليها وإرسالها إلى مجلس النواب واعتمادها في الانتخابات النيابية المقبلة، ورأت المصادر إقتراح رئيس حزب التقدمي الاشتراكي لقانون مختلط بين الأكثري والنسبية وهجومه على القرار 1559 وعلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليست للتماهي فقط مع موقف الأوروبي لا سيما الفرنسي بل للتأكيد على انعطافته الجديدة باتجاه حزب الله، الذي ما زال يتردد في ترتيب لقاء له جنبلاط مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لاعتبارات عديدة بانتظار نضوجها. لكن دوائر الحزب الأخرى هي على تواصل دائم مع رئيس اللقاء الديمقراطي لأن لدى حزب الله قناعة أنه من الخطأ التفكير بكسر أحد أو بإلغاء أحد.

ولفتت المصادر أن حزب الله سيتعاطى مع الأطراف السياسية في لبنان وفق أحجامها السياسية الطبيعية ولم يعد يقبل بتكريس أحجام سياسية واهية ويقال عنها بأنها “بيضة قبان أو وسطية سياسية أو ما إلى ذلك من تسميات أخرى”.

ورأت المصادر أن مرونة جنبلاط تجاه حزب الله واستعداده الغير معلن للقيام بكل ما يرغب به الحزب وتجاه الجمهورية الإسلامية في إيران ورفضه إعتماد الإدارة الأميركية الجديدة لبنان منصة للهجوم على طهران وقوله “هذه السياسات خبرناها مع جورج بوش الإبن وأثبتت فشلها الذريع”. لالتفاته السريع للمتغيرات الدولية والإقليمية التي ستصب في محور مصلحة المقاومة وهذا ما توحي به النتائج الميدانية، لكن هجومه على سوريا وعلى الرئيس الدكتور بشار الأسد والذي إستغل تصريح ماري لوبن من بيروت والتي إعتبرت أن الحل في سوريا مع الرئيس الأسد وبوجوده. هذا الهجوم ووفق المصادر السياسية يعتبر صلة الوصل بين جنبلاط والسعودية التي لا يرغب جنبلاط بإزعاجها لا بل يسعى دائما لإرضائها لاعتبارات بات الجميع يعرفها وحاله حال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي خالف بتصريحه الأخير عن الرئيس بشار الأسد مزاج جمهوره القواتي خصوصا في البقاع.