IMLebanon

شروط الفاتيكان لاتمام زيارة البابا للبنان

 

 

أكدت أوساط ديبلوماسية مواكبة، ان “لبنان بأمسّ الحاجة اليوم الى دعم معنوي من الحبر الأعظم نظراً لأهمية الكرسي الرسولي في لبنان، ولأهمية هذا البلد، رغم صغر مساحته، في المنطقة ودوره على صعيد التعايش وحوار الحضارات والثقافات”، لافتة إلى ان “لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والبابا فرنسيس اكتسى أهمية سياسية ودينية وروحية بالغة، فإنّه حمل، رسالة الى كلّ الدول الداعمة للإرهاب اليوم التي تغذّيه وتموّله من أجل أهداف كثيرة أبرزها تهجير المسيحيين من لبنان ودول الشرق الأوسط، بأن تتوقّف عمّا تقوم به، لأنّ الدول الأوروبية، وعلى رأسها الفاتيكان لن تسمح بذلك”.

الاوساط، وفي حديث إلى “الديار”، اشارت إلى ان “فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا وسواها التي تعاني اليوم من هجرة السوريين اليها بفعل المعارك الجارية في سوريا، باتت تتفهّم أكثر من السابق وضع لبنان، وما يعانيه من تداعيات الأزمة السورية عليه بحكم الجوار، وما يتكبّده بالتالي من أعباء جرّاء استضافة النازحين السوريين. ولهذا فهي لن تقبل بأن يتمّ تهجير سكّان البلد، بمن فيهم المسيحيون، لكي يسكنه النازحون من دول الجوار مثل سوريا والعراق وسواهما، حتى ولو كانت لا تزال تقف قلقة من مسألة إعادتهم الى بلادهم قبل الوقف النهائي لإطلاق النار أو هدنة مستمرّة، أو على الأقلّ التوصّل الى حلّ سياسي مبدئي للأزمة فيها”.

وبشأن ما يحكى عن زيارة محتملة في ايار لقداسة البابا الى لبنان، اوضحت اوساط كنسية أنّ الأمر يتعلّق بأجندة البابا فرنسيس من جهة، كما بالوضع الأمني في المنطقة ككلّ من جهة ثانية، وأنّه ليس لديها معلومات عن زيارة مقرّرة لأسقف روما في أيار المقبل، لهذا “علينا الإنتظار” لكي تنضج ظروف هذه الزيارة. ولفتت الى أنّه عند أول إشارات ملموسة لتحسّن الأوضاع في المنطقة، ستضع دوائر الفاتيكان موعداً محدّداً لزيارة البابا فرنسيس الى لبنان. علماً أنّه شخصياً لا يكثرث الى مثل هذه الأمور، وإذا ما قرّر المجيء فلن توقفه أي أوضاع أمنية معقّدة.