IMLebanon

“حزب الله” يفرض منطقة آمنة بقوة السلاح

يسابق “حزب الله” الوقت، مستفيدا من الصمت الدولي والإقليمي، للسيطرة على منطقة عرسال التي تربط الحدود اللبنانية – السورية بغاية فرض منطقة آمنة خاصة به على الأراضي السورية باعتماد السلاح، وهي المنطقة التي يعطل تنفيذها وجود متشددين تابعين لهيئة تحرير الشام (النصرة) وداعش.

وقال محللون وخبراء عسكريون إن الحزب يريد أن يخلق أمرا واقعا ليقطع الطريق على التفاهمات الروسية الأميركية بخصوص مناطق خفض التوتر، وهي تفاهمات قد لا تمنحه أي مزايا على الأرض، فضلا عن كونها تخطط لإبعاد مقاتليه ومقاتلي ميليشيات إيرانية وأجنبية عن الحدود السورية مع دول الجوار.

وقالت حنين غدار، الباحثة اللبنانية بمعهد واشنطن، لطالما اعتبر “حزب الله” أن عرسال – التي تقع في لبنان وتمتد ضواحيها إلى داخل سوريا – تشكّل بقعة خطيرة لسببيْن؛ أولا، سيطرة “حزب الله” الجامحة على الجانب السوري من الحدود ومدنه تقوّض سكّانها، بالإضافة إلى اللاجئين السوريين السنة.
ثانيا، يُفسد هؤلاء السنة جهود “حزب الله” الرامية إلى إحداث تغيير ديموغرافي في المناطق التي يسيطر عليها على طول الممر من الساحل السوري إلى الحدود اللبنانية، أي “سوريا المفيدة” الخاصة بإيران.

وقال الحزب، إن معركته مع متشددي جبهة النصرة على الحدود السورية – اللبنانية أوشكت على الانتهاء.

وحث المسلحين المتبقين في المنطقة على الاستسلام فيما تواصل قواته عمليتها للسيطرة على آخر معقل للمتشددين على الحدود.

وبعد التغلب تقريبا على “جبهة النصرة” في المنطقة الجبلية على مشارف بلدة عرسال اللبنانية من المتوقع أن تركز المرحلة المقبلة على المنطقة المتاخمة الواقعة تحت سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت قيادة عمليات الحزب في بيان لها “ندعو جميع المسلحين في ما تبقى من جرود عرسال إلى أن يحقنوا دماءهم بإلقائهم السلاح وتسليم أنفسهم مع ضمان سلامتهم”.

ولعب “حزب الله” دورا مهما في حملات سابقة ضد المقاتلين المتشددين على طول الحدود مع لبنان في إطار دوره الأوسع لدعم الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ نحو ست سنوات.

وركزت العملية التي يشنها “حزب الله” والجيش السوري منذ الجمعة حتى الآن على متشددي جبهة النصرة التي قطعت صلتها بتنظيم القاعدة العام الماضي وغيرت اسمها لتقود الآن تحالف هيئة تحرير الشام.

وقال مصدر أمني “عمليا انتهت العملية الكبرى مع السيطرة على وادي الخيل.. تبقى عمليات تطهير وتفتيش وبعدها الإعداد للمعركة مع داعش”.