IMLebanon

هذا ما تضمنه الاتفاق بين “حزب الله” و”النصرة” ومخاوف من تكرار سيناريو “الحشد”

كتب عمر حبنجر في صحيفة “الأنباء” الكويتية:

بدأ وقف إطلاق النار في جرود عرسال منذ الثالثة من فجر امس الخميس ولمدة ثلاثة أيام، ونشطت الاتصالات الفورية لتأمين معبر آمن لخروج مسلحي «النصرة» من الجرود بعدما اعلنوا التزامهم بوقف النار، بموجب اتفاق يقضي بخروجهم في اتجاه إدلب، مقابل الافراج عن ثلاثة أسرى من حزب الله أسرتهم «النصرة» عام 2015، وبعد تبيان مصير العسكريين التسعة المخطوفين من قبل داعش.

وتولى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم هذه المفاوضات.

هذا وعلمت «الأنباء» من مصادر رسمية أن الاتفاق بين حزب الله وجبهة النصرة تضمن الآتي:

ـ إطلاق 5 أسرى لحزب الله في إدلب (وليس ثلاثة) إضافة الى 4 جثامين.

ـ تحرير أسرى الحزب يتم خلال 48 ساعة، وفق ما أبلغه الحزب لعائلات الأسرى امس، وذلك قبل بدء عملية نقل المسلحين في الجرود الى إدلب.

ـ ينقل أسرى الحزب الى تركيا ومنها بالطائرة الى مطار بيروت.

ـ يفكك مخيم وادي حميد بالكامل بعد مغادرة المسلحين وعائلاتهم ويتسلم الجيش اللبناني المنطقة.

ـ ينقل المسلحون بالباصات الى داخل الأراضي السورية وصولا الى إدلب.

وأعلن مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أن المسلحين ومن يرغب من المدنيين السوريين سيغادرون الى ادلب بإشراف الدولة اللبنانية فيما سيتكفل الصليب الاحمر الدولي بالأمور اللوجيستية.

هذا التطور يطرح سؤالين في آن واحد:

السؤال الأول: هل سيسلم حزب الله المناطق المحررة من النصرة للجيش اللبناني؟ ام انه سيربط نزاعها الى حين انتهاء الحرب في سورية؟

الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله سارع الى الرد على هذا التساؤل بأن الحزب مستعد لتسليم الجيش الأراضي والمواقع التي تم استرجاعها، إذا طلب الجيش ذلك، وإذا كان الجيش جاهزا، معتبرا ان ما قام به الجيش في محيط عرسال الحدودي كان اساسيا في صنع الانتصار.

والسؤال الثاني: ماذا عن مناطق سيطرة داعش، وهل صحيح ما قاله النائب السابق د.مصطفى علوش ان حزب الله لا يحارب داعش ولن يحاربها لا اليوم ولا غدا ولا بعد غد؟ ام ان في الافق ترتيبا.

التقارير الواردة من هذا القطاع تشير الى تعزيزات كثيفة للجيش اللبناني في محيط بلدات رأس بعلبك والقاع وغيرهما من القرى ذات الغالبية المسيحية، ويقول رئيس بلدية القاع بشير مطر لإذاعة صوت لبنان الكتائبية، ان اقامة الجيش حواجز ونقاط تفتيش ونقاط مراقبة يوحي بأننا في بداية معركة.

وكأن هناك تطورات عسكرية اكبر من مجرد مواجهة التسلل، لأن حجم القوى العسكرية يدل على ذلك، وقال ان هناك مفاوضات مع داعش يبت فيها الجيش، ونحن نبصم على كل ما يقرره الجيش بالعشرة.

فهل يفهم من ذلك ان الجيش اللبناني هو الذي سيتولى اخراج داعش من الجرود اللبنانية وليس حزب الله؟ ام ان دوره يقتصر على حماية البلدات اللبنانية من تسلل الدواعش كما حصل بالنسبة للنصرة؟

وأعربت مصادر لبنانية متابعة عن قلقها البالغ من توريط الجيش اللبناني في المعركة مع داعش، التي يتجنبها حزب الله، لاعتبارات غير واضحة.

وقالت المصادر لـ «الأنباء»: نخشى ان يدفعوا بالجيش الى هذه المعركة، ليعرضوا لاحقا مساعدته، ما يكرر الحاصل في مدينة الموصل العراقية، ما افضى الى تشريع الحشد الشعبي، رغم خلفيته الميليشياوية الإيرانية.

ولاحقا علمت «الأنباء» ان الجيش يستعد لتسلم جرود عرسال من حزب الله لتطهيرها من الألغام قبل عودة الأهالي إليها.

وضمن مكونات الحذر من هذا التوجه، كونه سيؤول الى تجميد الاستحقاقات السياسية الملحة كالموازنة العامة والانتخابات التشريعية التي ثمة قوى سياسية بارزة تراهن على تجنبها مفضلة التمديد للمجلس الحالي مكررا.

وفي سياق اميركي متصل، يبدو ان ما اشارت إليه «الأنباء» حول خلفية ترحيب الرئيس ترامب البالغ بالرئيس الحريري، كرسالة غير ودية للرئيس ميشال عون، قريب من الواقع بدليل عزم الرئيس عون ترؤس وفد لبنان الى افتتاح الدورة الجديدة للأمم المتحدة في سبتمبر بعدما كان تقرر في مجلس الوزراء ان يترأس رئيس الحكومة سعد الحريري الوفد، وإلى ذلك تقول صحيفة «الجمهورية» ان الرئيس عون طلب موعدا من الرئيس ترامب ليلقاه خلال وجوده في نيويورك فأحجم البيت الأبيض عن ذلك.