IMLebanon

هل تؤمّن شعبية “أبو الياس” الحاصل الانتخابي في المتن؟

كتب جورج هاشم في صحيفة “الديار”:

من الطبيعي ان يشهد المتن الشمالي حراكاً انتخابياً تصاعدياً مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، حيث باشرت الماكينات الانتخابية الحزبية والفردية الاستعداد للمواجهة بين هذه القوى على ساحة المنطقة.

ولا شيء يدل على ان جديدا سيصيب هذه المنطقة، حيث ان القوى السياسية وفق كلام متني لرؤساء بلديات، لان الفرز بات واضحا منذ الانتخابات الماضية، ولا يشهد الامر سوى تبديل في الأسماء بعد اعتماد الصوت التفضيلي في القانون الجديد اذ صار من مصلحة كل فريق ان يكون وحده، وهو ما تدل عليه تصرفات المرشحين منذ اليوم.

والواضح حتى حينه أن التيار الوطني الحر سيغير في عدد من الأسماء داخل لائحته التي تضم حتى اليوم النواب ابراهيم كنعان ونبيل نقولا وغسان مخيبر وستضم المرشحين الوزير السابق الياس ابو صعب وطانيوس حبيقة وادي معلوف ونصري لحود.

وستكون المشكلة عند هذا الفريق في توزيع الصوت التفضيلي الذي سيذوب على ثمانية اسماء وذلك سيؤدي الى خلافات وتجاذبات وتشطيب داخل اللائحة الواحدة، لانه امر طبيعي في الانتخابات، وان التشطيب في الماضي ادى الى عدم فوز مرشح الحزب القومي النائب السابق غسان الاشقر على مدى دورتين تحالف فيها التيار الوطني الحر.

وباستطاعة التيار ان يؤمن حاصلاً انتخابياً يمكنه ان يقدم بين ثلاثة وأربعة نواب اذا ما توزع الصوت التفضيلي داخل اللائحة بتوازن، اي ان عدد من الاعضاء لن يفوز حكما قياسا الى حجم أصواته.

في المقابل يبدو النائب ميشال المر مرتاحا لواقعه الانتخابي على ما يقول روساء بلديات، لاعتبارهم انه اذ تم احتساب الامر بحده الأدنى اي ان للمر 30بلدية على سبيل المثال وكل منها وفرت له 500 صوت، يكون قد حقق الحاصل الانتخابي عدا حيازته آلاف الأصوات التفضيلية له والتي يستطيع ان يعطي منها حلفاءه على اللائحة ولذلك لا يعمد المر الى توتير الاجواء المناطقية بل هو يعمل في صمت على غرار «ابو الهول» لان مؤيديه لن يتخلوا عنه لانه كان الى جانبهم في كل المراحل والظروف، ويعتبر هؤلاء ان النائب المر فوزه محتم وهو يهمه فوز حلفائه على اللائحة.

عدا ان بلديات كبرى تؤمن أصواتا اكثر من ذلك لكن رؤساء البلديات هؤلاء احتسبوا الحد الأدنى ليظهروا بان المر قادر ان يشكل لائحة في حال لم يكن مرتاحا في نسج لائحة متجانسة مع زملائه على غرار الانتخابات الاخيرة التي كان من المؤكد ان  تكون نتائجها افضل لو أخذت عدداً من القوى في رأيه فيما خص اختيار المرشحين، سيما ان فارق الأصوات لم يتعدًّ الألف صوت بين آخر الخاسرين في لائحة التيار وبين اول الخاسرين في اللائحة المقابلة

وكذلك هو واقع رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل الذي باستطاعته وحده ان يحصل على حاصل انتخابي مع عدة آلاف من الصوت التفضيلي نظرا لحجم حزب الكتائب اللبنانية والمحازبين.

لكن الكلام يوضح رؤساء البلديات هو ان المر  والجميل قد يتحالفان معا ويكون في عداد لائحتهما المرشح عن المقعد الماروني سركيس سركيس الذي التقى المر مؤخراً قبل زيارة تعزية الاخير له بوفاة شقيقه ولم يغب يومذاك الكلام عن التحالفات، حيث اذا ما توافر هذا التحالف سيضم المرشح سلمان سماحة عن المقعد الكاثوليكي من ضمن حصة الجميل، كما ان الجميل يطرح اسماء اخرى في الوقت المناسب.

لكن حتى الوصول الى هذا التحالف، لا يخفي حزب الطاشناق مجاهرته بالتحالف مع المر حاليا، دون ربط هذا التحالف بقوى اخرى. ويردد مسؤولوه كما يسمع منهم رؤساء بلديات ان تحالف الطاشناق أساسي مع «ابو الياس» دون الاستفاضة في الشرح والتفسير.

وستكون لائحة للقوات اللبنانية يرأسها المهندس أدي ابي اللمع وتضم رازي الحاج وميشال مكتف ومرتقب ان تتوسع مع اقتراب موعد الاستحقاق وظهور الأسماء، حيث بات من الصعب التحالف مع التيار الوطني الحر.

لذلك يعتبر رؤساء البلديات المواكبون لهذه الانتخابات كما لسابقاتها ان عدداً من المرشحين بات فوزهم مؤكدا منذ اليوم، في حين ان عدد من المقاعد ستشهد منافسة كما هو حال المقعد الماروني الرابع والارثوذكسي الثاني والكاثوليكي ايضا، فيما الأرمني محسوم للطاشناق الذي لديه  يضا أصوات تفضيلية عالية العدد.